
نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد غارة جوية مكثفة استهدفت محيط منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في خطوة تصعيدية تأتي ردا على هجمات صاروخية ومسيرات أطلقها حزب الله صباح اليوم باتجاه شمال إسرائيل، حيث أكد بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تتسامح مع أي إطلاق نار يستهدف أراضيها وسيادتها، معلنين مواصلة العمل لإزالة كافة التهديدات الأمنية.
تصريحات إسرائيلية وتحريض على القصف
حسب تقرير لموقع إعلامي، واصل وزراء في الحكومة الإسرائيلية التحريض لشن هجمات أوسع نطاقا على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ضرورة إسقاط مبانٍ في المنطقة ردا على إطلاق المسيرات نحو بلدات الشمال، معتبرا ذلك اختبارا حاسما لما أسماها معادلة الضاحية التي أعلنها نتنياهو، في حين طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بهز أركان المنطقة مقابل كل عملية إطلاق نار.
تداعيات الغارات والتحركات الميدانية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت نُفذت عبر طائرتين حربيتين أطلقتا صواريخ موجهة بدقة نحو مقر يزعم استخدامه من قبل حزب الله للدفع بمخططات ضد المواطنين والقوات الإسرائيلية العاملة جنوب لبنان، بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاستهداف طال ضابط اتصال تابع للحزب، وذلك بالتزامن مع توجيه إنذارات لإخلاء 29 قرية وبلدة في قضاءي النبطية وصيدا والانتقال لشمال نهر الزهراني.
اجتماع الكابينت وظلال الاتفاق الإيراني
في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي شملت قصفا مدفعيا لمرتفعات الريحان وبلدات في قضاء صور، يستعد رئيس الوزراء نتنياهو لعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر الكابينت لبحث تداعيات الأوضاع الإقليمية، خاصة مع ترقب توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير تفيد بأن المؤسسة الأمنية تدرس وقف التقدم البري وتقليص الغارات العميقة لتجنب التأثير على الاتفاق المرتقب، مما يضع مستقبل الوضع في الضاحية الجنوبية لبيروت تحت مجهر التجاذبات الدولية.
تظل الأوضاع الميدانية في لبنان رهينة لتقلبات المواقف السياسية، حيث تترقب الأوساط الإقليمية والدولية مآلات الاجتماع المرتقب للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، في ظل التوقعات التي تشير إلى احتمال تجميد التقدم البري أو إعادة تموضع القوات العسكرية، الأمر الذي يضع مصير الضاحية الجنوبية لبيروت ومستقبل استقرار المنطقة برمتها أمام تساؤلات مصيرية حول ما إذا كانت هذه الضربات ستظل مضبوطة ضمن قواعد اشتباك معينة أم أنها ستنفتح على سيناريوهات ميدانية أكثر تعقيداً وخطورة.
