شنَّت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق على منشآت ومرافق روسية خلف إصابات وأضراراً جسيمة، وأعلنت بلغاريا عن عزمها وقف إمداد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، فيما أعرب وزير الخارجية الروسي عن استعداد بلاده للقاء سفراء دول «الترويكا الأوروبية» لسماع ما لديهم بشأن السلام في أوكرانيا.
شنت أوكرانيا هجوماً واسعاً، فجر أمس الأربعاء، على مناطق جنوب غرب روسيا بالمسيرات والصواريخ، أسفر عن إصابة 8 أشخاص وأضرار جسيمة بمبنى تاريخي في سيفاستوبول بالقرم.
وفي روستوف جنوب روسيا، سقطت شظايا مسيرة على خزان وقود ما أدى إلى حريق وإجلاء السكان، وفي نوفوروسيسك بإقليم كراسنودار، حذرت السلطات من هجوم بزوارق مسيرة في البحر الأسود. وفي سيفاستوبول بالقرم، دمرت مسيرة مبنى «بانوراما الدفاع عن سيفاستوبول 1854-1855» بالكامل تقريباً، ويخلد المتحف ذكرى حرب القرم التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية، وهُزمت روسيا فيتلك الحرب، وسقط صاروخ في تشيبوكساري عاصمة جمهورية شوفاشيا ذاتية الحكم، أدى إلى إصابة 3 أشخاص، وفي سامارا، أصيب 3 آخرون جراء مسيرات وتضررت منشآت صناعية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 326 مسيرة أوكرانية ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء، وقتل سائق سيارة إسعاف وأصيب طبيب ومريض في لوغانسك. وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، أن كييف استهدفت الليلة قبل الماضية منشأة عسكرية روسية في تشيبوكساري (شوفاشيا) التي تبعد ألف كيلومتر عن خطوط الجبهة بصواريخ أوكرانية الصنع من طراز إف بي-5 فلامينغو، وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية ضرب مصفاة للنفط في منطقة سامارا في روسيا وناقلة روسية في البحر الأسود، وقصف العديد من المنشآت الرئيسية في ميناء ماريوبول ما أدى الى انقطاع الكهرباء عن المرفأ. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تكبيد الجيش الأوكراني 1380 قتيلاً خلال 24 ساعة، واستمرار تقدم قواتها على جميع المحاور بمنطقة العملية العسكرية في أوكرانيا.
من جهة أخرى، تعتزم بلغاريا وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، وفق ما أعلن رئيس وزرائها رومين راديف أمس الأربعاء، داعياً إلى «حل دبلوماسي» لإنهاء الحرب المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام، وأضاف: «قدّمنا ما يكفي، فيما لا تزال بلادنا تعاني أضراراً اجتماعية واقتصادية جراء هذه الحرب الدامية»، وقال: «إنه مقتنع بأن الحل السلمي لن يتحقق بالوسائل العسكرية»، وأضاف: «لذا ندعو مجدداً إلى اتباع نهج شامل وواقعي تجاه هذه الحرب، وإلى السعي نحو حل دبلوماسي».
على صعيد آخر، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن موافقته على طلب سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا لقاء نائبه والاستماع إلى طروحهم حول تسوية أوكرانيا، وأضاف في مؤتمر على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أن سفراء الدول الثلاث طلبوا لقاء نائبه في مقر الوزارة، وأن الجانب الروسي وافق على هذا الطلب للاستماع إليهم، وأبدى استغرابه من جدوى مثل هذه اللقاءات. (وكالات)

