
شهدت مكة المكرمة صباح اليوم الثلاثاء في غرة شهر محرم للعام الهجري الجديد مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة بأخرى جديدة تمثل الأغلى والأشهر عالمياً على أيدي مئة وخمسين صانعاً وحرفياً سعودياً برعوا في غزل تفاصيلها بدقة متناهية تحمل في طياتها أسمى معاني العناية والإجلال للمسجد الحرام لتبقى هذه الكسوة عنواناً بارزاً للجمال الإلهي بأبهى حللها عاماً بعد عام وتزهو بها بطاح مكة الطاهرة في مشهد استثنائي مهيب يترقبه المسلمون بشغف كبير.
وحسب تقرير لوكالة الأنباء السعودية فقد شاهد الملايين من البشر مراسم استبدال الكسوة على جدران الكعبة المشرفة عبر الفضائيات وداخل الحرم المكي الشريف في تظاهرة إيمانية مهيبة تتكرر مرة واحدة كل عام حيث تتجدد معها معاني الاهتمام والإتقان التي أولتها المملكة العربية السعودية للبيت العتيق منذ عقود طويلة بما يحفظ مكانته العالية في القلوب ويعزز حضوره البصري والرمزي الأخاذ في وجدان الأمة الإسلامية جمعاء بفضل الرعاية المستمرة لولاة الأمر.
وقد بدأت عملية الاستبدال التاريخية منذ وقت مبكر من اليوم دون أي تأثير يذكر على حركة المعتمرين في أثناء أداء الطواف حول الكعبة المشرفة في صحن المسجد الحرام حيث استهل الفنيون العمل بفك المذهبات والصمديات والقناديل والحلي المثبتة في الكسوة القديمة استعداداً لإنزالها وإكساء الجدران بالطوق الجديد وسط منظومة خدمية متكاملة تدار باحترافية كبرى وتراعي في مخرجاتها أعلى المعايير القياسية والعالمية المعتمدة في هذا المجال الفريد.
ولم تكن العملية مجرد طقوس سنوية عابرة بل جسدت قصة نجاح سعودية ملهمة شارك في صياغتها باقتدار كوادر وطنية مميزة سخروا خبراتهم العميقة ومهاراتهم الفذة على مدى أحد عشر شهراً متواصلة لإنتاج سبع وأربعين قطعة من الحرير الأسود الفاخر المطرز بثلاثين آية قرآنية كريمة بخيوط فضية نقية مطلية بالذهب النقي من عيار أربعة وعشرين بريقاً حيث يبلغ الوزن الإجمالي للكسوة نحو ألف وأربعمئة وعشرة كيلوغرامات من المواد الفاخرة.
وتتكون الكسوة الفاخرة من خمس قطع رئيسية تغطي كل واحدة منها وجهاً من الأوجه الأربعة لـ الكعبة المشرفة بينما تمثل القطعة الخامسة الستارة البديعة التي توضع بعناية فائقة على الباب ويتم توصيل هذه القطع المتراصة بعضها مع بعض بدقة هندسية بالغة ويبلغ ارتفاع الثوب كاملاً أربعة عشر متراً ويوجد الحزام المطرز في الثلث الأعلى منه بعرض خمسة وتسعين سنتمتراً وبطول إجمالي يصل إلى سبعة وأربعين متراً من الفخامة.
يتكون حزام الكسوة من ست عشرة قطعة ذهبية محاطة بشكل مربع هندسي من الزخارف الإسلامية العريقة وتوجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل بجمالية بصرية مبهرة ويوجد في الفواصل الممتدة بينها شكل قنديل بديع كتب عليه يا حي يا قيوم ويا رحمن يا رحيم والحمد لله رب العالمين حيث يأتي الحزام مطرزاً بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب المحاط بالمهابة البالغة.
