غارات إسرائيلية تشعل جنوب لبنان

غارات إسرائيلية تشعل جنوب لبنان

20 يونيو 2026 01:07 صباحًا
|

آخر تحديث:
20 يونيو 01:20 2026

دخان يتصاعد من منطقة النبطية في جنوب لبنان (رويترز)

دخان يتصاعد من منطقة النبطية في جنوب لبنان (رويترز)


icon


الخلاصة


icon

تصعيد إسرائيلي بجنوب لبنان بعد فشل توغل بالنبطية وسقوط قتلى؛ واشنطن وقطر تفرضان هدنة جديدة ولبنان وفرنسا يدعوان لوقف الاعتداءات

ترجمت إسرائيل، أمس الجمعة، عملياً وميدانياً رفضها الالتزام بالشق اللبناني من التفاهم الأمريكي الإيراني، وعمدت الى تصعيد كبير في جنوب وشرق لبنان إثر محاولة توغل فاشلة في منطقة النبطية أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد كتيبة، وإصابة 17 آخرين، وشنت طائراتها الحربية عشرات الغارات غارات، إلى جانب المسيّرات والقصف المدفعي للمنازل المأهولة ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، فيما هددت إسرائيل بحرق لبنان وفتح أبواب الجحيم عليه، قبل أن تتدخل واشنطن وتفرض وقفاً جديداً لإطلاق النار دخل حيز التفيذ اعتباراً من الساعة الرابعة عصر أمس بالتوقيت المحلي، في وقت دان الرئيس اللبناني جوزيف عون التصعيد الإسرائيلي المستمر وأكد مواصلة العمل لوقف شامل لإطلاق النار، بينما طالبت الخارجية الفرنسية للولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان. في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن علاقته بنتنياهو جيدة، ولكن يتعين علينا إبقاؤه متعقلاً بعض الشيء، وإسرائيل ستفعل ما أقوله.

وأعلن مسؤول أمريكي أمس الجمعة أن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف إطلاق النار في لبنان، بعد تصعيد دامٍ في العمليات العسكرية هدد التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وذكر المسؤول أن الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» دخلت حيز التنفيذ بعد ظهر أمس الجمعة، مشيراً الى أن الولايات المتحدة وقطر توسطتا فيها بعد مباحثات مع إسرائيل وإيران. وذكر دبلوماسي خليجي بأن «حزب الله وإسرائيل وافقا على تعليق الأعمال العدائية في اتفاق بواسطة قطر والولايات المتحدة وإيران». وكانت شبكة سي إن إن ذكرت نقلاً عن مصدر مطّلع، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأن إسرائيل لن تُصعّد هجماتها في لبنان.

وفي السياق، أكد الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب​، في تصريح لموقع «أكسيوس»، أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ جيدة، لكنه أضاف أنه «يتعين علينا إبقاؤه متعقّلًا بعض الشيء». واضاف:«إسرائيل» تحترمني كثيرًا «وأنها «ستفعل ما أقوله».

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، شنت سلسلة غارات عنيفة على بلدات عدة في منطقة النبطية، طال بعضها «منازل مأهولة بالسكان»، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام، مشيرة إلى «ارتكاب العدو مجازر عدة». وأسفرت ضربات اسرائيلية في جنوب لبنان عن مقتل 47 شخصاً على الأقل بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما تحدث الجيش الاسرائيلي عن مقتل أربعة من جنوده أحدهم ضابط. وهذا التصعيد هو الأعنف منذ إعلان التوصل الى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تلحظ وقفاً لاطلاق النار «على كل الجبهات بما فيها لبنان». وعلى وقع الغارات الإسرائيلية التي ترافقت مع قصف مدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة. وطالت الغارات الإسرائيلية منطقة بعلبك في البقاع شرقي البلاد والتي بقيت بمنأى نسبياً عن الغارات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وأحصت وزارة الصحة مقتل ثلاثة أشخاص. كما أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان الاسرائيلي بلغت 3980 قتيلاً و12001 جريحاً منذ بدء الحرب الأخيرة.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته ستبقى في لبنان«طالما اقتضت الضرورة»، مهدّداً، عقب الإعلان عن مقتل العسكريين، بأن إسرائيل ستجعل حزب الله «يدفع ثمناً باهظاً جداً». كما حذّر وزير الجيش، يسرائيل كاتس من أن إسرائيل سترد «بقوة كبيرة» على أي هجوم ينفذه «حزب الله».

من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير«يجب أن يحترق لبنان بكامله» رداً على مقتل العسكريين، الأمر الذي رد عليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باتهام إسرائيل بالسعي إلى«حرب دائمة».

أما زميله ومنافسه في اليمين المتطرف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش فكتب عبر إكس«يجب أن نجعل النار تتكلم… وأن نفتح أبواب الجحيم». وبالمقابل، نفى«حزب الله» في بيان أن يكون قد خرق اتفاق وقف إطلاق النار، متهماً إسرائيل بأنه لم تلتزم بأي اتفاق، مؤكدا أنه «سيبقى بالمرصاد» لأي اعتداء إسرائيلي على لبنان، وأن مقاتليه سيدافعون«بكل شجاعة عن أرضهم وشعبهم ويذيقون جيش العدوّ بأسهم».

من جهة أخرى، اعتبر الرئيس عون أمس الجمعة أن التصعيد الإسرائيلي«الخطِر والمدان» يستهدف الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، على ضوء الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان. وقال عون وفق بيان عن الرئاسة«ما نشهده في الجنوب والبقاع من توسع للاعتداءات الاسرائيلية والمزيد من القتل والتدمير، يشكل تصعيداً خطراً ومداناً»، معتبراً أنه«يستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار وإنهاء الحرب خصوصاً بعد التطورات الاخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة وإيران». وأكد عون أنه وجّه الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن للعمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار في الجولة المقبلة. ومن جهته، حضّ وزير الخارجية الفرنسي إسرائيل أمس الجمعة على «الالتزام» ببروتوكول الاتفاق الموقّع الأربعاء بين الولايات المتحدة وإيران والذي ينصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان.