LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y سيارات «بدون دفعة أولى».. عروض مغرية بمفاجآت صادمة - ستاد الأهلي

سيارات «بدون دفعة أولى».. عروض مغرية بمفاجآت صادمة

سيارات «بدون دفعة أولى».. عروض مغرية بمفاجآت صادمة

مع إعلانات تعِد المستهلكين بامتلاك مركبة عبر أقساط منخفضة

13 يونيو 2026 22:49 مساء
|

آخر تحديث:
13 يونيو 22:51 2026


icon


الخلاصة


icon

عروض سيارات مستعملة بلا دفعة أولى قد ترفع الكلفة 100-150% وتخفي عيوباً وشروطاً صارمة؛ احذر، افحص فنياً وراجع العقد والضمان

في ظل المنافسة المتصاعدة في سوق السيارات المستعملة بالإمارات، تتزايد الإعلانات التي تعِد المستهلكين بامتلاك سيارة عبر أقساط شهرية منخفضة، ومن دون دفعة مقدمة، أو مع تأجيل السداد لأشهر عدة، ما يجعلها خياراً جذاباً لشريحة واسعة، من الشباب والمقيمين.

قال خبراء مركبات وفنيون ل«الخليج»، إنه في الوقت الذي تقدم فيه معارض سيارات حلولاً تمويلية تساعد المشترين الذين لا يمتلكون دفعة أولى، من خلال الاتفاق على سداد الدفعة المقدمة للبنك نيابة عن العميل، وإضافتها إلى الأقساط الشهرية، إلا أن عروض أخرى تخفي تفاصيل مالية وفنية قد لا تظهر في الإعلانات، بدءاً من تضخم الكلفة النهائية للمركبة إلى مستويات تتجاوز قيمتها الأصلية بأكثر من 100%، مروراً بمخاطر شراء سيارات تعرضت لحوادث، أو إصلاحات جوهرية، وصولاً إلى بنود تعاقدية قد تترتب عليها غرامات أو إجراءات قانونية عند التعثر في السداد.

وأوضحوا أن انتشار هذه العروض يعكس النمو الذي يشهده سوق السيارات المستعملة في الإمارات، مدفوعاً بارتفاع الطلب على خيارات التمويل المرنة، وتوسع شريحة المشترين من الشباب والأسر حديثة التكوين، إلا أنه يتطلب الحذر منهم قبل الشراء.

بين التسهيل والاستغلال

قال خبير واستشاري المركبات محمد محفوظ، إن بعض المعارض تقدم حلولاً تمويلية مشروعة تساعد المشترين الذين لا يمتلكون دفعة أولى، من خلال الاتفاق على سداد الدفعة المقدمة للبنك نيابة عن العميل، وإضافتها إلى الأقساط الشهرية، مؤكّداً أن هذه الآلية تحفظ حقوق المشتري، وتتيح له الحصول على التمويل، من دون تحميله زيادات مبالغاً فيها على سعر المركبة.

وأشار إلى وجود ممارسات وصفها بالخطرة والمفاجئة، حيث تستغل بعض المعارض حاجة المشتري إلى سيارة وعدم قدرته على توفير الدفعة الأولى، فتقوم ببيعها بأسعار تتجاوز قيمتها الفعلية بشكل كبير، مع إلزامه بتوقيع شيكات أو ضمانات إضافية. مضيفاً أنها تضيف كُلَف التأمين والترخيص إلى السعر النهائي بعد مضاعفته، ما يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع الكلفة الإجمالية للسيارة، بنسبة تتراوح بين 100% و150%، مقارنة بقيمتها الأصلية في السوق. موضحاً أن الخسارة الحقيقية تظهر عند محاولة إعادة بيع السيارة لاحقاً، حيث يكتشف المشتري أن قيمتها أقل بكثير مما دفعه فعلياً.

صورة غير مكتملة

أضاف محفوظ، أن أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً بين المشترين، يتمثل في الاعتقاد بأن انخفاض القسط الشهري يعني انخفاض كلفة السيارة. مبيناً أن معارض سيارات أو شركات تمويل تعتمد على تمديد فترة السداد لسنوات أطول، بهدف تخفيض قيمة القسط الظاهر في الإعلان، بينما ترتفع الكلفة الإجمالية للتمويل بشكل كبير، مع مرور الوقت.

