إسرائيل تبحث «انسحابات صغيرة» من جنوب لبنان

إسرائيل تبحث «انسحابات صغيرة» من جنوب لبنان

هدوء نسبي في الجنوب.. وبيروت تناشد السكان الحذر من العودة للقرى الحدودية

22 يونيو 2026 00:41 صباحًا
|

آخر تحديث:
22 يونيو 01:36 2026

نازحون يعودون إلى ديارهم عبر جسر القاسمية في جنوب لبنان (رويترز)

نازحون يعودون إلى ديارهم عبر جسر القاسمية في جنوب لبنان (رويترز)


icon


الخلاصة


icon

هدوء حذر بجنوب لبنان وتحذير من العودة للقرى الحدودية مع تفكيك قنابل غير منفجرة وتخبّط إسرائيلي حول انسحابات صغيرة تحت ضغط ترامب

خيم هدوء حذر على مختلف مناطق جنوب لبنان، أمس الأحد، وحذّر الجيش اللبناني من العودة إلى القرى الحدودية، وواصل تفكيك قنابل إسرائيلية لم تنفجر، في وقت يتواصل التخبط الإسرائيلي إزاء التعامل مع الوضع في ظل ضغوط أمريكية.

شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، قالت «القناة 12» العبرية إن نقاشات تجري داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية حول تنفيذ ما يُعرف ب«انسحابات صغيرة» من مناطق توغل فيها الجيش بأكثر من 10 كيلومترات، في العمق اللبناني، مثل قلعة الشقيف، بهدف تخفيف الضغوط السياسية التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ودعا الجيش اللبناني الأهالي للتريث في العودة للقرى والبلدات الحدودية في الجنوب، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية، حفاظاً على سلامتهم من الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية. وأكدت قيادة الجيش في بيان أن «وحدات مختصة من الجيش قد واصلت أعمالها الميدانية في تفكيك قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي، والتي تزن ما بين ألف وألفي باوند، في عدة بلدات وقرى جنوبية».

وشملت عمليات التفكيك بلدات تبنين، وخربة سلم في قضاء بنت جبيل، ومجدل سلم، ودبين، وبلاط في قضاء مرجعيون، حيث قامت الوحدات الهندسية بتفكيك هذه القنابل، ونقلها إلى مواقع آمنة ومخصصة لذلك، بهدف إجراء اللازم بشأنها وتأمين التخلص النهائي منها، حرصاً على سلامة المواطنين في المناطق التي لا تزال تعاني مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية. ونعى الجيش اللبناني، أمس الأول السبت، عنصرين من عسكرييه قُتلا جراء الغارات الإسرائيلية، معتبراً في بيان أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدف إلى عرقلة أيّ مسار من شأنه إعادة الاستقرار إلى لبنان.

وبموازاة ذلك، جدد نتنياهو تأكيده أن قواته ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً منع إيران من حيازة أسلحة نووية. كما نفى وزير الجيش يسرائيل كاتس التقارير عن فرض قيود على نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً أن قواته تواصل عملها لإزالة التهديدات التي تستهدف إسرائيل، فيما دعا وزير الأمن القومي المتطرف، إيتامار بن غفير، إلى ضرورة أن تعرف إسرائيل كيف ترفض وتقول «لا» لترامب.

واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن «حزب الله» يواجه «وضعاً صعباً جداً»، أثناء تفقده القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بينما رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أمس الأحد، وجود أيّ منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان. وقال قاسم في كلمة متلفزة «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا يوجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا يوجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي».

في غضون ذلك، أكد الرئيس ترامب​ ل«فوكس نيوز»: «أشعر بخيبة أمل من إسرائيل، فهم لا يستطيعون فعل أي شيء دون هدم المباني في لبنان، وأقترب من تسليم ملف «حزب الله» لسوريا، ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع». واعتبر أن على طهران أن توقف فوراً، وكلاءها في لبنان عن إثارة المشكلات، وإذا لم تفعل فسنضرب إيران بقوة مجدداً، ولفت الى أن مذكرة التفاهم مجرد تمديد لوقف إطلاق النار، وليست اتفاقاً نهائياً.