أكَّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، أن بلاده ستقرر كيفية استخدام أصولها المجمّدة بمجرد الإفراج عنها بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة الهادف لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في تعارض واضح مع التصريحات الأمريكية.
وقال علي بحريني خلال مؤتمر صحفي: «إيران هي الدولة التي ستقرر كيفية التصرف في أصولها التي سيتم رفع التجميد عنها، ولن يكون لأي دولة أو كيان آخر رأي في كيفية استخدام إيران لهذه الأصول»، وتابع: «لذلك، فإنني أرفض أي مزاعم أمريكية بشأن ضرورة أن يكون لأي دولة أخرى تأثير في تلك القرارات أو تلك العمليات».
وترد مسألة فك تجميد الأصول الإيرانية في مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي بين إيران والولايات المتحدة، وتنص في فقرتها الحادية عشرة على: «إتاحة الأموال والأصول المجمدة أو الخاضعة لقيود، التابعة لإيران، للاستخدام الكامل فور تنفيذ مذكرة التفاهم».
وكان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي شارك في المحادثات مع إيران في سويسرا، أشار الاثنين إلى آلية محتملة للرقابة تضمن عدم استخدام الأصول الإيرانية في تمويل «الإرهاب»، ملمحاً إلى أن الإفراج عن هذه الأصول قد يخضع لشروط، مثل إبرام عقود زراعية مع الولايات المتحدة، وقال فانس حينها للصحفيين: «إذا أُفرج يوماً عن أصول إيرانية، فستُستخدم لإثراء المزارعين الأمريكيين مع إطعام الشعب الإيراني».
من جانبها، أشارت إيران الثلاثاء إلى أنها توصلت إلى اتفاق مع الأمريكيين في سويسرا للإفراج «الفوري» عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة، وصرح كاظم غريب آبادي، رئيس الفريق الإيراني المكلف بالمحادثات الفنية، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن هذه الأموال سيتم الإفراج عنها «على دفعتين، تبلغ قيمة كل منهما 6 مليارات دولار»، وأكد السفير الإيراني في جنيف، أنه ينبغي الإفراج عن الأصول «قريباً جداً».
ولفت علي بحريني إلى أنه «يتعين على الولايات المتحدة وقطر اتخاذ ترتيبات فنية محددة، نظراً لأن الأصول جمّدتها الولايات المتحدة، ولأن جزءاً منها على الأقل موجود في قطر».
وشدّد بحريني قائلاً: «ومن ناحية أخرى، فإن إيران بكل تأكيد لن تسمح للولايات المتحدة بممارسة نفوذ أوسع على العمليات الأخرى المتعلقة بشراء المواد الخام واستيرادها، فهذا قرار يعود إلى إيران، وإيران وحدها».

