
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن المشهد الدولي يشهد حالة من الترقب والتوتر بشأن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تباين التصريحات بين الحديث عن اتفاق وشيك وتصاعد التهديدات في الوقت نفسه.
إمكانية الوصول إلى اتفاق تاريخي أو الاكتفاء بهدنة مؤقتة
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، والمذاع على قناة صدى البلد، أن
، والتي تطرح تساؤلات حول إمكانية الوصول إلى اتفاق تاريخي أو الاكتفاء بهدنة مؤقتة قبل جولة جديدة من الصراع.
وأوضح مصطفى بكري، أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب واشنطن بضمانات تمنع تحول إيران إلى قوة نووية عسكرية، مع إخضاع عمليات تخصيب اليورانيوم لرقابة دولية صارمة، بينما تؤكد طهران حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي.
المشهد الدولي يشهد حالة من الترقب والتوتر بشأن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران
وأضاف أن ملف العقوبات الاقتصادية يأتي في مقدمة نقاط الخلاف، حيث تسعى إيران إلى رفعها أو تخفيفها بشكل يتيح لها العودة إلى الأسواق العالمية وتصدير النفط بحرية أكبر، بعد عقود من القيود التي أثرت على اقتصادها.
ولفت إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يعد من أكثر الملفات حساسية، إذ تطالب طهران بالإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المحتجزة في الخارج، مقابل طرح أمريكي بالإفراج التدريجي وربطه بالالتزام ببنود أي اتفاق محتمل.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أخطر الملفات المطروحة، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية عبره، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن هناك نقاشات حول ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية.
وأكد بكري أن ملف وقف التصعيد العسكري يشكل محورًا مهمًا في المفاوضات، في ظل رغبة مشتركة في تجنب المواجهة المباشرة وإتاحة مساحة أوسع للحلول الدبلوماسية.
وفي قراءته للمشهد، أوضح أن الولايات المتحدة باتت تدرك صعوبة فرض سياسات الضغوط القصوى على إيران، في حين تدرك طهران أن استمرار العقوبات يرهق اقتصادها، ما يفرض ضرورة التوصل إلى صيغة تفاهم، رغم استمرار أزمة الثقة بين الجانبين.
