شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 حدثًا تاريخياً غير مسبوق، بعد أن نجح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الانفراد بلقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم عبر العصور، متجاوزاً الرقم القياسي الصامد للنجم الألماني ميروسلاف كلوزه، ومسطراً فصلاً جديداً من فصول الإعجاز الكروي في مسيرته الأسطورية.
وبحسب شبكة أوبتا العالمية للإحصاءات، جاء هذا الإنجاز بعد سلسلة من العروض المذهلة التي قدمها «البرغوث» الأرجنتيني في النسخة الحالية من المونديال، ليعيد رسم خريطة ترتيب هدافي البطولة الأكبر عالمياً منذ انطلاقها عام 1930.
ثلاثية الجزائر ورصاصة النمسا تصنعان التاريخ
واستهل ميسي مشواره في المونديال الحالي بمعادلة رقم ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) عبر تسجيله لثلاثية «هاتريك» مميزة في شباك المنتخب الجزائري خلال المباراة الافتتاحية للتانغو. ولم يقف النجم الأرجنتيني عند هذا الحد، بل نجح في الانفراد بالصدارة رسمياً بتسجيله هدف التقدم في المباراة الثانية لدور المجموعات أمام النمسا، ليرفع رصيده الإجمالي إلى 17 هدفاً مونديالياً.
وبثلاثيته في شباك الجزائر، بات ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، كما أصبح أكبر لاعب يسجل «هاتريك» في تاريخ البطولة بعمر (38 عاماً و356 يوماً)، محطماً الرقم القياسي السابق للبرتغالي كريستيانو رونالدو.
قائمة العظماء: ميسي في الصدارة ومبابي يزاحم مولر
وبعد إنجاز ميسي الأخير، تغيرت ملامح قائمة النخبة لهدافي المونديال التاريخيين لتصبح على النحو الآتي:
- ليونيل ميسي (الأرجنتين): 17 هدفاً.
- ميروسلاف كلوزه (ألمانيا): 16 هدفاً.
- رونالدو «الظاهرة» (البرازيل): 15 هدفاً.
- جيرد مولر (ألمانيا)
- وكيليان مبابي (فرنسا): 14 هدفاً.
- جوست فونتين (فرنسا): 13 هدفاً.
- بيليه (البرازيل): 12 هدفاً.
وفي سياق متصل، نجح الفرنسي كيليان مبابي في مضاهاة رقم الأسطورة الألماني جيرد مولر برصيد 14 هدفاً، بعد أن سجل هدفين لمنتخب بلاده في شباك السنغال لحساب النسخة الحالية، ليواصل الزحف نحو المراكز الأولى وهو لم يتجاوز بعد سنوات توهجه العطاء.
أرقام صامدة وإحصائيات لا تُنسى
وتعيد هذه الصدارة للأذهان الأرقام الإعجازية التي سُجلت عبر تاريخ البطولة؛ حيث يبرز اسم الفرنسي جوست فونتين الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي كأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة (13 هدفاً في مونديال 1958)، بينما يظل الأسطورة البرازيلي بيليه الأصغر تاريخياً تسجيلاً للأهداف في المباريات النهائية وعمره 17 عاماً.
كما تحضر الكفاءة التهديفية للألماني ميروسلاف كلوزه، الذي سجل أهدافه الـ16 من 63 تسديدة فقط وبمعدل تحويل مبهر بلغ 25.4%، في حين تميز مواطنه جيرد مولر بتسجيل جميع أهدافه الـ14 من داخل منطقة الجزاء.
الجدير بالذكر أن قائمة الهدافين الذين دخلوا «نادي العشرة» تشهد وجود نجوم معاصرين بارزين؛ مثل الإنجليزي هاري كين والألماني توماس مولر الذي اعتزل دولياً عام 2024، ما يفتح الباب للتساؤلات حول من سيكون القادر مستقبلاً على تهديد عرش ميسي الجديد.

