طلاب الحسام الدولية يحولون الثقافة المالية إلى مشروعات استثمارية حقيقية

طلاب الحسام الدولية يحولون الثقافة المالية إلى مشروعات استثمارية حقيقية

نجح طلاب مدارس الحسام الدولية في تطبيق مفاهيم الثقافة المالية داخل أنشطتهم المدرسية، في خطوة تتزامن مع توجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف، لإدراج منهج الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية بداية من العام الدراسي 2026/2027.

ويأتي هذا التوجه في إطار إعداد جيل جديد قادر على فهم أدوات الاقتصاد الحديث، والتعامل مع مفاهيم الادخار والاستثمار وإدارة الموارد بشكل مبسط وعملي داخل البيئة التعليمية.

مشروعات طلابية تحاكي البورصة والمشروعات القومية

أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب ونائب رئيس مجلس إدارة مدارس الحسام المتكاملة، أن ختام الأنشطة المدرسية شهد منافسة قوية بين الطلاب لتقديم مشروعات تنفيذية في مجالات الثقافة المالية والبورصة.

وأضاف أن المشروعات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل شملت أيضًا عرضًا للمشروعات القومية وإنجازات الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى مشاركة نحو 20 مشروعًا طلابيًا يعكس مستوى الوعي لدى الطلاب.

التعلم القائم على المشروعات.. تجربة ممتدة لسنوات

وأوضح الدكتور حسام المندوه أن مدارس الحسام الدولية تعتمد على استراتيجية التعلم القائم على المشروعات (PBL)، مشيرًا إلى أن المدرسة تُعد من أوائل المؤسسات التعليمية التي طبقت هذا النظام، والذي يتم تنفيذه للعام التاسع على التوالي.

وأكد أن هذا النموذج التعليمي يهدف إلى ربط المناهج الدراسية بالواقع العملي، وتنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي وحل المشكلات لدى الطلاب.

اهتمام استثماري بمشروعات الطلاب

وحظيت مشروعات الطلاب بإشادة واسعة من مؤسسات استثمارية مشاركة، والتي أبدت اهتمامًا واضحًا بدعم بعض الابتكارات والدراسات التي قدمها الطلاب، عبر عروض رعاية وتبني مباشرة.

ويعكس ذلك، وفق ما أشار إليه القائمون على المدرسة، نجاح التجربة في ربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل، وتحويل الأفكار الطلابية إلى نماذج قابلة للتطبيق.

رؤية تعليمية تواكب سوق العمل

وفي كلمته، شدد الدكتور حسام المندوه على أهمية إعادة صياغة العلاقة بين التعليم وسوق العمل، موضحًا أن التحدي الأكبر يتمثل في دمج المواد الدراسية بالحياة اليومية للطلاب.

وأشار إلى أن سوق العمل الحالي أصبح يتطلب مهارات مختلفة عن النمط التقليدي، مؤكدًا أن المدارس تعمل على إعداد الطلاب ليكونوا قادرين على دخول مجالات العمل مباشرة بعد التخرج.

من جانبه، أشاد عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بمستوى طلاب مدارس الحسام، مؤكدًا ضرورة دعم المواهب الطلابية وتسليط الضوء عليها إعلاميًا، باعتبار الطفل “ثروة وطنية يجب رعايتها”.

كما وجه تحية تقدير للمعلمين، مؤكدًا أنهم الركيزة الأساسية في بناء الأجيال، ودورهم لا يقل أهمية عن أي مؤسسة في الدولة.

رؤية إعلامية لمستقبل التعليم

وفي السياق نفسه، أكد الكاتب الصحفي خالد حنفي أن مستوى الطلاب لم يكن مفاجئًا له، مشيرًا إلى أنه سبق والتقى بعض طلاب المدرسة الذين أظهروا وعيًا متميزًا وشخصية قوية تعكس جودة العملية التعليمية داخل مدارس الحسام الدولية.

واختتم بالتأكيد على أن هذه النماذج تبشر بمستقبل واعد للطلاب في مختلف المجالات التي يختارونها.