الأتمتة ترفع كفاءة سلاسل الإمداد في الإمارات

الأتمتة ترفع كفاءة سلاسل الإمداد في الإمارات

20 يونيو 2026 23:14 مساء
|

آخر تحديث:
20 يونيو 23:21 2026

كفاءة سلاسل الإمداد في الإمارات

كفاءة سلاسل الإمداد في الإمارات


icon


الخلاصة


icon

سوق أتمتة المستودعات بالإمارات 1.28 مليار درهم ونمو 16.9% بدعم التجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والروبوتات لرفع كفاءة الإمداد

يصل حجم سوق أتمتة المستودعات في دولة الإمارات إلى نحو 1.28 مليار درهم، مع توقعات بنمو سنوي مركب يبلغ 16.9% من 2026، في ظل تسارع تبني الحلول الرقمية والأنظمة الذكية داخل سلاسل الإمداد، وتزايد اعتماد الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.

يأتي هذا النمو مدفوعاً بتوسع التجارة الإلكترونية وتطور البنية التحتية اللوجستية في الدولة، إلى جانب تسارع التحول الرقمي في إدارة عمليات التخزين والتوزيع. وتسعى الشركات العاملة في القطاع إلى تطوير قدراتها التشغيلية عبر أنظمة التخزين والاسترجاع الآلية وحلول إدارة المستودعات الذكية، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين سرعة تنفيذ الطلبات.

يتزامن توسع سوق الأتمتة مع الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز لوجستي عالمي، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع اللوجستي إلى أكثر من 200 مليار درهم خلال السنوات المقبلة.

وفي ظل النمو المتواصل لقطاع تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية، يزيد الضغط على شبكات التوزيع ويعزز الحاجة إلى حلول أكثر سرعة ومرونة تعتمد على البيانات والتحليل الذكي.

فجوة الطلب

قال رامي يونس، المدير العام لشركة سويس لوج الشرق الأوسط، إن عمليات المستودعات تمثل جوهر سلاسل الإمداد الحديثة، إلا أن عدداً من المنشآت لا يزال يعتمد على الأنظمة اليدوية، ما يخلق فجوة متزايدة بين قدرات التشغيل الحالية وحجم الطلب المتنامي في الأسواق. وأوضح أن هذه الأساليب قد تبدو أقل كلفة على المدى القصير، لكنها تؤدي إلى آثار سلبية على المدى الطويل، في ظل الحاجة المتزايدة إلى السرعة والدقة والمرونة في سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن سوق المستودعات في الشرق الأوسط وإفريقيا مرشح للوصول إلى نحو 483.6 مليار درهم، بحلول عام 2030، مدفوعاً بنمو التجارة الإلكترونية وارتفاع توقعات العملاء، ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم نماذج التشغيل التقليدية. وأضاف أن بعض المؤسسات ما زالت تتردد في تبني الأتمتة بسبب التركيز على التكاليف الأولية، رغم ما وصفه بالكلفة الخفية للاستمرار في الأنظمة التقليدية.

وأكد يونس أن الأتمتة أصبحت عاملاً أساسياً في تحسين أداء المستودعات، عبر رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتعزيز القدرة على التوسع، مشيراً إلى أن تقنيات الروبوتات وأنظمة التخزين والاسترجاع الآلي تسهم في تحويل العمليات الأكثر استهلاكاً للعمالة مثل تجهيز الطلبات والتعبئة، والتي قد تمثل نحو60% من التكاليف التشغيلية. وأضاف أن استخدام البيانات في الوقت الحقيقي وتحسين تتبع المخزون يمنح الشركات قدرة أكبر على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، ما يعزز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة تقلبات الطلب. ولفت إلى أنه من المتوقع تركيب 4.7 مليون روبوت في المستودعات عالمياً بحلول عام 2026، الأمر الذي سيعيد تشكيل طريقة تشغيل القطاع. وأوضح أن التطبيقات العملية، خصوصاً في قطاع التجارة الإلكترونية والبقالة الرقمية، أظهرت قدرة الأتمتة على مضاعفة الإنتاجية وتقليص أوقات التسليم بشكل كبير.

تحول عالمي

تشير التوقعات إلى انتشار واسع للروبوتات والأنظمة المؤتمتة، داخل المستودعات التجارية حول العالم، في ظل سعي الشركات إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتسريع تنفيذ الطلبات. كما يتوقع أن يصل حجم سوق روبوتات المستودعات في الشرق الأوسط إلى نحو 2.62 مليار درهم، بحلول عام 2030، ما يعكس تسارع اعتماد التقنيات المتقدمة في القطاع.

وقال نيكولاس سيبو، الرئيس التنفيذي بالإنابة في شركة أرامكس، إن الشركة تركز على تعزيز مرونة شبكتها التشغيلية عبر تطوير قدرات استمرارية الأعمال وربط مراكزها اللوجستية بأنظمة رقمية أكثر تكاملاً، بما يضمن الحفاظ على تدفق الخدمات اللوجستية بكفاءة عالية.

فيما قال هندريك فينتر، الرئيس التنفيذي في دي إتش إل سلاسل الإمداد، إن الاستثمار في الأتمتة والروبوتات يمثل محوراً رئيسياً لرفع الكفاءة التشغيلية وتسريع العمليات داخل المستودعات ومراكز التوزيع.