وقال: «أغلبية المشترين تنجذب إلى الرقم الشهري فقط، لكنها قد تفاجأ لاحقاً بأن إجمالي المبلغ المدفوع يفوق القيمة السوقية الحقيقية للسيارة بفارق كبير، بعد احتساب الفوائد، والتأمين، والرسوم الإدارية».

وأشار إلى أن بعض العروض تخضع لشروط تمويلية صارمة، تشمل تحويل الراتب أو الحصول على تصنيف ائتماني مرتفع، فيما قد تختلف قيمة القسط النهائية، بعد دراسة الملف الائتماني والحصول على الموافقة البنكية.

حوادث وعيوب مخفية

قال مازن أبو جبارة، مدير مركز الفخامة للفحص الفني، إن المخاطر لا تقتصر على الجانب المالي فقط، محّذّراً من الوقوع في فخ العيوب الخفية، التي قد لا تظهر للمشتري عند المعاينة الأولى. وقال إن جزءاً من السيارات التي يتم الترويج لها ضمن حملات الأقساط الميسّرة، يكون قد تعرّض لاستخدام مكثف أو لحوادث سابقة، ما يجعل الفحص الفني المستقل خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأكد أن عدة مشترين يكتشفون بعد إتمام عملية الشراء أن المركبة تعرضت لحوادث سابقة، أو خضعت لإصلاحات جوهرية في المحرك، أو ناقل الحركة، على الرغم من أن مظهرها الخارجي يبدو سليماً، وأن عدة حالات وصلت الى المركز فوجئ أصحابها بوجود أعطال أو عيوب مخفية، أو غرق، سابقة فيها. مضيفاً أن الفحص الفني المتخصص قبل الشراء أصبح ضرورة وليس خياراً، خصوصاً مع تنامي حجم السيارات المستعملة المتداولة في السوق.

ضمانات محدودة

قال خبير السيارات إبراهيم أبو ذكري، إن العديد من المشترين يركزون على قيمة القسط الشهري، ويتجاهلون تقييم الحالة الفنية الحقيقية للمركبة، أو مقارنة سعرها بالسوق، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة عند إعادة البيع، أو عند ظهور أعطال غير متوقعة.

وأشار إلى أن بعض الإعلانات تستخدم عبارات تسويقية مثل «ضمان لعدة سنوات»، أو «استلم بدون دفعة أولى»، من دون توضيح التفاصيل الفعلية، حيث يقتصر الضمان أحياناً على أجزاء محددة، مثل المحرك وناقل الحركة، بينما تبقى مكونات أخرى خارج نطاق الضمان.

وأضاف أن انتشار هذه العروض يعكس النمو الكبير الذي يشهده سوق السيارات المستعملة في الإمارات، مدفوعاً بارتفاع الطلب على خيارات التمويل المرنة، وتوسع شريحة المشترين من الشباب والأسر حديثة التكوين، إلا أنه يتطلب الحذر منهم قبل الشراء.

ويؤكد قانونيون ضرورة قراءة العقود بعناية قبل التوقيع، خاصة البنود المتعلقة بالفوائد، والغرامات، وشروط استرداد المركبة في حال التعثر بالسداد. موضحين أن بعض المستهلكين يندفعون وراء العروض الإعلانية الجذابة من دون مراجعة التفاصيل المالية كاملة، بما في ذلك رسوم التأمين الإلزامي، والمصاريف الإدارية، وآلية احتساب الفوائد.

وأشاروا إلى أن التأخر في السداد قد يترتب عليه فرض غرامات مالية إضافية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى اتخاذ إجراءات قانونية، أو استرداد المركبة من قبل جهة التمويل، وفقاً لشروط العقد.

5 خطوات قبل شراء مركبة بالتقسيط

* مقارنة سعري النقدي والتمويل

* احتساب كلفة الأقساط الإجمالية

* إجراء فحص فني مستقل للمركبة

* مراجعة العقد والرسوم والغرامات

* تحقق من تفاصيل الضمان والتغطية