أم القيوين: محمد الماحي
في واحدة من أجمل صور العطاء الإنساني، وجّه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بتوفير الرعاية الكاملة لأسرة فقدت عائلها في حادث مروري مأساوي أودى بحياة يوسف سراج الدين وزوجته هدى رضوان، أثناء عودتهما من أبوظبي، تاركين خلفهما أربعة أبناء.
بتوجيهات صاحب السمو حاكم أم القيوين، تكفلت مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية برعاية الأسرة، حيث وفرت لها السكن الكريم، وتكفلت بجميع احتياجاتهم المعيشية والتعليمية، كما أنجزت وجددت إقامات أفراد الأسرة، وضمنت للأبناء مواصلة تعليمهم حتى نهاية المرحلة الجامعية، الأمر الذي وفر لهم الاستقرار والأمان بعد هذه الفاجعة الأليمة.
وكان باسل يوسف سراج الدين، الطالب في الصف الثاني عشر – المسار المتقدم بمدرسة عجمان الخاصة، أحد أبرز ثمار هذا الدعم. فعلى الرغم من فقدانه لوالديه في سن مبكرة، واصل مسيرته التعليمية بإصرار وعزيمة، واضعاً نصب عينيه تحقيق الحلم الذي كان والده ووالدته يتطلعان إليه.
وجد باسل دعماً كبيراً من مدرسة عجمان الخاصة التي احتضنته أكاديمياً وإنسانياً، وحرصت على توفير البيئة المناسبة له لمواصلة تعليمه والتفوق فيه، حتى تمكن من إكمال المرحلة الثانوية بنجاح.
ومع نهاية العام الدراسي، احتفلت المدرسة بتخرج باسل في الصف الثاني عشر (المسار المتقدم)، وكرمته في حفل التخرج تقديراً لإصراره وصموده في مواجهة الظروف الصعبة التي مر بها، في مشهد إنساني مؤثر جسّد قيمة الإرادة والأمل.
وأكد راشد محمد الحمر، مدير مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، أن رعاية الأسرة جاءت بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعكس نهج سموه الإنساني الراسخ في رعاية الأسر المتعففة والأيتام وتمكين الأبناء من مواصلة تعليمهم وبناء مستقبلهم.
وقال: «إن صاحب السمو حاكم أم القيوين، يؤمن بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم، ولذلك حرصت المؤسسة على توفير كل مقومات الاستقرار لهذه الأسرة، من السكن والإقامة إلى التعليم والرعاية المستمرة، حتى يتمكن الأبناء من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم».
وأضاف: «نشعر بالفخر ونحن نرى باسل، على منصة التخرج، فهذا النجاح لايمثل إنجازاً شخصياً له فقط، بل يمثل رسالة أمل لكل أسرة تواجه ظروفاً صعبة، ويؤكد أن الدعم الحقيقي يمكن أن يصنع مستقبلاً مختلفاً للأبناء».
ويقف باسل على منصة التخرج حاملاً شهادته، محققاً حلماً كان والده ووالدته الراحلان يتمنيان رؤيته، فيما يواصل أشقاؤه الثلاثة مسيرتهم التعليمية في ظل الرعاية التي توفرها المؤسسة، لتبقى قصتهم نموذجاً ملهماً لقوة العطاء وقدرته على تحويل الألم إلى أمل، والفقد إلى مستقبل واعد.

