نجح فريق بحثي مصري في تحقيق إنجاز علمي يفتح آفاقاً جديدة أمام تعزيز كفاءة استخدام الطاقة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ويعتمد الابتكار الجديد على استعادة الطاقة الحرارية المفقودة وتحويلها إلى كهرباء متجددة منخفضة التكلفة، بما يساهم في تقليل الفاقد من الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية ودعم الصناعة الوطنية بتكنولوجيا قابلة للتطبيق والتصنيع المحلي.
وأعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية أن فريقاً بحثياً من كلية العلوم بجامعة دمنهور تمكن من تطوير نموذج أولي قادر على تحويل الطاقة الحرارية المهدرة إلى طاقة كهربائية نظيفة ومتجددة، باستخدام مواد كهروحرارية متقدمة تستطيع استعادة جزء من الطاقة المفقودة وإعادة توظيفها في إنتاج الكهرباء.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإنجاز العلمي استند إلى نتائج بحثية متقدمة نُشرت في دوريات علمية دولية مرموقة، من بينها دوريات تابعة لمجموعتي «نيتشر» و«إلسيفير»، بما يعكس المستوى العلمي المتقدم الذي وصل إليه البحث المصري في هذا المجال الحيوي.
وأكدت الوزارة أن الفريق البحثي اعتمد على تقنية مبتكرة تقوم على تحويل فروق درجات الحرارة مباشرة إلى تيار كهربائي، دون الحاجة إلى أجزاء ميكانيكية متحركة، وهو ما يمنح هذه التقنية مزايا كبيرة من حيث الكفاءة وانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة.
ومن جانبها، أوضحت جامعة دمنهور أن الابتكار يعتمد على مبدأ «التأثير الكهروحراري»، الذي يسمح بتحويل فرق درجات الحرارة إلى طاقة كهربائية بصورة مباشرة، مشيرة إلى أن النموذج الأولي خضع بالفعل لاختبارات تشغيلية أولية في ظروف تحاكي التطبيقات الصناعية الفعلية، وأظهر نتائج واعدة فيما يتعلق باستعادة الطاقة المهدرة ورفع كفاءة استخدام الطاقة داخل المنشآت الصناعية.
وقالت الدكتورة جيهان الخضري، عميد كلية العلوم بجامعة دمنهور، إن المواد الكهروحرارية المستخدمة في النموذج اعتمدت على سبائك متطورة قام الفريق البحثي بتطويرها، مؤكدة أن هذه المواد نجحت في تقديم حل تكنولوجي منخفض التكلفة وقابل للتوسع والتطبيق في عدد من القطاعات الحيوية.
وأضافت أن التقنية الجديدة يمكن أن تمثل نقلة نوعية في مجالات استغلال الطاقة المهدرة، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكلفة الاقتصادية والبيئية.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم الخولي، أستاذ علوم المواد والمواد الكهروحرارية وقائد الفريق البحثي، أن هذا الابتكار يمثل نواة لتقنية واعدة يمكن تطويرها مستقبلاً لدعم العديد من القطاعات الصناعية وقطاع النقل، من خلال استعادة جزء من الطاقة المفقودة وتحويلها إلى مصدر جديد للطاقة النظيفة ومنخفضة التكلفة.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا تسهم بشكل مباشر في دعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي، فضلاً عن دعم جهود توطين التكنولوجيا المتقدمة عبر الاعتماد على مواد يمكن تصنيعها محلياً، الأمر الذي يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية.

21 يونيو 2026 14:05 مساء
|
آخر تحديث:
21 يونيو 14:20 2026
تجربة التقنية في شحن الهاتف
فريق مصري بجامعة دمنهور يطور نموذجاً يحول الحرارة المهدرة لكهرباء نظيفة بمواد كهروحرارية دون أجزاء متحركة لدعم الصناعة والاقتصاد الأخضر
