جميرا تحتفي باليوم العالمي للسلاحف البحرية

جميرا تحتفي باليوم العالمي للسلاحف البحرية

16 يونيو 2026 14:13 مساء
|

آخر تحديث:
16 يونيو 15:15 2026


icon


الخلاصة


icon

جميرا تطلق 23 سلحفاة بمناسبة اليوم العالمي للسلاحف؛ مشروع دبي أعاد تأهيل 2350 منذ 2004 وتتبّع 100+ بالأقمار الصناعية

احتفلت جميرا، التابعة لدبي القابضة، باليوم العالمي للسلاحف البحرية من خلال إطلاق 23 سلحفاة بحرية مُعاد تأهيلها في الخليج العربي.

من بين هذه السلاحف كانت «فوكسي»، وهي سلحفاة بحرية خضراء تم تزويدها بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية من خلال مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف، ما يتيح مراقبة رحلتها بعد إطلاقها في البحر. وقد تم إنقاذ «فوكسي» من قبل أحد الصيادين قبالة سواحل رأس الخيمة في يناير 2025 بعد فقدانها إحدى زعانفها الأمامية. وبمحض الصدفة، كان سفير مشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي متواجدًا في رأس الخيمة في ذلك الوقت، فقاد سيارته بالسلحفاة عائدًا إلى دبي لتلقي العلاج وإعادة التأهيل. وبعد أكثر من عام من الرعاية المتخصصة، حققت «فوكسي» تعافيًا لافتًا، وتُظهر قدرة قوية على السباحة رغم إصابتها. ومع «فوكسي»، تكون جميرا قد أطلقت أكثر من 100 سلحفاة مزودة بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية ضمن مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف.

ومثّل إطلاق مجموعة السلاحف البحرية التي خضعت للتأهيل في اليوم العالمي للسلاحف البحرية بعد أشهر من الرعاية والمتابعة ضمن مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف. ومنذ إطلاقه عام 2004، نجح المشروع في إنقاذ وتأهيل وإعادة أكثر من 2350 سلحفاة إلى بيئتها الطبيعية، ليصبح أحد أبرز الجهود طويلة المدى للحفاظ على الحياة البحرية في المنطقة. وخضعت العديد من السلاحف التي أعيد إطلاقها لفترات تأهيل مكثفة بعد تعرضها لأمراض وإصابات خطيرة، شملت فقدان بعض الزعانف وابتلاع المواد البلاستيكية واصطدامات القوارب، وتضمنت المجموعة بشكل رئيسي سلاحف خضراء، إلى جانب سلحفاة من نوع منقار الصقر. وتعد بحيرة تأهيل السلاحف في فندق جميرا النسيم محوراً أساسياً لهذه الجهود، حيث تم تصميمها خصيصاً لدعم التعافي والتأهيل. وبفضل اتصالها المباشر بالبحر ومياهها الضحلة ومصادر الغذاء الطبيعية، إضافة إلى عناصرها المصممة بعناية، بما في ذلك الكهوف تحت الماء التي تساعد السلاحف على الراحة والطفو، توفر البحيرة بيئة تحاكي الظروف الطبيعية إلى حد كبير، ما يمكّن السلاحف من استعادة قوتها وسلوكياتها الفطرية قبل إعادتها إلى البحر.

قصص تعاف

قالت باربرا لانج-لينتون، المديرة التنفيذية في التنوع البيولوجي في جميرا: لا تقتصر جهودنا على الكائنات التي نعمل على إنقاذها ورعايتها، لكنها تتجاوز كل سلحفاة بحد ذاتها لتصل إلى دلالات أوسع. وتحمل كل سلحفاة نعيدها إلى البحر قصة تعافٍ خاصة وتمثل فرصة مهمة للتعلم واكتساب مزيد من المعرفة. كما تمنحنا مؤشرات قيمة حول صحة النظم البيئية البحرية، وتسهم كل سلحفاة نتتبعها في تعميق فهمنا للحياة البحرية في الخليج العربي. ويعتبر إطلاق أكثر من 100 سلحفاة مزودة بأجهزة تتبع لحظة مهمة للبرنامج، الذي سيواصل توفير رؤى قيّمة حول أنماط الهجرة، واستخدام الموائل، والتعافي على المدى الطويل.

يلعب برنامج التتبع عبر الأقمار الصناعية التابع لمشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف دورًا محوريًا في تعزيز أبحاث الحفاظ على الحياة البحرية. فمنذ تركيب أول جهاز تتبع، قطعت السلاحف التي تتم مراقبتها آلاف الكيلومترات عبر المياه الدولية، ما وفر بيانات قيّمة حول مسارات الهجرة، ومناطق التغذية، والسكان الإقليميين للسلاحف البحرية.

وبالإضافة إلى التتبع، يواصل البرنامج الإسهام في تعزيز فهم أوسع للحياة البحرية في الخليج العربي. ففي العام الماضي، أنقذ المشروع السلحفاة الصغيرة «جوي»، وهي سلحفاة من نوع «لوجرهيد»، وهي سلحفاة صغيرة العمر، ما مثّل اكتشافاً مهماً، إذ لم يتم سابقًا تسجيل صغار هذا النوع في منطقة الخليج ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث حول احتمال وجود تعشيش في المنطقة، كما يسلّط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه البرنامج في دعم جهود الحفاظ على البيئة البحرية وتعزيز الفهم العلمي للأنظمة البيئية المحلية.

وإلى جانب إعادة تأهيل السلاحف، تواصل جميرا توسيع نطاق مبادراتها في مجال الحفاظ على البيئة البحرية، حيث أسفرت برامج استعادة الشعاب المرجانية في جميرا النسيم بالشراكة مع مشروع «مشدّ دبي»، عن استزراع أكثر من 9000 قطعة مرجانية، مع هدف بالوصول إلى 10000 قطعة مرجانية بحلول نهاية هذا الشهر.