مع حلول شهر يونيو وبداية الأجواء الصيفية، تدخل ثمار شجرة «الهمبو» مرحلة النضج، لتبدأ معها فترة وفرة الإنتاج والإقبال على هذه الثمرة المعروفة محلياً بأسماء عدة، منها الهمبو والبمبر والبروان، وتُعرف الشجرة بإثمارها خلال أشهر الصيف، ما جعلها من الأشجار المرتبطة بهذا الفصل في الذاكرة المحلية.
وتبدأ الشجرة عادة بإنتاج ثمارها بعد مرور نحو ثلاث إلى خمس سنوات من زراعتها، ثم يزداد المحصول تدريجياً عاماً بعد عام، لتصبح من الأشجار المعروفة بغزارة إنتاجها.
ولا تقتصر أهمية شجرة الهمبو على ثمارها فقط، إذ تُعد من الأشجار الظليلة التي يُستفاد منها في الحدائق والمزارع والمنازل، بفضل كثافة أغصانها وقدرتها على تحمل الأجواء الحارة، كما تُعرف بقدرتها على التأقلم مع حرارة الصيف، ما يجعلها من الأشجار المناسبة للبيئة المحلية إلى جانب قيمتها الإنتاجية الموسمية.
وتكون الثمار خضراء اللون في مراحلها الأولى، ويُستفاد منها في إعداد الأجار الذي يُعد من أشهر المنتجات المرتبطة بها، حيث تُستخدم الثمار كاملة دون الحاجة إلى تقطيعها، ومع اكتمال النضج يتحول لونها إلى الأصفر وتصبح صالحة للأكل.
وتتميز الثمرة بمذاق يجمع بين الحلاوة والحموضة، فيما تحيط بالبذرة مادة لزجة حلوة الطعم تمنحها نكهة مميزة عند النضج، كما يمكن تناول الثمار طازجة أو تجفيفها والاستفادة منها لاحقاً.
ورغم التشابه الكبير في الشكل بين الهمبو وثمرة أخرى تُعرف محلياً باسم «همبو بالحصى»، فإن بينهما اختلافاً واضحاً في الطعم والقوام، إذ تمتاز ثمرة همبو بالحصى بحموضة أكبر وقشرة أكثر صلابة، بينما يتميز الهمبو بطعم أكثر اعتدالاً وقوام أكثر ليونة عند النضج.
وتقتصر فترة إثمار شجرة الهمبو على أشهر الصيف، ما يجعلها من الثمار الموسمية التي ينتظرها الكثيرون للاستمتاع بمذاقها واستخداماتها المتنوعة.
تحتوي فاكهة البمبر على العديد من الفوائد الصحية، ومن أبرزها: تعزيز الجهاز المناعي، المساعدة في تقليل احتمالية الإصابة بالسرطان، حيث تحتوي على مضادات الأكسدة التي تعمل بسرعة أكبر للتخلص من الجذور الحرة، وبالتالي تبطئ من انتشار خلايا سرطان الثدي الخبيثة وحتى قتلها.
تثبيط انتشار الخلايا السرطانية
كما وُجد أن لفاكهة البمبر قدرة على تثبيط انتشار الخلايا السرطانية، وخاصةً اللوكيميا، واستخدم البمبر منذ القدم في الطب الصيني لتحسين النوم وعلاج الأرق؛ لاحتوائها على مادة السابونين التي لها تأثير مهدئ، وذلك جعل الفاكهة مثالية لتحفيز النوم بطريقة طبيعية، يمكن استهلاك ما لا يقل عن 40 مليغراماً من فاكهة البمبر يومياً للحصول على فائدتها في تحسين صحة المعدة، حيث تعمل ثمارها على تحسين البيئة العامة للجهاز الهضمي من خلال محاربة المركبات الضارة، ومن أهم فوائد فاكهة البمبر أنها غنية بالحديد والفوسفور، وهما مكونان يلعبان دوراً حيوياً في تكوين خلايا الدم الحمراء، لذا فإن تناول هذه الفاكهة يومياً يمنح الجسم الطاقة المطلوبة من خلال تحسين الدورة الدموية.
تقوية الجهاز المناعي
تحتوي فاكهة البمبر على فيتاميني (أ) و(سي)، واللذين يحاربان ضرر الجذور الحرة المسؤولة عن ضعف الجهاز المناعي، وذلك من خلال تنظيم إنتاج السيتوكينات الالتهابية، والتي تعمل على الحماية من أمراض القلب، والشيخوخة السريعة، تحتوي فاكهة البمبر على الكالسيوم والفوسفور، وهما مسؤولان بشكل رئيس عن قوة العظام ومنع هشاشتها وضعفها، وتقديم فوائد صحية للجلد.
الخصائص المضادة للالتهاب والمضادة للأكسدة الموجودة في ثمار فاكهة البمبر تعالج العديد من مشكلات الجلد، مثل: حب الشباب، والتجاعيد، والندوب. والتخفيف من الحكة الناجمة عن الإكزيما، ومنع انتشار الورم الميلانيني.

