اختتم نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، فعاليات برنامج «صُنّاع المحتوى الثقافي»، الذي نُظم ضمن المرحلة الثالثة من «برنامج صُنّاع محتوى دبي»، بهدف تطوير مهارات صُنّاع المحتوى وتمكينهم من أدوات عملية ومتقدمة في السرد الثقافي الرقمي، وإنتاج محتوى نوعي يعكس هوية دبي وقيمها ومشهدها الثقافي والإبداعي.
وشهد البرنامج، الذي عقد من 8 إلى 19 يونيو الجاري، مشاركة مجموعة من صُنّاع المحتوى والمهتمين بالمجالات الثقافية والإبداعية، ضمن تجربة تدريبية مكثفة جمعت بين الورش التطبيقية والجلسات التفاعلية والتدريب العملي، وأتاح للمشاركين فرصة تطوير أفكارهم وتعزيز قدراتهم في صناعة محتوى ثقافي مؤثر، قادر على الانتشار عبر مختلف المنصات الرقمية.
وأكدت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، أن البرنامج يعكس حرص النادي على مواصلة الاستثمار في تطوير كفاءات إعلامية وإبداعية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى.
وقالت: «حرصنا على توفير تجربة تدريبية عملية تمكّن المشاركين من فهم خصوصية المحتوى الثقافي، وتحويل القصص المحلية والعناصر المرتبطة بهوية دبي إلى محتوى رقمي مؤثر، يعكس ثراء المشهد الثقافي في الإمارة ويصل إلى الجمهور بأساليب مبتكرة ومعاصرة».
بدورها، أوضحت وداد كاهور، رئيسة قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة، أن البرنامج قدّم تجربة تدريبية متكاملة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وركزت على مختلف مراحل صناعة المحتوى، بدءاً من تطوير الفكرة وبناء السرد، وصولاً إلى الإنتاج والنشر وقياس الأثر، موضحة أن الورش جاءت مرتبطة باحتياجات صُنّاع المحتوى الثقافي اليوم، سواء فيما يتعلق بأدوات الإنتاج والتصوير والمونتاج، أو توظيف الذكاء الاصطناعي، أو تقديم القصص الثقافية بأسلوب يحافظ على الهوية ويواكب لغة المنصات الحديثة.
وتضمنت أجندة الأسبوع الثاني من البرنامج مجموعة من الورش والجلسات المتخصصة التي استكملت البناء على معارف الأسبوع الأول، حيث ركزت ورشة «إنتاج المحتوى الفني» على تدريب المشاركين على توثيق الفضاءات الثقافية في دبي بصرياً باستخدام تقنيات التصوير الفوتوغرافي والفيديو المتقدمة.
كما شملت الأجندة ورشة «تدريب عملي على أدوات صناعة المحتوى الرقمي»، التي أتاحت للمشاركين تجربة متكاملة في التصوير والإضاءة والتسجيل الصوتي والمونتاج، من خلال التدريب على استخدام كاميرات احترافية، وإضاءات متخصصة، والتعرف إلى أساسيات تحسين جودة الصوت، وتنفيذ مونتاج احترافي، إلى جانب استكشاف استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما بعد الإنتاج.
وشهد الأسبوع الثاني جلسة «المحتوى الثقافي بأسلوب عصري»، التي استعرضت تجربة واقعية في صناعة المحتوى الثقافي، وكيفية تحويل الأفكار المحلية إلى محتوى رقمي مؤثر يحقق انتشاراً واسعاً، مع تسليط الضوء على العوامل التي تسهم في نجاح المحتوى، وفي جلسة بعنوان «السرد الثقافي الرقمي: تحويل التراث إلى محتوى مؤثر»، قدمها محمد سعيد حارب، مخرج أفلام، تعرّف المشاركون إلى أساليب اكتشاف القصص الثقافية الكامنة في المجتمع الإماراتي، وتحويلها إلى محتوى رقمي جذاب يعكس الهوية الوطنية.
كذلك، تضمنت فعاليات الأسبوع الثاني ورشة «الكاميرا لا تكذب»، التي ركزت على المهارات الأساسية للوقوف أمام الكاميرا بثقة واحترافية، وتعزيز الحضور الشخصي، واختُتمت فعاليات البرنامج بورشة «تحويل الثقافة إلى محتوى رقمي مؤثر»، التي ركزت على تمكين المشاركين من تحويل العناصر الثقافية المحلية إلى محتوى رقمي إبداعي وهادف، يعكس الهوية والقيم بأسلوب معاصر.

