14 هدفا في كأس العالم.. مبابي يتجاوز ميسي وفونتين ويعادل مولر وبفارق هدفين عن صاحب الرقم القياسي كلوزه
سجل كيليان مبابي هدفين ليقود فرنسا إلى فوز كبير 3-1 على السنغال في المجموعة التاسعة في كأس العالم لكرة القدم يوم الثلاثاء، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده.
ورغم أن المنتخب الأفريقي بدا أنه الأقوى في الشوط الأول إلا أن الثاني كان مختلفا تماما، إذ أحدثت براعة بطل العالم مرتين الفارق في النهاية.
وكما كان متوقعا، افتتح القائد مبابي التسجيل عندما اخترق دفاع السنغال في الدقيقة 66 ليسجل بلمسة رائعة.
وأضاف البديل برادلي باركولا الهدف الثاني، ثم حطم مبابي الرقم القياسي الذي كان يحمله أوليفييه جيرو بتسجيل هدفه 58 مع المنتخب الفرنسي بفضل تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وذلك بعد ثوان قليلة من هدف إبراهيم مباي لصالح السنغال.
ورفعت هذه الثنائية رصيد مبابي إلى 14 هدفا في كأس العالم ليتجاوز ليونيل ميسي وجوست فونتين ويتساوى مع الألماني جيرد مولر لكنه يتأخر بفارق هدفين عن ميروسلاف كلوزه صاحب الرقم القياسي.
وقال مبابي للصحفيين «ألعب من أجل ترك بصمة في تاريخ بلادي ومساعدة فريقي على الفوز بكأس العالم».
وأضاف: «لا أعتقد أننا جاهزون تماما لتقديم أقصى ما لدينا. لكن من الجيد دائما بدء البطولة بانتصار. الفوز يمنحك بعضا من الراحة الذهنية، رغم أنك لا تشعر أبدا بالاسترخاء في كأس العالم».
وبدأت السنغال المباراة بقوة أكبر وتسببت في مشاكل مبكرة لفرنسا عبر نيكولا جاكسون وإسماعيلا سار، في حين عانى فريق المدرب ديدييه ديشان من صعوبة في إيجاد إيقاعه رغم استحوذته على الكرة.
وكاد جاكسون أن يفتتح التسجيل بعد هجمة مرتدة خاطفة من الجهة اليسرى عندما اخترق منطقة الجزاء وأطلق تسديدة أرضية ارتطمت بالقائم قبل أن ترتد من كعب الحارس مايك ماينان وتخرج إلى ركلة ركنية.
دفاع منضبط
غاب مبابي عن الشوط الأول إلى حد كبير وأخطأ في تمريرات بسيطة ولم يجد مساحة كافية أمام دفاع السنغال المنضبط.
ومع تراجع أوريلين تشواميني للعمق ليصبح بمثابة قلب دفاع ثالث تقريبا، تركت فرنسا أدريان رابيو معزولا في الوسط واعتمدت بشكل كبير على الهجمات من الأجنحة عبر ديزريه دوي ومايكل أوليسه أو التمريرات المباشرة إلى مبابي.
وكان من المفترض أن تتقدم السنغال عبر آخر هجمة في الشوط الأول عندما انطلق ساديو ماني من الجهة اليسرى وأرسل تمريرة عرضية رائعة إلى سار غير المراقب داخل منطقة الجزاء، لكنه أطلق تسديدة مباشرة من مدى قريب فوق العارضة.
وقال بابي تياو مدرب السنغال للصحفيين «نادمون بعض الشيء، هذه حقيقة. عندما تنظر للمباراة بشكل عام، إذا كنا أكثر فعالية قبل نهاية الشوط الأول لكنا قادرين على التقدم بهدف أو هدفين مقابل لا شيء».
غضب شديد
وكانت فرنسا أكثر حسما بعد الاستراحة وشعرت بالغضب الشديد في الدقيقة 58 عندما تدخل ماني بعنف ضد مبابي داخل منطقة الجزاء.
وذهب الحكم إلى شاشة إلى جانب خط التماس بناء على طلب من حكام تقنية الفيديو، لكنه أصر على قراره بعدم احتساب ركلة جزاء.
وجاء الهدف الأول عندما تسلم أوليسه الكرة في الجانب الأيمن وأرسل تمريرة بينية متقنة إلى مبابي الذي ركض نحو التمريرة الرائعة ليحولها بلمسة واحدة ذكية للمرمى.
وضاعفت فرنسا النتيجة في الدقيقة 82 عندما أرسل رابيو تمريرة طويلة من وسط الملعب إلى باركولا لينجح البديل، بعد دقيقتين من مشاركته بدلا من عثمان ديمبلي، في وضع الكرة من فوق رأس الحارس مندي الذي خرج لمواجهته.
وأعاد مباي الأمل للسنغال في الدقيقة 95 عندما راوغ تيو هرنانديز ببراعة وأسقطه أرضا قبل أن يطلق تسديدة بقوة في الزاوية العليا للمرمى.
لكن مبابي كانت له الكلمة الأخيرة عندما أرسل تسديدة مذهلة من مدى بعيد في الزاوية اليسرى العليا ليختتم فوز فرنسا بشكل رائع.

