تشين أيليان.. من سائقة جرارات إلى مليارديرة عصامية

تشين أيليان.. من سائقة جرارات إلى مليارديرة عصامية

15 يونيو 2026 23:16 مساء
|

آخر تحديث:
15 يونيو 23:17 2026


icon


الخلاصة


icon

تشين أيليان تحولت من سائقة جرار لمليارديرة؛ أسست وانفينغ 1994 بجودة صارمة، توسعت للسيارات والطيران، وتديرها مع أبنائها اليوم

تُقدم سيدة الأعمال الصينية، تشين أيليان، نموذجاً استثنائياً في العصامية وتحقيق نجاح باهر، حيث تحولت من سائقة جرار بسيطة في شبابها إلى مالكة إمبراطورية تصنيع عالمية تبلغ قيمتها الصافية 11 مليار يوان (1.6 مليار دولار )، مما أهلها لتبوُّؤ المرتبة الـ 95 بقائمة «هورون» لأغنى النساء العصاميات في العالم لعام 2026. وتتصدر تشين حالياً منصات التواصل الاجتماعي في الصين كقدوة ملهمة يجمع مظهرها بين الأناقة المتميزة والصرامة المهنية العالية، رغم اعترافها الصادق بأن ندمها الوحيد يكمن في عدم قضاء وقت كافٍ مع أبنائها خلال طفولتهم.

وبدأت مسيرة تشين قبل أربعة عقود في مقاطعة تشجيانغ، عندما أصرت على تعلم قيادة الجرارات رغم الرفض الحكومي الأوّلي القائم على التمييز الجنسي، لتتفوق لاحقاً على زملائها الذكور بفضل مهاراتها الاستثنائية. وبعد سنوات من العمل بقطاع النسيج وإدارة الألمنيوم، أسست في عام 1994 شركتها الخاصة «وانفينغ لعجلات الألمنيوم» عبر قرض بنكي بسيط. وتجلى التزامها الصارم بالجودة في عامها الأول عندما قررت إتلاف شحنة كاملة من محاور العجلات لوجود شقوق دقيقة بها، مؤكدة لموظفيها أن المنتجات الرديئة تُعد جريمة ضد المجتمع، وهو ما منح شركتها سمعة رائدة في السوق.

ومع مطلع الألفية، نقلت تشين تركيز شركتها نحو عجلات السيارات استشرافاً لازدهار هذه الصناعة. وفي عام 2013، قادت عملية الاستحواذ على شركة «ميريديان» الكندية الرائدة في سبائك المغنيسيوم لتأمين تزويد شركات عالمية مثل تسلا وبورش.

ولم تتوقف طموحاتها عند هذا الحد، بل توسعت في عام 2016 بشراء مجموعة «دايموند» النمساوية للطائرات، مما جعل مجموعة «وانفينغ أوتو القابضة» رائدة عالمياً في إنتاج محاور الألمنيوم والمغنيسيوم، ولاعباً رئيسياً في سلاسل توريد الطيران العام واقتصاد المناطق منخفضة الارتفاع في الصين.

على الصعيد الشخصي، تحافظ تشين على مظهرها الأنيق دائماً كجزء من احترامها لمهنتها وصورة شركتها، وتلتزم بالقراءة ساعة يومياً لتعويض عدم إتمامها سوى المرحلة الإعدادية بسبب الظروف السياسية لشبابها. وتتميز فلسفتها الإدارية بتقدير الكوادر البشرية، حيث تضمن زيادة سنوية للأجور لا تقل عن 8%، وقد كافأت كبار موظفيها سابقاً بـ 100 سيارة بي إم دبليو، تجسيداً لشعارها المؤسسي «العمل بسعادة، والعيش بفرح»، بينما يدير ولداها اليوم العمليات التنفيذية لهذه الإمبراطورية العملاقة.