نستهدف الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية بحلول 2029

نستهدف الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية بحلول 2029

كشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تنفيذ مشروع جديد لإنشاء مزرعة نموذجية للجاموس المصري المُحسن وراثيًا بسلالات إيطالية عالية الإنتاجية بمنطقة غرب غرب المنيا، في إطار جهود الدولة لتطوير قطاع الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم والألبان، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف رفع أعداد رؤوس الماشية إلى 10 ملايين رأس بحلول عام 2029.

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6” المذاع عبر قناة “الحياة”، أن المشروع الجديد يمثل أحد المشروعات الواعدة في مجال تنمية الثروة الحيوانية، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية في مرحلته الأولى نحو 1500 رأس من الجاموس المصري الإيطالي المحسن، الذي يتميز بارتفاع معدلات إنتاج الألبان واللحوم مقارنة بالسلالات التقليدية.

خطة للتوسع إلى 30 ألف رأس ماشية

وأشار رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية إلى أن الوزارة لا تستهدف الاكتفاء بالمزرعة الحالية فقط، وإنما وضعت خطة للتوسع من خلال إنشاء خمس محطات إضافية مجاورة للمشروع، بما يرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى نحو 30 ألف رأس ماشية، وهو ما يمثل نقلة كبيرة في حجم الإنتاج المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الرأسية للثروة الحيوانية من خلال تحسين السلالات وزيادة إنتاجيتها بدلًا من الاعتماد على زيادة الأعداد فقط.

التحسين الوراثي يضاعف إنتاج اللحوم والألبان

وأوضح سليمان أن التحسين الوراثي يعتمد على خلط وتهجين السلالات المحلية المتأقلمة مع البيئة المصرية والمقاومة للأمراض مع سلالات مستوردة عالية الإنتاجية، بما يحقق التوازن بين القدرة الإنتاجية والقدرة على التكيف مع الظروف المناخية المحلية.

وأضاف أن نتائج برامج التحسين الوراثي أثبتت نجاحها بصورة واضحة، حيث يصل معدل الزيادة الوزنية اليومية في السلالات المحسنة إلى نحو كيلو ونصف يوميًا، مقارنة بنحو 700 جرام فقط في السلالات التقليدية.

وفيما يتعلق بإنتاج الألبان، أشار إلى أن الإناث المحسنة وراثيًا تنتج نحو 20 كيلوجرامًا من الألبان يوميًا، مقابل نحو 7 كيلوجرامات فقط للسلالات غير المحسنة، ما يساهم في تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية مع الزيادة السكانية المستمرة.

المشروع القومي للبتلو يعزز إنتاج اللحوم

وتطرق رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية إلى نتائج المشروع القومي للبتلو، موضحًا أن قرارات وزارة الزراعة الخاصة بمنع ذبح العجول صغيرة الوزن ساهمت بشكل كبير في تعظيم الاستفادة من الثروة الحيوانية.

وأشار إلى أن العجول التي كانت تُذبح عند أوزان لا تتجاوز 100 كيلوجرام كانت توفر كميات محدودة للغاية من اللحوم، لا تتجاوز في بعض الحالات 30 كيلوجرامًا فقط، في حين أن تربيتها حتى تصل إلى أوزان تقارب 400 كيلوجرام يرفع كمية اللحوم الناتجة إلى نحو 250 كيلوجرامًا للرأس الواحدة.

وأكد أن هذه السياسة ساهمت في زيادة إنتاج اللحوم وتحسين العائد الاقتصادي للمربين، فضلًا عن الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها بصورة مستدامة.

زيادة إنتاج اللحوم والألبان وتحقيق الأمن الغذائي

وأوضح سليمان أن برامج التطوير والتحسين الوراثي انعكست بصورة مباشرة على معدلات الإنتاج، حيث ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء سنويًا من نحو 555 ألف طن إلى 600 ألف طن، كما زاد إنتاج الألبان السائلة الطازجة من 6.5 مليون طن إلى نحو 7 ملايين طن سنويًا.

وشدد على أن الوزارة تستهدف خلال السنوات المقبلة الوصول بأعداد الثروة الحيوانية إلى 10 ملايين رأس بحلول عام 2029، مؤكدًا أن تحسين السلالات ورفع كفاءتها الإنتاجية يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الهدف وتعزيز الأمن الغذائي، بما يواكب احتياجات السوق المحلية ومتطلبات النمو السكاني المتزايد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اهتمام الحكومة بالتوسع في مشروعات الثروة الحيوانية الحديثة، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لبحث إنشاء عدد من محطات الثروة الحيوانية المتطورة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي.