LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y علي النعيمي: الإمارات لا تنشغل بالأزمات وتركز على صناعة المستقبل - ستاد الأهلي

علي النعيمي: الإمارات لا تنشغل بالأزمات وتركز على صناعة المستقبل

علي النعيمي: الإمارات لا تنشغل بالأزمات وتركز على صناعة المستقبل

22 يونيو 2026 17:42 مساء
|

آخر تحديث:
22 يونيو 19:01 2026


icon


الخلاصة


icon

النعيمي: الإمارات تركز على صناعة المستقبل لا إدارة الأزمات؛ سيادة وقرار مستقل؛ جاهزية واستباق بالذكاء الاصطناعي؛ إعلام يصنع الخبر بسردية وطنية

أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات اختارت نهجاً مختلفاً عن محيطها الإقليمي القائم على إدارة الأزمات، مشدداً على أن الدولة لا تنشغل بالأزمات بقدر ما تركز على صناعة المستقبل واستثمار الفرص التي تتيحها التحديات، ما مكنها من ترسيخ نموذج متفرد في الاستقرار والتنمية واستشراف المستقبل.

وقال النعيمي، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى الإعلام الإماراتي، إن منطقة الشرق الأوسط اعتادت الانتقال من أزمة إلى أخرى، إلا أن الإمارات رسمت منذ وقت مبكر خريطة طريق مختلفة تقوم على التخطيط طويل المدى وصناعة المستقبل، موضحاً أن الدولة لا تنظر إلى الأحداث من زاوية الأزمة نفسها، بل من زاوية الفرص التي يمكن استثمارها والتحديات التي يجب تجاوزها.

وأضاف أن ما شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية لا يمثل أزمة للإمارات بقدر ما هو أزمة للآخرين، مؤكداً أن الدولة ستخرج من هذه المرحلة أكثر قوة وقدرة على تحقيق نقلات نوعية في مختلف القطاعات العسكرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية والثقافية.

صلابة النموذج الوطني

وأشار إلى أن ما قدمته الإمارات خلال الأزمة الأخيرة من جاهزية وصمود وكفاءة في إدارة الموقف أثبت صلابة نموذجها الوطني، نافياً وجود أي مظاهر هشاشة داخل الدولة، ومؤكداً أن الهشاشة الحقيقية تكمن في بعض دول المنطقة التي تفتقر إلى الرؤية الواضحة والقدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

وأوضح أن القيادة الإماراتية وضعت منذ البداية قضية السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني في صدارة الأولويات، لافتاً إلى أن مفهوم السيادة لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد والتنمية وصناعة القرار في مختلف المجالات.

وأكد النعيمي أن الإعلام الوطني لعب دوراً محورياً خلال الأزمة، واصفاً الإعلاميين بأنهم «الجسر» الذي يربط القيادة بالمجتمع، مشدداً على أهمية أن يكون هذا الجسر قوياً وقادراً على تدعيم الثقة وترسيخ الوعي الوطني وفتح آفاق المستقبل أمام المجتمع.

وقال إن من أكبر الأخطاء مقارنة تجربة الإمارات بتجارب دول أخرى في المنطقة، موضحاً أن الدولة تمتلك فلسفة مختلفة في إدارة التحديات تقوم على فهم عميق لمعنى السيادة الوطنية واستشراف المستقبل وتحمل المسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

استباق المستقبل

وأشار النعيمي إلى أن الإمارات تبنت منذ سنوات نهجاً استباقياً في التعامل مع المتغيرات العالمية، مستشهداً بكونها من أوائل الدول التي أنشأت وزارة للذكاء الاصطناعي وجامعة متخصصة في هذا المجال، إضافة إلى استقطابها كبرى شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات العالمية، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى لا تكتفي بردود الأفعال أو معالجة الأزمات بعد وقوعها.

وأضاف أن ثقافة العمل الحكومي في الإمارات تقوم على المبادرة وصناعة الحلول قبل ظهور المشكلات، وهو ما عزز جاهزية الدولة للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

الإعلام وصناعة الخبر

وشدد على ضرورة انتقال الإعلام من مرحلة نقل الخبر إلى مرحلة صناعة الخبر وفهم أبعاده ودلالاته، مؤكداً أهمية قراءة ما وراء البيانات الرسمية وتحليل السياقات المختلفة دون الانجرار وراء الشائعات أو التفسيرات غير الدقيقة.

وأكد أن الإعلامي المسؤول يجب أن يعتمد على المصادر الرسمية والحقائق الموثوقة، وألا يضع نفسه في موقع لا يمتلك فيه معلومات دقيقة، محذراً من الانسياق وراء الروايات غير المؤكدة أو البحث عن أدوار بطولية قد تضر بالمصلحة الوطنية.

احترام دولي

قال النعيمي إن الإنجازات التي حققتها الإمارات خلال الأزمة دعمت مكانتها الدولية وفرضت احترام الجميع لنموذجها التنموي والسياسي، مشيراً إلى أن الدولة اكتسبت ثقة واحترام مختلف الأطراف بفضل وضوح مواقفها وثبات خطابها والتزامها بمبادئها المعلنة.

وأضاف أن الإمارات لا تسعى إلى الهيمنة أو إقصاء الآخرين، بل تؤمن بالشراكات والتعاون وبناء منطقة أكثر استقراراً وازدهاراً، مؤكداً أن نجاح الدولة يرتبط أيضاً بنجاح محيطها الإقليمي وتدعم فرص التنمية للجميع.

سردية وطنية

ودعا النعيمي الإعلاميين إلى تبني سردية وطنية قائمة على الحقائق والوقائع والإنجازات الملموسة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تختلف عما قبلها وتتطلب قراءة متعمقة للمستقبل، والعمل على إيصال قصة الإمارات إلى العالم بصورة تعكس نجاحاتها ورؤيتها التنموية وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتقدم.