
اعترف فابيان رويز، لاعب نادي باريس سان جيرمان، بأنه لم يكن يتوقع مشاركته مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس العالم النسخة الحالية في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، مشيدًا بنجم نادي برشلونة وزميله في المنتخب.
ويستعد فابيان رويز رفقة بقية زملائه في منتخب إسبانيا، للمشاركة في كأس العالم، والتي انطلقت يوم الخميس الماضي الموافق 11 يونيو.
ويستهل منتخب إسبانيا مشواره في كأس العالم بمواجهة الرأس الأخضر يوم الإثنين المقبل الموافق 15 يونيو، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
وأشار رويز في تصريحات نقلتها صحيفة ”موندو ديبورتيفو”، إلى معاناته مع كثرة الإصابات، حيث قال: “نعم، كان عامًا صعبًا على الصعيد الشخصي، لكنه كان جيدًا على مستوى النادي، أنا سعيد جدًا بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، لم أتخيل يومًا أن أفوز بلقب واحد، فكيف باثنين، وعلى التوالي”.
وأكد رويز، أنه كان يخشى الغياب عن كأس العالم، بسبب إصابته الموسم الماضي، والتي جعلته يغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر، إذ أضاف: ”في البداية، كان هناك بعض التردد بشأن المشاركة في كأس العالم، لأننا لم نكن نعرف مدى خطورة الإصابة، في البداية، بدت مجرد كدمة، لكننا أدركنا لاحقًا مدى خطورتها، كان أسوأ ما في الأمر أنه لم يكن هناك موعد محدد لعودتي، وكان علينا فقط أن نرى كيف تتقدم عملية التعافي، كان الأمر صعبًا في البداية، لكن لويس إنريكي ولويس دي لا فوينتي غرسا في الثقة، كانا يتواصلان معي يوميًا، كان ذلك مهمًا بالنسبة لي، وشعرت بالاطمئنان”.
واستمر رويز في التحدث عن إصابته، حيث أوضح: ”كان الأمر صعبًا حقًا، خاصةً على زوجتي وابن عمي وصديقته، الذين يعيشون معنا في المنزل، حيث كان عليهم تحمل غضبي، لم أكن أرى مخرجًا من هذه الإصابة، كنت أعود إلى المنزل محبطًا ومتألمًا كل يوم، حتى أنني كنت أشعر بالألم عند صعود السلم، لقد كان وقتًا عصيبًا على من أعيش معهم، لكن في الوقت نفسه، كان ذلك ما منحني القوة والطاقة للمضي قدمًا، وبمجرد أن رأيت بصيص أمل في نهاية النفق، أصبح كل شيء أكثر هدوءًا”.
اقرأ أيضًا .. دي لا فوينتي يوضح حظوظ إسبانيا في الفوز بـ كأس العالم.. ويصرح: حلمت كثيرًا بالتواجد هنا
ووجه رويز الشكر لمدربه في باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، حيث أردف: ”بفضل لويس، وصلت إلى أقصى إمكانياتي في باريس سان جيرمان، في عامي الأول، كان من الصعب بعض الشيء التأقلم مع فلسفة النادي، مع وجود لاعبين رائعين، ودوري جديد وبلد جديد، كان الأمر صعبًا، لكن مع وصول لويس إنريكي، أصبح كل شيء أسهل، كان يعرفني بالفعل، وكنت أعرف أفكاره وما يفضله، أسلوبه وفهمه لكرة القدم يناسبانني تمامًا”.
وعن مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، تابع: ”نعرف بعضنا منذ بطولة أوروبا تحت 21 عامًا، والتي لعبت عام 2019، كما دربني في منتخب تحت 19 عامًا، وفزنا بالعديد من الألقاب معًا، وأُحب أسلوب لعبه كثيرًا، والذي يرتكز على الاستحواذ والضغط، إن إنريكي ودي لا فوينتي مدربان بأسلوبين متشابهين، وهذا يناسبني جدًا، وكل من يعمل معه يشعر بالراحة والسعادة”.
