اكتشف باحثون من جامعة جون كيرتن بالبرازيل، أحفورة نادرة لعظمة جناح تيروصور (زاحف مجنح)، احتفظت ببنيتها التشريحية وآثار كيميائية دقيقة رغم مرور نحو 113 مليون عام على دفنها، في اكتشاف وصفه علماء بأنه من أكثر حالات الحفظ الأحفوري استثنائية.
عثر على الحفرية في الرواسب البحرية في شمال شرق البرازيل، ما يعني أن الحيوان من المحتمل أن يكون قد انتهى به الأمر في قاع البحر القديم بعد وقت قصير من وفاته، وأدى مزيج الرواسب والميكروبات والتغيرات الكيميائية إلى إنشاء نوع من نظام الحفظ الطبيعي الذي لا يحدث في كثير من الأحيان.
وقالت د. كليتي جريس، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الأحفورة بمثابة كبسولة زمنية حقيقية، وإن هذه هي المرة الأولى التي تكتشف فيها آثار ستيرويدات داخل بقايا تيروصور.
وأضافت: «التيروصورات من الزواحف الطائرة التي عاشت إلى جانب الديناصورات، كانت من أوائل الفقاريات القادرة على الطيران، وكان طول جناحي بعضها يصل إلى 12 متراً، بينما ساعدت عظامها المجوفة على خفة وزنها أثناء الطيران، لكنها جعلت حفظها الأحفوري أمراً نادراً».
وأوضحت: «العظمة المكتشفة حفظت دون أن تنهار تحت ضغط الرواسب، ما أتاح دراسة تفاصيلها الدقيقة. كما لعبت البكتيريا المؤكسدة للكبريت دوراً محورياً في عملية التحجر، بعدما غيرت التفاعلات الكيميائية داخل الرواسب البحرية وأسهمت في تكوين غلاف معدني حول العظام».
وأكدت أن الأكسدة لم تؤدِ إلى تدمير البقايا كما هو شائع، بل ساعدت على حفظها عبر نشاط ميكروبي معقد استمر ملايين السنين.

