ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، مع تضاؤل احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة دائمة، بعد إلغاء محادثات كانت مقررة بينهما في سويسرا، وتصعيد الهجمات الإسرائيلية في لبنان. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.03% إلى 87.36 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي0.35% إلى 76.88 دولار للبرميل.
يحل أجل عقد يوليو، وهو عقد شهر أقرب استحقاق، الاثنين. ويتجه الخامان لخسارة أسبوعية بنحو ثمانية في المئة. وزاد سعر عقد أغسطس آب الأكثر تداولا للخام الأمريكي 59 سنتاً، ليسجل 76.44 دولار للبرميل.
وقالت سويسرا إن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الاتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تعقد اليوم، بعد أن ألغى جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي خطط السفر إلى البلاد، ما زاد من حالة الضبابية بشأن إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتراجع الخامان، الخميس، لأدنى مستوياتهما، منذ أوائل مارس/ آذار بعدما عبرت عدة ناقلات، من بينها ثلاث ترفع العلم السعودي، وتحمل ستة ملايين برميل من النفط الخام، المضيق، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب بينهما.
ويتوقع المحللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في منطقة الخليج بالشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية. كما يتضمن الاتفاق رفع العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، ما سيضيف المزيد من الإمدادات.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم: «لا يزال المتعاملون ينتظرون أدلة دامغة على أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، تعود فعلياً إلى طبيعتها، قبل المضي قدما في الموجة التالية من الانخفاض».
من جهة أخرى قالت بنوك أمريكية إن عودة مستويات تدفق النفط عبر مضيق هرمز ومستويات إنتاج النفط في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لما كانت عليه قبل الحرب ستستغرق وقتا، ربما يصل إلى عدة أشهر.
وخفض بنوك توقعاتها لأسعار النفط ولكنها استبعدت الوصول إلى مستويات دون 70 دولاراً قبل بداية العام المقبل 2027.
وتعطلت الشحنات عبر المضيق، الذي يمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، خلال حرب إيران مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.وصعد خام برنت إلى 126 دولارا للبرميل في أبريل نيسان، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.
جولدمان ساكس
وذكر جولدمان ساكس أنه يتوقع أن تعود صادرات دول الخليج في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو، وأن يتعافى إنتاج النفط الخام بحلول أكتوبر تشرين الأول.
وقال البنك في تقرير صدر في 17 يونيو «نعتبر أن عزوف قطاع الشحن عن المخاطرة يمثل عائقا محتملا أمام تدفقات النفط، إلى جانب الأهداف الجيوسياسية لإيران خلال مفاوضات الاتفاق النووي التي ستستمر 60 يوما».
بي.إن.بي باريبا
وقدر بي.إن.بي باريبا إلى أن عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها ستستغرق عدة أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، وأن هذا سيتطلب من المنتجين استئناف إنتاج حوالي 12 مليون برميل يوميا من الإنتاج الذي تم إيقافه.
بنك أوف أمريكا
وقال بنك أوف أمريكا إن عملية تطهير المضيق من الألغام ستستغرق على الأرجح شهورا، وليس أياما، نظرا للتحديات اللوجستية. وأضاف أن أسواق النفط تظل في حالة شح في المعروض حتى الربع الأخير من 2026.
كذلك، قال البنك إن فتح مضيق هرمز بالكامل قد يؤدي إلى وصول متوسط سعر خام برنت إلى 82 دولارا للبرميل هذا العام، مقارنة بتوقعه السابق بأن يبلغ المتوسط 93 دولارا للبرميل.
وأضافت مذكرة تحمل تاريخ يوم الأربعاء أن من المرجح تداول خام برنت في نطاق يتراوح بين 70 و80 دولارا خلال معظم النصف الثاني من هذا العام.
تراجعت أسعار النفط يوم الخميس إلى أدنى مستوياتها منذ أول يوم تداول منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ أدى الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات على طهران إلى تحسين توقعات المعروض من الإمدادات للأسواق العالمية.
تحدد المذكرة المكونة من 14 بندا فترة تفاوض مدتها 60 يوما تسمح إيران خلالها للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز دون رسوم. وذكر الاتفاق أن حركة المرور عبر هذا الممر الحيوي للنفط والغاز ستعود لكامل طاقتها في غضون 30 يوما.
يتوقع بنك أوف أمريكا عجزا صافيا في النفط يبلغ 2.6 مليون برميل يوميا في 2026، مقارنة بتوقعات قبل الحرب التي كانت تشير إلى فائض قدره مليوني برميل يوميا.
يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولارا للبرميل في 2027 رغم الفائض المحتمل. (رويترز)
سيتي بنك
توقعت مجموعة سيتي بنك الخميس أن تتجه أسعار النفط نحو الانخفاض خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة لتصل إلى ما بين 60 و65 دولارا للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027، مع عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما.