واستكمل: ”إن دي لا فوينتي شخص ودود للغاية ومدرب رائع، ويضفي الكثير من البهجة على الفريق، إلى جانب كونه مدربًا ممتازًا، نعرف جيدًا شخصيته، وهو يمنحنا ثقة كبيرة، وهذا أمر بالغ الأهمية لأي لاعب، ولذلك حقق نجاحًا باهرًا مع المنتخب الوطني، خلال ثلاث أو أربع سنوات قضاها مع المنتخب، وصلنا إلى ثلاث مباريات نهائية وفزنا بلقبين، وهذا خير دليل على ذلك”.
وواصل: ”كنت أعمل بجد وأسعى للمشاركة في كأس العالم، إنه حلم تحقق، الإنجاز الأكبر لأي لاعب كرة قدم، أنا شخص هادئ، لطالما كنت راضيًا عن نفسي، في النهاية، جاءت الفرصة للعب في البطولة بعد جهد كبير بذلته”.
وعن كون إسبانيا هي المرشح الأبرز للفوز بكأس العالم، قال فابيان رويز: ”نحن نتعامل مع الأمر ببساطة، تمامًا كما حدث في بطولة أوروبا، لم يتوقع أحد فوزنا باللقب، ومع ذلك فزنا به، والآن، إذا كانوا يصفوننا بالمرشحين للفوز بكأس العالم، فهذا يعني أننا نسير على خطى رائعة، نتعامل مع الأمر بهدوء وثقة، نعلم أن لدينا فريقًا قويًا، وإذا لعبنا بالشكل الصحيح، فسنحظى بفرصنا”.
وأثنى فابيان رويز على قدرات زميله في منتخب إسبانيا ونجم برشلونة، لامين يامال، حيث أضاف: ”هو معجب بي كثيرًا، لامين، منذ انضمامه إلى المنتخب انسجمنا جيدًا معًا، تربطنا علاقة طيبة، نعرف جميعًا مدى براعته كلاعب رغم صغر سنه، داخل غرفة الملابس، هو شخص استثنائي، رائع ويتمتع بنضج كبير رغم صغر سنه، أشكره على إشادته بي من قبل”.
وعن خطف لامين يامال الأنظار وهو في عمر الـ18 عامًا فقط، أوضح فابين رويز: ”إنه لأمر لا يصدق، نتحدث عن لامين في غرفة الملابس، ونتحدث عنه فيما بيننا، أن تكون شابًا في الثامنة عشرة من عمرك تحت هذا الضغط الإعلامي أمرًا صعبًا للغاية، بالنسبة لبعضنا، ممن لا يتمتعون بنصف شهرته، فالأمر صعب، حيث تنتهك خصوصيتك، وتسلب منك، إنه لأمر شاق”.
وأردف: ”لا يمتلك الشاب في الثامنة والعشرين أو الثلاثين من عمره نفس نضج الشاب في الثامنة عشرة من عمره، لكنني أعتقد أنه اضطر إلى التعلم بسرعة، في العامين الماضيين، تغير لامين كثيرًا، وتحسن أداؤه، في النهاية، هو مجرد شاب، سيرتكب أخطاءًا لا تحصى، لكن هذا طبيعي، أمامه سنوات طويلة، ونأمل أن يستمر في مواجهة هذا الضغط الإعلامي لأنه يعني أنه ما زال بنفس الجودة، وأنه يسير على الطريق الصحيح”.
وعن مستقبله مع باريس سان جيرمان، وإمكانية الانتقال إلى أحد الأندية الإسبانية خلال الفترة المقبلة، أتم فابيان: ”أنا سعيد في باريس، لقد قضينا سنوات رائعة، ولعبنا كرة قدم جميلة، أشعر بسعادة غامرة في هذا النادي، حيث استقرت عائلتي هناك بشكل ممتاز، لكن من يدري إن كنت سأعود إلى إسبانيا يومًا ما؟ لطالما قلت إنني أرغب بالاعتزال في ريال بيتيس، فهو بيتي وفريقي، آمل أن أعود يومًا ما وأنهي مسيرتي هناك، سيكون ذلك أفضل شيء”.
