كشفت وزارة الصناعة المصرية عن حزمة من المبادرات والآليات الجديدة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز دوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي، تتضمن إطلاق صناديق استثمارية صناعية مستدامة، ومنصة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وبرنامجاً لتنمية القرى المنتجة، إلى جانب خطة طموحة لرفع الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تتبنى رؤية شاملة لإحداث نقلة نوعية في القطاع الصناعي، ترتكز على توطين الصناعة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، وجذب استثمارات جديدة قادرة على توفير فرص العمل وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
أعلن هاشم عن استحداث آلية تمويل جديدة ومستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية يشارك فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل بصورة مباشرة إلى المشروعات الصناعية الواعدة، خاصة تلك التي تسعى إلى التوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية.
وأوضح أن أول هذه الصناديق من المقرر أن تبدأ العمل خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، مشيراً إلى أن آلية عمل الصناديق ستعتمد على نظامي مبادلة الديون أو المساهمة المباشرة في المشروعات الصناعية، بما يتيح توفير أدوات تمويل مبتكرة تدعم نمو القطاع الصناعي.
المصانع المتعثرة
وكشف الوزير، خلال مراسم توقيع أربعة بروتوكولات تعاون بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن قرب إطلاق منصة إلكترونية جديدة للمصانع المتعثرة تستهدف جذب مستثمرين جدد وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
وأوضح أن المنصة ستتيح للمستثمر الحصول على الأرض والمنشآت والتراخيص القائمة بالمصنع المتعثر، مع إعادة تقييم الأصول من خلال خبراء ومثمنين معتمدين لتحديد قيمتها العادلة، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأضاف أن المنصة ستوفر قاعدة بيانات متكاملة للتشبيك بين المشروعات الراغبة في التصنيع والمصانع المتوقفة، بما يسهم في استئناف الإنتاج ورفع معدلات التشغيل والاستفادة من الطاقات الصناعية المعطلة.
توطين صناعة السيارات
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تستهدف جذب كبرى شركات صناعة السيارات العالمية للتصنيع في مصر والاستفادة من حزمة الحوافز التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف زيادة إنتاج السيارات إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030، بالتوازي مع التوسع في الصناعات المغذية وتعميق المكون المحلي، بما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات.
برنامج القرى المنتجة
وفي إطار تحقيق التنمية المتوازنة، أوضح الوزير أن العمل جارٍ على تنفيذ برنامج “القرى المنتجة”، الذي يستهدف توفير فرص عمل لأبناء الريف والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن.
وأوضح أن البرنامج يعتمد على تحديد الصناعة المناسبة لكل قرية وفقاً لمواردها الطبيعية ومهارات سكانها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع الكفاءة الإنتاجية، وربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي على المستوى المحلي.
ولفت إلى أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي لهذه المبادرة لضمان استدامتها الاقتصادية، مشيراً إلى اختيار عدد من القرى بمحافظتي المنيا والبحيرة لبدء تنفيذ التجربة قبل تعميمها على مناطق أخرى.
قطاع المحاجر
وأكد هاشم أن مركز تحديث الصناعة يمثل أحد الأذرع الفنية والتنفيذية الرئيسية للوزارة و”عقل الصناعة المصرية”، مشيراً إلى مساهمة المركز في تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التي تستهدف رفع تنافسية الصناعة المصرية وتحسين كفاءتها الإنتاجية.
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية طموحة لزيادة الصادرات السلعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال توطين وتعميق التصنيع المحلي، ورقمنة وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية.
وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن تطوير جودة المنتج المصري، وتعزيز قدرات المنشآت الصناعية على الابتكار والتحديث التكنولوجي، وتنمية الموردين المحليين وزيادة نسبة المكون المحلي في مختلف القطاعات.