وتشتمل الكسوة على ستارة الباب التي يطلق عليها البرقع وهي منسوجة كلياً من الحرير الطبيعي بارتفاع ستة أمتار ونصف المتر وبعرض ثلاثة أمتار ونصف المتر ومكتوب عليها آيات بينات ومزخرفة بزخارف إسلامية بارزة ومطرزة بأسلاك الفضة اللامعة المطلية بالذهب الأصفر وتعد هذه القطعة الفنية واحدة من أكثر أجزاء الثوب تعقيداً في التصميم وأكثرها جذباً للأنظار لما تحمله من هيبة ومكانة روحية وتاريخية رفيعة.
مراحل دقيقة تروي قصة الإتقان في صناعة الكسوة الفريدة
وقد مرت صناعة هذه الكسوة بسبع مراحل إنتاجية دقيقة للغاية بدأت بتحلية المياه وغسل الحرير الطبيعي ثم النسيج والطباعة والتطريز اليدوي وصولاً إلى التجميع والفحص النهائي المكثف قبل نقلها عبر مقطورة مخصصة تضمن المحافظة التامة على هذا الإرث الإسلامي الفريد من نوعه حتى وصوله بسلام إلى صحن المطاف بالمسجد الحرام لتبدأ أعمال التثبيت والرفع على الجدران المقدسة وسط رعاية كاملة من الجهات المعنية بالتنظيم والإشراف والتنفيذ.
وتصنع كسوة الكعبة المشرفة من خامات ومستلزمات عالية الجودة تشمل ثمانمئة وخمسة وعشرين كيلوغراماً من الحرير الطبيعي النقي الخالص الذي يشكل المادة الأساسية والعمود الفقري الذي تنسج منه قطع الكسوة بالكامل إضافة إلى سبع وأربعين طاقة من الحرير الأسود الفاخر المستخدم في صناعة الثوب الخارجي إلى جانب أربعمئة كيلوغرام من القطن الخام المخصص للبطانة الداخلية المتينة لضمان صمود الثوب طوال العام في وجه العوامل الجوية المتغيرة.
وفي مراحل التطريز الدقيقة المليئة بالإبداع البشري تستخدم مئة وعشرون كيلوغراماً من خيوط الفضة المطلية بالذهب في تطريز الآيات القرآنية الكريمة والزخارف الإسلامية البديعة التي تتصدر واجهة كسوة الكعبة المشرفة كما يدخل نحو ستين كيلوغراماً من الفضة الخالصة في أعمال التطريز الدقيقة الأخرى التي تمنح الكسوة طابعها الفني الفريد وتجعلها تحفة معمارية وفنية لا مثيل لها في العالم بأسره بأيدي هؤلاء الصانعين المهرة وتفانيهم المستمر.
وتخضع المواد الخام المستخدمة بعد ذلك لسلسلة طويلة من الاختبارات الفيزيائية والكيميائية الدقيقة داخل المختبرات المتخصصة بالمجمع حيث تفحص خيوط الحرير والأقمشة المتنوعة بعناية فائقة للتأكد التام من مطابقتها لأعلى معايير الجودة العالمية والتحمل العالي بما يضمن المحافظة الأكيدة على جودة الكسوة واستدامتها وتماسك خيوطها وثبات ألوانها الملكية في مختلف الظروف المناخية القاسية من حرارة ورطوبة مرتفعة تشهدها المنطقة طوال فترات فصول السنة المختلفة.
وفي مرحلة الطباعة الرقمية واليدوية المتقنة ترسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية بدقة متناهية على القماش الفاخر تمهيداً لبدء أعمال التطريز اليدوي البارز والتي تعد بحق من أبرز المراحل الفنية والجمالية المعقدة في صناعة كسوة الكعبة المشرفة إذ تطرز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة النادرة وفق أعمال يدوية دقيقة تعكس بكفاءة المستوى الرفيع والمهارة الحرفية العالية التي يمتلكها الحرفي السعودي في هذا الفن التراثي الأصيل.
