كشفت خدمة «هاف آي بين بوند»، وهي منصة أسترالية متخصصة في تتبع تسريبات البيانات، عن إدراج واحدة من أكبر مجموعات بيانات الاعتماد المسروقة في قاعدة بياناتها، تضم 56.3 مليون عنوان بريد إلكتروني، و124 مليون كلمة مرور سرقت من أجهزة مصابة ببرمجيات خبيثة حول العالم.
وأوضحت المنصة أن البيانات، التي أضيفت إلى قاعدة بياناتها في 15 يونيو الجاري، لا تعود إلى اختراق شركة أو موقع إلكتروني واحد، بل استخرجت مباشرة من أجهزة المستخدمين عبر ما يعرف ببرامج «سرقة المعلومات»، وهي برمجيات خبيثة تستهدف كلمات المرور المحفوظة وبيانات المتصفح وملفات تعريف الارتباط ورموز الوصول وغيرها من المعلومات الحساسة.
وذكرت المنصة أن البيانات جمعت من مئات الملايين من سجلات السرقة الفردية التي أنشأتها تلك البرمجيات بعد إصابة الأجهزة، ما أتاح للباحثين تحديد 56.3 مليون عنوان بريد إلكتروني و124 مليون كلمة مرور تعرضت للسرقة، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وسلط الاكتشاف الضوء على تنامي تهديدات سرقة بيانات الاعتماد مباشرة من أجهزة الضحايا، دون الحاجة إلى اختراق الخدمات الإلكترونية التي يستخدمونها.
ودعت المنصة المستخدمين إلى التحقق ما إذا كانت بياناتهم قد ظهرت ضمن السجلات المسربة من خلال البحث على موقع Have I Been Pwned، الذي أدرج السجلات في قاعدة بياناته، مشددة على ضرورة تغيير كلمات المرور فوراً في جميع الحسابات المتأثرة.
وقالت في تدوينة على موقعها: «استخدم مدير كلمات المرور لإنشاء وتخزين كلمات مرور قوية لجميع حساباتك».
كما أوصى خبراء الأمن السيبراني بتفعيل المصادقة الثنائية، التي توفر طبقة حماية إضافية وتحد من فرص الوصول غير المصرح به إلى الحسابات حتى في حال تسرب كلمات المرور. ولم تكشف المنصة عن نوع البرمجيات الخبيثة المستخدمة في جمع البيانات أو الجهة التي حصلت منها على السجلات.
وأشارت إلى أن أدوات سرقة المعلومات أصبحت من أكثر الوسائل استخداماً بين مجرمي الإنترنت، لقدرتها على جمع البيانات الحساسة من الأجهزة المصابة بصورة خفية.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من رصد المنصة مجموعة بيانات ضخمة أخرى مسربة، ضمت 1.3 مليار كلمة مرور ونحو ملياري عنوان بريد إلكتروني، في مؤشر إلى اتساع نطاق تهديدات سرقة بيانات الاعتماد واستمرار استغلالها في الهجمات الإلكترونية حول العالم.

18 يونيو 2026 14:16 مساء
|
آخر تحديث:
18 يونيو 14:29 2026
هاف آي بين بوند ترصد تسريب 56.3 مليون بريد و124 مليون كلمة مرور من أجهزة مصابة وتوصي بتغييرها فوراً وتفعيل المصادقة الثنائية
