أعلنت روسيا انفتاحها على الحوار مع الدول الأوروبية مع رفضها القاطع لأي شروط مسبقة أو إنذارات، في وقت شدد فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن يكون الأوروبيون جزءاً من أي محادثات سلام بشأن أوكرانيا، بينما تزامن ذلك مع إعلان كييف استهداف جسور للسكك الحديدية في شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة روسيا ضمن عمليات تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد العسكرية الروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «المنطق السليم» يفرض الحاجة إلى مثل هذه الاتصالات نظراً لوجود عدد كبير من القضايا المعقدة العالقة، مشدداً على ضرورة تغيير النهج الأوروبي تجاه روسيا.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استعداده لإجراء محادثات مع الحكومات الأوروبية.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأوروبيين يجب أن يكونوا جزءاً من أي محادثات سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن ذلك يمس مباشرة مصالح أوروبا.
ميدانياً، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها استهدفت جسوراً للسكك الحديدية في شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة روسيا، في عمليات قالت إنها تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد العسكرية الروسية. وأوضحت أن الجسور الواقعة في منطقتي روزدولني وفلاديسلافيفكا كانت تُستخدم لنقل المعدات والإمدادات العسكرية، ضمن جهود متواصلة لعرقلة القدرات اللوجستية الروسية في الجنوب.
في المقابل، قال فاديم فيلاشكين، حاكم منطقة دونيتسك، إن قصفاً روسياً على مدينة كراماتورسك أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ستة آخرين، في هجومين وقعا قرب مبنى سكني شاهق وموقف للسيارات.
وأضاف أن المدينة، الواقعة على خط المواجهة ضمن ما يُعرف ب«حزام الحصون» في شرق أوكرانيا، تتعرض لضغوط متواصلة في إطار تقدم روسي بطيء للسيطرة على كامل المنطقة.
وفي روسيا، قال أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو، إن طفلة تبلغ ثماني سنوات قُتلت جراء حريق اندلع نتيجة هجوم أوكراني واسع بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة ومحيطها، الخميس، مضيفاً أن 16 شخصاً على الأقل أُصيبوا، فيما تضررت 18 بناية سكنية، بينها مبانٍ في مدينة جوكوفسكي. وأشار إلى أن الطفلة كانت داخل منزلها برفقة جدتها عند وقوع الهجوم.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن إنتاج روسيا من البنزين تراجع بنحو 25 في المئة خلال الأسبوع الجاري مقارنة بالمتوسط اليومي لشهر يونيو 2025، بعد توقف عمل عدد من المصافي الرئيسية نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة في وسط البلاد، بينها منشآت في موسكو وتتارستان.
وأوضحت المصادر أن الإنتاج انخفض إلى نحو 90 ألف طن يومياً، في حين يبلغ الاستهلاك المحلي خلال موسم الصيف ما لا يقل عن 110 آلاف طن يومياً، ما يثير مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات.
وأضافت أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة أدى إلى اضطرابات في التكرير وارتفاع أسعار الوقود في بعض المناطق. (وكالات)