وعقب اكتمال مراحل التصنيع الطويلة تجمع القطع المطرزة والمجهزة بعناية فائقة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة الباهرة استعداداً لرفعها بدقة متناهية على الكعبة المشرفة وفق منظومة عمل متكاملة ومتناغمة يشرف عليها نخبة من المختصين والفنيين السعوديين ذوي الخبرة الطويلة والمؤهلين عالمياً للتعامل مع هذا الحدث الجليل لضمان خروج الثوب بأعلى درجات الدقة والاحترافية التي تليق بقدسية ومكانة هذا الرمز الإسلامي العظيم والمقدس.
وأوضح رئيس قسم تجميع وخياطة كسوة الكعبة المشرفة صلاح السلمي في تصريحاته أن مراحل تجميع الكسوة تبدأ بتسلم البطانة الداخلية المصنوعة خصيصاً من القماش القطني الأبيض المتين حيث تجهز لكل جهة من جهات الكعبة الأربع بدقة هندسية قبل تثبيتها بمهارة على قماش الحرير الأسود المنقوش الذي يحمل العبارات والزخارف الإسلامية المتكررة والمتناسقة على امتداد القطع الكبيرة لضمان القوة والمتانة والثبات المطلوب على الجدران.
تقنيات متطورة وأطول ماكينة خياطة في العالم لخدمة الحرمين
وبين صلاح السلمي أن كل طاق من أطواق الكسوة يتكون في الأصل من قطعة حريرية فريدة يبلغ طولها نحو أربعة عشر متراً وعرضها متراً واحداً وتجمع هذه الأطواق مع بعضها البعض وفق تسلسل هندسي ورياضي دقيق للغاية لتشكل أجزاء الثوب كاملة ومتكاملة قبل تثبيتها بشكل نهائي على البطانة الداخلية البيضاء باستخدام عمليات الكينار والخياطة المتخصصة المعقدة التي تحتاج إلى مهارة يدوية فائقة وخبرة متراكمة لسنوات.
وأشار رئيس قسم التجميع إلى أن هذه المرحلة الحيوية تنفذ عبر إحدى أكبر ماكينات الخياطة الحديثة المستخدمة في عالم المنسوجات وصناعة الكسوة والتي تعد من أطول ماكينات الخياطة في العالم قاطبة إذ تعمل بتقنيات تحكم رقمية ومتقدمة للغاية تعتمد بالكامل على أنظمة الليزر لضمان دقة مسارات الإبر والخيوط في أثناء عملية الخياطة المعقدة بما يحقق أعلى درجات الاستقامة والانضباط المحكم في تجميع أجزاء الكسوة المباركة وربطها ببعضها.
وتضمن هذه التقنية العالمية المتطورة إخراج ثوب الكعبة المشرفة بأعلى معايير الجودة والإتقان الممكنة والجديرة ببيت الله الحرام والتي تواكب تماماً مكانة وقيمة هذا العمل الإسلامي التاريخي والفريد لتظهر الكسوة في شكل لوحة هندسية وفنية متناسقة الأطراف لا عيب فيها ولا خلل بل تتكامل فيها التكنولوجيا المعاصرة مع الأيدي الحرفية الماهرة لتقديم منتج يفخر به كل مسلم على وجه هذه الأرض الطيبة من مشارقها ومغاربها.
وبينما تبدو الكسوة للوهلة الأولى للناظرين إليها ثوباً واحداً متسقاً ومتماثلاً فإنها في حقيقتها الهندسية تمثل عملاً فنياً وهندسياً متكاملاً تتضافر في صناعته وإنتاجه سبعة أنواع مختلفة من الأقمشة الفاخرة لكل منها وظيفة محددة وخاصة تسهم بفعالية في بناء الكسوة الشريفة وإبراز جمالها الأخاذ ومتانتها الفائقة لتخرج في أبهى صورة ملكية تليق ببيت الله الحرام وتلفت قلوب الملايين من الطائفين والزائرين للمسجد الحرام.
