«قمة السبع».. والدور الخليجي | افتتاحية الخليج

«قمة السبع».. والدور الخليجي | افتتاحية الخليج

18 يونيو 2026 00:50 صباحًا
|

آخر تحديث:
18 يونيو 00:51 2026

كانت أجندة قمة «الدول السبع» التي اختتمت أعمالها في مدينة إيفيان الفرنسية مزدحمة بالملفات الساخنة والشائكة، وخرج البيان الذي صدر عنها تعبيراً عما يواجهه العالم من أزمات تستدعي عملاً مشتركاً للخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، خصوصاً ما يتعلق بحالة السيولة القائمة عبر الأطلسي والصراع في الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية، إضافة إلى قضايا أخرى متعلقة بالاقتصاد، حيث عكست القرارات تحولاً متزايداً في تداخل الاقتصاد بالسياسة داخل النظام الدولي القائم.

وكان لمشاركة قادة ثلاث دول عربية، خصوصاً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أثر واضح في أهمية الدور الذي باتت تلعبه هذه الدول في رسم معالم التحول الدولي، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط. وكان لحضور صاحب السمو رئيس الدولة ومشاركته في الاجتماعات ولقاءاته المتعددة مع عدد من القادة أهمية خاصة تعكس مدى ما تحظى به دولة الإمارات من تقدير واحترام وتأثير انعكس على القرارات التي تخص المنطقة في ما يتصل بالتصدي للتهديدات الإيرانية وتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج، رغم الترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني الذي وصفه البيان الختامي ب«التاريخي».

لا شك أن مشاركة دول الخليج في القمة منحتها بعداً استراتيجياً جديداً، لأن الدور الذي لعبته مؤخراً في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، ثم في المشاركة الفعالة في التوصل إلى «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى أهمية دورها في توفير ما يحتاج إليه العالم من طاقة لتسيير عجلة الاقتصاد، أعطاها هذا الاهتمام العالمي والمشاركة في تحديد معالم مستقبل المنطقة.

تناول بيان قمة إيفيان مروحة واسعة من القضايا، نالت منطقة الشرق الأوسط النصيب الأوفر منها، حيث تم التأكيد على أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يوفر فرصة تاريخية لمنع طهران من امتلاك أي أسلحة نووية، وإمكانية أن تلعب بعض الدول دوراً في تسهيل استئناف الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ودعم جهود القيادة اللبنانية في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بهدف نزع سلاح حزب الله، وحماية سلامة وسيادة لبنان بضمانات أمنية دولية مناسبة. وبشأن قطاع غزة تعهد القادة بتسريع جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، والتنفيذ السريع للتدابير السياسية والأمنية ذات الصلة، داعين في الوقت نفسه إلى إنهاء العنف في الضفة الغربية.

كذلك كان للحرب الأوكرانية حصة بارزة في البيان من حيث التضامن مع الشعب الأوكراني وتمديد التراخيص لزيادة الإنتاج العسكري الأوكراني، وزيادة الضغط على الاقتصاد الروسي عبر تشديد العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والغاز، وذلك بعد أن قدم الرئيس ترامب اتفاقاً تدعمه المجموعة لإعادة فتح مضيق هرمز ما يتيح الاستغناء عن المصدر الروسي.

.. وتبقى المشاركة الإماراتية علامة مميزة وفارقة في قمة «الدول السبع» لأنها قدمت نموذجاً للدولة التي تحظى بتقدير واحترام خاص، ودور مميز.