تبدأ الاثنين في لندن محاكمة شابين يُشتبه في تورطهما بهجوم سيبراني استهدف قبل نحو عامين أنظمة النقل في العاصمة البريطانية، ما تسبب في تسريب بيانات شخصية لملايين الركاب.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أُوقف طلحة جبير (20 عاماً) من لندن، وأوين فلاورز (18 عاماً) من ويست ميدلاندز البريطانية، وأكّدا بعد شهرين براءتهما من التهم الموجهة إليهما، وهما رهن الحبس الاحتياطي، وتشتبه الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بأن حاسوبهما ينتمي إلى مجموعة «العنكبوت المتناثر» الإجرامية الإلكترونية، المرتبطة أيضاً بهجمات إلكترونية استهدفت سلسلتي محلات «ماركس آند سبنسر» و«كو-أوب».
ويتوقع أن تستمر المحاكمة في محكمة وولويتش كراون في لندن ما بين أربعة وستة أسابيع، وبحسب لائحة الاتهام، تعرضت هيئة النقل في لندن (المشغلة لنظام النقل في العاصمة البريطانية) للقرصنة بين 29 أغسطس/آب و6 سبتمبر/ أيلول 2024.
ولم يؤثر الهجوم -الذي اكتُشف في الأول من سبتمبر/ أيلول 2024- في وسائل النقل العام، ولكنه تسبب في تعطيل الخدمات الإلكترونية لهيئة النقل في لندن لمدة ثلاثة أشهر، ما أسفر عن خسائر بلغت 39 مليون جنيه إسترليني (51.55 مليون دولار)؛ إذ تم الوصول من خلاله إلى أسماء ركاب، وبيانات اتصال، ومعلومات عن استرداد أموال.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن مصدر مرتبط بالهجوم السيبراني، أنّ 10 ملايين شخص تضرروا، ما يجعل هذا الهجوم واحداً من كبرى عمليات اختراق البيانات في تاريخ البلاد.
وكانت فترة حبس المتهمين مُدّدت احتياطياً في فبراير/ شباط الماضي. ورأت المحكمة أنّ هذا القرار يُعزى إلى حذف جبير رسائل أُمر بالاحتفاظ بها، وإلى حيازته «كميات كبيرة من العملات المشفّرة»، إضافة إلى أحاديث وجهها لوالدته تحدث فيها عن نيته «الانتقام»، كما ويُحاكم أيضاً لرفضه الإفصاح عن كلمات مرور أجهزته.
وفي سياق متصل، يُتهم أوين فلاورز بالتآمر مع آخرين لاختراق شركتي «ساتر هيلث» و«إس إس إم هيلث كير كوربوريشن».