وتبدأ رحلة تكوين نسيج الكسوة بالقماش الرئيسي وهو الحرير الأسود السادة الذي يشكل المظهر الخارجي المهيب وإلى جانبه يبرز الحرير الأسود المنقوش بدقة والذي تنسج عليه الزخارف والكتابات والآيات الإسلامية المميزة ليضفي على الثوب طابعه الجمالي والروحاني الفريد وفي الجانب الداخلي يستخدم القطن السكري الفاخر بوصفه بطانة داخلية أساسية للثوب حيث يمنحه مزيداً من المتانة والقوة وطول العمر والقدرة على تحمل ضغط الشد والرياح المستمرة.
فيما يستعان بالقطن الأبيض النقي كبطانة إضافية لدعم أجزاء الكسوة المختلفة وتعزيز تماسكها ويدخل الحرير الأحمر القاني في بعض الزخارف والأعمال الفنية الخاصة المرتبطة بالكسوة في حين يستخدم الحرير الأخضر الزاهي خلف ستارة باب الكعبة المشرفة كما يخصص الحرير الأخضر المنقوش الفاخر لأعمال الكسوة الداخلية لبيت الله العتيق وكسوة الحجرة النبوية الشريفة في المدينة المنورة بما يعكس بوضوح تنوع الاستخدامات والدقة المتناهية في الاختيار.
أقمشة سبعة تجتمع في تحفة فنية هندسية واحدة
وتجسد هذه الأقمشة السبعة التي تجتمع بتناغم مذهل في عمل واحد متكامل جانباً من التميز الفريد والاستثنائي الذي تنفرد به صناعة كسوة الكعبة المشرفة لتظل عبر العصور واحدة من أدق الصناعات الإسلامية وأبرزها على الإطلاق وعنواناً ساطعاً للعناية السعودية المتواصلة بالحرمين الشريفين حيث تلتقي جودة المواد الخام مع دقة التنفيذ البشري لصناعة أعظم وأفخر ثوب في العالم يكسو القبلة المشرفة لجميع المسلمين في صلواتهم.
وقد عكست مشاهد تركيب وتثبيت الكسوة الجديدة بدقة حجم العناية الفائقة والدعم غير المحدود الذي أولته المملكة العربية السعودية لهذا العمل الجليل على مدى عقود طويلة إذ خصصت له الدولة منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المتخصصة والمهندسين والفنيين الذين يتعاملون باحترافية مع أدق التفاصيل الهندسية والفنية المرتبطة بالكسوة بدءاً من آليات الرفع الميكانيكية الحديثة والتثبيت المحكم على الجدران الشاهقة لبيت الله الحرام بمكة.
ويمتد هذا الاهتمام البالغ ليمر بمواضع الوصلات الدقيقة والزخارف المتنوعة والآيات القرآنية المطرزة بخيوط الذهب وانتهاءً بضبط التناسق البصري التام لجميع مكونات الثوب الأسود حول أركان الكعبة المشرفة الأربعة لتبدو في أبهى حلة بصرية تجذب العيون وتملأ القلوب بالخشوع والسكينة والوقار في تلاحم فريد يعكس روح الأصالة الإسلامية العريقة ومواكبة الحداثة والتقنيات الهندسية المعاصرة في خدمة مقدسات المسلمين وثوابتهم التاريخية الروحية.
ومع اكتمال أعمال تثبيت الكسوة وإسدالها بنجاح واقتدار على جدران الكعبة المشرفة تسدل الستارة لتبدأ رحلة جديدة لكسوة باهرة ستبقى عاماً كاملاً شاهداً حياً على جهود مخلصة لكوادر سعودية شابة وسخرت مهاراتها وخبراتها لخدمة أقدس بقاع الأرض قاطبة في مشهد سنوي مهيب تتجدد معه معاني الإتقان والجودة التي تواكب تطلعات القيادة الرشيدة في الحفاظ على هذا الإرث الإسلامي النادر وتطوير مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة بشكل دائم ومتواصل.
