بحث معهد الشارقة للتراث وجامعة الشارقة سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والثقافية، بما يسهم في تطوير مشاريع نوعية تُعنى بالتراث العلمي والثقافي، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل المعرفي والأكاديمي محلياً ودولياً.
واستقبل د. عبد العزيز المسلّم، رئيس المعهد، بمقر المعهد وفداً من جامعة الشارقة ضم د. جايرو ألفونسو، عميد كلية الاتصال، ود. مسعود إدريس، مدير مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، ود. صالح اللهيبي، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين في المعهد.
وأعرب المسلّم عن ترحيبه بوفد جامعة الشارقة، مشيداً بمستوى التعاون القائم بين الجانبين، والذي أثمر خلال السنوات الماضية عن تنفيذ برامج ومشاريع بحثية وعلمية مشتركة، إلى جانب مبادرات للنشر العلمي أسهمت في تعزيز حضور التراث الإماراتي والعربي في الحقول الأكاديمية والمعرفية.
وأكد المسلّم أن المعهد ينظر إلى الشراكات العلمية بوصفها ركيزة أساسية في تطوير العمل التراثي وتوسيع أثره، مشيراً إلى أن المعهد يواصل فتح أبوابه أمام مختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية المحلية والدولية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التكامل المعرفي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وقال إن التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية لا يقتصر على تنفيذ برامج تقليدية، بل يمتد إلى بناء مشاريع معرفية مستدامة تُعزز من حضور التراث في فضاءات البحث العلمي والتعليم، وتسهم في استلهام التجارب العالمية الرائدة وتطويعها بما يخدم الهوية الثقافية الوطنية ويحافظ على الموروث الإنساني للأجيال القادمة. وأضاف أن الانفتاح على التجارب الدولية وتبادل المعرفة مع المؤسسات الأكاديمية المتخصصة يمثل مساراً استراتيجياً للمعهد، بما يثري محتواه العلمي ويوسّع من دائرة تأثيره، مؤكداً أن التراث أصبح مجالاً حيوياً للبحث والابتكار والتقاطع مع التكنولوجيا والعلوم الإنسانية.
مبادرات المستقبلية
تناول اللقاء أوجه التعاون بين المعهد ومؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين عبر «كرسي اليونسكو للدبلوماسية والتراث العلمي»، وجرى بحث مجموعة من المبادرات المستقبلية، من بينها برنامج المنح البحثية الصغيرة، ودعم المدرسة الشتوية لعام 2027، وتطوير مقررات تعليمية مفتوحة عبر الإنترنت (MOOCs)، كما ناقش الجانبان دعم برنامج الدكتوراه المشترك بين جامعة الشارقة وجامعة جرونينجن، والعمل على مشاريع بحثية وتقنية في مجالي الواقع الافتراضي والواقع المعزز، إلى جانب إنشاء مجلة دولية متخصصة في دراسات التراث العربي والإسلامي، وإنتاج سلسلة بودكاست باللغة العربية تتناول التراث العلمي العربي والإسلامي والدبلوماسية العامة.
كما بحث الطرفان فرص الإشراف الأكاديمي المشترك على أطروحات الدكتوراه، وإطلاق مشاريع بحثية لطلبة الدراسات العليا ترتكز على دراسات ثقافية في الشارقة والعالم، فضلاً عن تعزيز النشر العلمي المشترك بين أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الشارقة والباحثين في معهد الشارقة للتراث، بما يعزز إنتاج المعرفة المتخصصة في مجالات التراث والثقافة.

