هل تُلغى القايمة؟.. جدل متجدد يكشف أسرار وضعها القانوني

عادت “قائمة المنقولات الزوجية” إلى صدارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما أثار شاب حالة واسعة من النقاش بإعلانه تعرضه للخداع عند تحرير القائمة، مدعيًا أن أسرة عروسه طلبت منه التوقيع على ورقة بيضاء قبل الزواج، ثم فوجئ لاحقًا بتحويلها إلى قائمة منقولات بقيمة مالية كبيرة.

جدل القايمة بين مؤيد ومعارض 

 وأعاد هذا الواقعة الجدل الدائم حول “القايمة” بين مؤيدين يرونها ضمانة قانونية تحفظ حقوق الزوجة، ومعارضين يعتبرونها سببًا في زيادة الخلافات الزوجية وتحويل العلاقة إلى نزاع قانوني محتمل منذ بدايتها، مع تكرار المطالبات بـ إلغائها من جانب البعض باعتبارها عبئًا على الشباب المقبلين على الزواج، ومن هنا يبرز التساؤل حول الأساس القانوني لـ قائمة المنقولات في مصر، وكيف تعاملت معها المحاكم المصرية.

ظهرت في القرن الـ12.. «قائمة المنقولات الزوجية».. عُرف تحول إلى حق للزوجة  بحكم دار الإفتاء - بوابة الأهرام
قائمة المنقولات الزوجية

قائمة المنقولات الزوجية.. كيف تعامل القانون المصري معها؟

لا يتضمن التشريع المصري نصًا صريحًا ينظم “قائمة المنقولات الزوجية” أو يحدد أحكامها بشكل مباشر، إلا أن القضاء المصري استقر على اعتبارها من عقود الأمانة، حيث يوقع الزوج على استلام المنقولات المبينة بالقائمة على سبيل الأمانة مع التزامه بردها عينًا أو رد قيمتها عند الطلب.

وبناءً على ذلك، تخضع القائمة لـ أحكام جريمة التبديد المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات، شأنها في ذلك شأن إيصال الأمانة، فإذا امتنع الزوج عن رد المنقولات أو بددها عمدًا، جاز مساءلته جنائيًا ومدنيًا.

ويؤكد خبراء القانون أن قائمة المنقولات تُعامل عمليًا باعتبارها “عقد أمانة”، وهو ما يمنحها قوة قانونية في حماية الحقوق المالية للزوجة أو أسرتها حال ثبوت ملكيتهم للمنقولات المدرجة بها.

متى ظهرت قائمة المنقولات الزوجية؟

يرجع تاريخ قائمة المنقولات إلى قرون طويلة، حيث تشير بعض الدراسات إلى وجود نماذج مشابهة لها منذ عام 1160 ميلادية، كما يرى باحثون أن فكرتها قريبة من التعويضات المالية التي كانت تُدرج في عقود الزواج المصرية القديمة لضمان حقوق الزوجة عند انتهاء العلاقة الزوجية.

كما أكدت دار الإفتاء المصرية أن كتابة قائمة المنقولات تُعد عرفًا مستقرًا في المجتمع المصري منذ عقود، وأن العرف يُعتد به شرعًا ما دام لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.