ويستمر التطوير المستمر لخطوط الإنتاج باستخدام أحدث التقنيات الرقمية مع الالتزام الصارم بأعلى معايير الجودة الشاملة والدقة المتناهية في جميع مراحل الإنتاج والتصنيع ليبقى ثوب البيت العتيق نموذجاً عالمياً ملهماً يجمع بين أصالة الفن الإسلامي العريق وروعة الإبداع الحرفي اليدوي السعودي الذي يتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل لخدمة الكعبة المشرفة والمقدسات الدينية بروح مفعمة بالحب والاعتزاز والفخر والانتماء لتراب هذا الوطن المبارك.
وتأتي هذه الجهود الضخمة في إطار الدعم السخي الذي يحظى به قطاع شؤون الحرمين الشريفين من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار وتسهيل أدائهم للمناسك بكل يسر وطمأنينة وأمان ولتظل راية التوحيد خفاقة وتبقى مقدسات المسلمين في أعلى درجات الجاهزية والنقاء والبهاء البصري والروحاني الذي يتطلع إليه كل مسلم يمم وجهه شطر المسجد الحرام.
قصة نجاح سعودية بأيدي حرفية تلامس المجد
إن الإتقان الذي يظهر في ثوب الكعبة المشرفة يعكس كذلك تطور الكفاءات الوطنية السعودية التي باتت تقود كبرى مجمعات التصنيع والإنتاج بمهارة فائقة قادرة على منافسة المصانع العالمية الكبرى حيث يتدرب الحرفيون لسنوات طويلة قبل نيل شرف المساهمة في تطريز خيط واحد من خيوط الفضة والذهب التي تزين الحزام والقناديل المحيطة بالبيت العتيق مما يجعل العمل بمجمع الملك عبد العزيز وسام فخر واعتزاز يحمله الصانع طوال حياته.
وتسعى الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى تعزيز هذه النجاحات من خلال إدخال الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية في فحص الأقمشة وقياس درجات تحملها للأمطار والرياح الشديدة ودرجات الحرارة العالية لضمان بقاء الكسوة متماسكة طوال الفصول الأربعة دون أن تتأثر نقوشها الذهبية الرائعة أو يتغير لون حريرها الأسود الفاخر الذي يجلب من أفضل مزارع الحرير الطبيعي في العالم لتصنيع هذا الثوب الفريد.
وفي نهاية هذا الحدث السنوي التاريخي يتم نقل الكسوة القديمة لـ الكعبة المشرفة إلى مستودعات المجمع حيث تخضع لعمليات تنظيف وترميم متخصصة على أيدي خبراء الآثار والمحافظة على المقتنيات التاريخية ليتم بعد ذلك تفكيكها وحفظ أجزائها ومذهباتها كإرث تاريخي إسلامي ثمين يروي فصولاً من تاريخ العناية بالبيت الحرام ويقدم كإهداءات رسمية للملوك ورؤساء الدول الإسلامية والمتاحف العالمية الكبرى لتوثيق هذا الفن الإسلامي الخالد.
وستظل العناية بكسوة الكعبة المشرفة قصة عشق وإتقان سعودية ممتدة عبر التاريخ تعبر بصدق عن الالتزام الروحي والتاريخي للمملكة العربية السعودية تجاه قبلة المسلمين ليبقى هذا البيت المعظم محط أنظار العالم بجماله وجلاله ومهابته التي تسكن قلوب المليار ونصف المليار مسلم حول الكرة الأرضية والذين يتطلعون إلى مكة المكرمة في كل صلاة بقلوب خاشعة وأعين تدمع شوقاً لرؤية هذا الثوب المهيب يكسو جدران البيت العتيق.
