إسرائيل توسع حربها على لبنان.. وبعثة أممية تحقق في الانتهاكات

إسرائيل توسع حربها على لبنان.. وبعثة أممية تحقق في الانتهاكات

غارات تستهدف قرى جنوبية وصور وصيدا.. وقصف على البقاع الغربي

11 يونيو 2026 01:36 صباحًا
|

آخر تحديث:
11 يونيو 01:38 2026

دخان كثيف يتصاعد من مركبات محترقة عقب غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)

دخان كثيف يتصاعد من مركبات محترقة عقب غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)


icon


الخلاصة


icon

إسرائيل توسع غاراتها بجنوب لبنان وصيدا والبقاع مع قتلى وجرحى وإنذارات إخلاء والأمم المتحدة تحقق ولبنان يؤكد التفاوض ورفض الوصايات

وسعت إسرائيل، أمس الأربعاء، نطاق حربها في جنوب لبنان لتطال مدينة صيدا والبقاع الغربي إلى جانب صور والنبطية، في محاولات مستمرة للانتقال إلى إجلاء المدن، وشنت مقاتلاتها الحربية غارات عنيفة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية، موقعة عشرات القتلى والجرحى، فيما أعلن الجيش الفرنسي عن مقتل أحد جنوده في «إطلاق نار عرضي»، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الحرب، وبالتزامن أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، وأن المفاوضات تستحق فرصة، مشيراً إلى أنه أخذ قرار التفاوض وسيكمل فيه حتى النهاية.

وواصل الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق مختلفة في جنوب ما أسفر عن سقوط 22 قتيلاً وأكثر من 20 جريحاً.

واستهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين كانا في داخلها، واندلاع حريق كبير فيها وامتداده إلى عدد من السيارات المتوقفة في المكان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

ووجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء إلى سكان قرية أنصارية جنوب لبنان، كما طلب من سكان بلدتي الغسانية وحومين الفوقا إخلاء منازلهم فوراً.

وفي تطور ميداني خطِر، اختطفت قوة إسرائيلية موظفين اثنين من بلدية كفرشوبا في القطاع الشرقي جنوب لبنان، وذلك أثناء قيامهما بتشغيل محطة مياه في خراج البلدة.

ومن جهته، أعلن «حزب الله» أنه استهدف تجمعاً للآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، وذلك في إطار الرد على القصف الإسرائيلي المتواصل، وكان ​«حزب الله​« أعلن استهداف مقاتليه تجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بصليةٍ صاروخيّة، كما استهدف مقاتلوه المقر المُستحدَث لقيادة لواء المدرّعات 401 التابع للجيش الإسرائيلي في بلدة دبل، بعدما سبق أن أعلن الليلة قبل الماضية تنفيذ 14 عملية ضد القوات الإسرائيلية في أكثر من مكان في الجنوب.

ومن جهته، أعلن رئيس أركان الجيش الفرنسي أمس الأربعاء وفاة جندي فرنسي كان متمركزاً في لبنان إثر إصابته بطلقة «عرضية» أثناء التدريبات.

في سياق مواز، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس الأربعاء: إنه سيرسل بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، وقال تورك للصحفيين: «لقد اتفقتُ مع حكومة لبنان على إجراء بعثة تقييم مستقلة وحيادية في البلاد»، وأضاف: «سأعمل قريباً على نشر فريق لجمع المعلومات والأدلة حول الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقوانين ذات الصلة التي ارتكبتها أطراف النزاع المسلح في البلاد منذ الثاني من آذار/مارس».

من جهة أخرى، أكد عون، أمام وفد بلديات قضاء كسروان، أنه «ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الأمر الذي لا نقبله»، وخلال لقائه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وممثلي رؤساء الطوائف، قال عون: إن لبنان لا يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم معاً، ويجب على الجميع أن يقفوا سداً منيعاً في وجه المروجين للطائفية والمذهبية. كما شدد عون على أن المفاوضات التي تجري مع إسرائيل تستحق فرصة قبل الحكم عليها، مؤكداً أن وحدتنا الداخلية هي السلاح الحقيقي.