شهدت مستشفيات جامعة بنها حالة طبية استثنائية، جسدت معنى التحدي والإنسانية، لإنقاذ طفلة من موت يحوم حول رأسها.
وبينما كانت الطفلة، التي تبلغ من العمر 5 سنوات، تصارع الموت إثر تعرضها لإصابة مروعة بسكين حاد اخترق جمجمتها ووصل إلى أنسجة المخ، كان الفريق الطبي يصارع الوقت طوال ساعات حرجة تطلبت منه دقة متناهية وجرأة عالية لإنقاذ الطفلة.
وكانت البداية عندما وصلت الطفلة إلى قسم الطوارئ بالمستشفيات الجامعية في حالة خطرة تستدعي التدخل الفوري، حيث سارع الأطباء إلى إجراء الفحوص السريرية والأشعة اللازمة، التي كشفت وجود سكين اخترق عظام الجمجمة، ووصل إلى الأنسجة الدماغية، مع وجود خطر شديد يهدد حياة الطفلة.
وعلى الفور أُعلنت حالة الطوارئ القصوى داخل المستشفيات الجامعية، وتم التنسيق العاجل بين فرق جراحة المخ والأعصاب، والتخدير، والتمريض، وتم نقل الطفلة فوراً إلى غرفة العمليات، حيث جرى تدخل جراحي معقد استمر عدة ساعات، قاده نخبة من أخصائيي جراحة المخ والأعصاب.
واستطاع الأطباء بمهارة متناهية، استخراج السكين دون التسبب في أضرار بالأنسجة العصبية الحساسة، مع السيطرة الفعالة على تداعيات الإصابة الخطرة، ما أسهم في إنقاذ حياة الطفلة، وتجنب حدوث مضاعفات صحية.
وأكدت إدارة المستشفيات الجامعية استقرار الحالة الصحية للطفلة، التي تخضع حالياً للملاحظة المكثفة داخل وحدة العناية المركزة للأطفال.

