واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق فوزٍ ثمين على نظيره النمساوي بهدفين نظيفين (2-0)، في المواجهة القوية التي احتضنتها ولاية تكساس الأمريكية ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026.
ولم تكن المباراة مجرد انتصار عادي لـ “التانغو”، بل تحولت إلى ليلة تاريخية شهدت تحطيم أحد أعرق الأرقام القياسية في تاريخ الساحرة المستديرة.
ثنائية ممتعة واختبار للأعصاب
افتتح قائد الأرجنتين البالغ من العمر 38 عاماً التسجيل في الدقيقة 37 من الشوط الأول، بعدما استغل تمريرة عرضية نموذجية من زميله أليكسيس ماك أليستر، ليودعها الشباك بلمسة ساحرة.
وفي الشوط الثاني، مرّت المباراة بمنعطف مثير للأعصاب بعدما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح المهاجم لاوتارو مارتينيز وسط احتجاجات نمساوية، إلا أن الحارس ألكسندر شلاغر نجح في التصدي لتسديدة ميسي. ورغم هذا الإخفاق النادر، أبى “البرغوث” إلا أن يضع بصمته الأخيرة، حيث قاد هجمة مرتدة سريعة في الأنفاس الأخيرة من اللقاء (الدقيقة 94) وأنهى الكرة ببراعة في الشباك مؤكداً انتصار بلاده.
تحطيم رقم كلوزه القياسي
بهذين الهدفين، رفع ميسي رصيده الإجمالي في تاريخ نهائيات كأس العالم إلى 18 هدفاً، ليتجاوز رسمياً المهاجم الألماني الأسطوري ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً)، وينفرد بلقب الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور. كما عزز النجم الأرجنتيني رقمه القياسي الخاص بالتسجيل للمباراة السادسة على التوالي في النهائيات العالمية.
- رقم قياسي جديد
ليونيل ميسي يصبح الهداف التاريخي الأوحد لبطولات كأس العالم برصيد 18 هدفاً، متخطياً الألماني ميروسلاف كلوزه.
صدارة أرجنتينية ومخاوف من الإصابة
شهدت المباراة ندية بدنية كبيرة وصراعاً تكتيكياً شرساً، خصوصاً من جانب الدفاع النمساوي بقيادة المخضرم ديفيد ألابا، إلا أن خبرة حاملي اللقب حسمت الأمور في النهاية.
بهذا الفوز، رفعت الأرجنتين رصيدها إلى 6 نقاط لتبتعد بصدارة المجموعة العاشرة من فوزين متتاليين، في حين تجمد رصيد النمسا عند 3 نقاط. ورغم الفرحة العارمة، خيّم القلق على المعسكر الأرجنتيني بعد خروج المدافع الصلب كريستيان “كوتي” روميرو مصاباً في الشوط الثاني، بانتظار الفحوصات الطبية لتحديد طبيعة إصابته ومدة غيابه.

