أرفض تسميم أو تصدير الكلاب الضالة وأدعو لتطبيق استراتيجية الدولة لحماية المواطنين

أرفض تسميم أو تصدير الكلاب الضالة وأدعو لتطبيق استراتيجية الدولة لحماية المواطنين

أكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، رفضها الكامل لأي مقترحات تتضمن إيذاء الكلاب الضالة أو التخلص منها عبر التسميم أو التصدير، مشددة على أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يتم وفق رؤية علمية وإنسانية تتوافق مع القوانين والمعايير المعتمدة.

زراعة النواب توصي هيئة الخدمات البيطرية بحصر دقيق لأعداد الكلاب الصاله لتحديد ميزانية تطبيق خطة الامساك والتعقيم

وقالت حارص، خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة النائب السيد القصير ، إن الحل الأمثل لأزمة الكلاب الضالة يتمثل في التنفيذ الجاد لاستراتيجية الدولة القائمة على الإمساك بالكلاب وتعقيمها وترقيمها ثم إعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية، وهي الاستراتيجية التي تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان.

وطالبت النائبة الجهات المعنية بسرعة تنفيذ استراتيجية الدولة على أرض الواقع، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها، مؤكدة أن استمرار تأجيل التنفيذ يفاقم الأزمة ويؤدي إلى اتساع نطاقها.

كما تساءلت حارص عن أسباب الزيادة الملحوظة في أعداد الكلاب الضالة خلال السنوات الماضية، وعن حقيقة الأرقام المتداولة بشأن أعدادها، والتي تشهد تباينًا كبيرًا وتضاربًا واضحًا، متسائلة: “كيف يتم تداول هذه الأرقام على نطاق واسع دون وجود بيانات دقيقة أو ردود واضحة من الجهات البيطرية المختصة؟”.

وانتقدت النائبة حالة الصمت تجاه الأرقام غير الدقيقة المتداولة، مؤكدة أن ترك مثل هذه التقديرات دون تدقيق أو توضيح من الجهات الرسمية من شأنه إثارة الرأي العام وإرباك النقاش حول القضية، بدلًا من الوصول إلى حلول عملية تستند إلى بيانات موثقة.

ومن جانبه، طالب رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب الجهات البيطرية بإجراء حصر دقيق لأعداد الكلاب الضالة على مستوى الجمهورية، مع توضيح أسباب عدم تطبيق استراتيجية الدولة خلال السنوات الماضية، وتحديد التكلفة الفعلية المطلوبة لتنفيذها بصورة كاملة.

وخلال الاجتماع، كشف الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن إجمالي التكلفة التقديرية لتطبيق خطة الإمساك والتعقيم والترقيم وإعادة الإطلاق يقترب من 2 مليار و150 مليون جنيه، وذلك في حال تطبيقها على نحو 3 ملايين كلب. وأوضح أن تكلفة التعامل مع الكلبة الأنثى الواحدة تصل إلى نحو ألف جنيه، بما يعادل مليار جنيه لكل مليون كلبة، في إطار الجهود الرامية إلى السيطرة على الزيادة السكانية للكلاب الضالة بطرق علمية وآمنة.

وشددت النائبة إيلاريا حارص في ختام كلمتها على أن القضية تحتاج إلى معلومات دقيقة وخطة تنفيذ واضحة وإرادة حقيقية للتطبيق، مؤكدة أن الحلول الإنسانية والعلمية هي الطريق الأمثل لمعالجة ملف الكلاب الضالة بما يحقق السلامة العامة ويحافظ على حقوق الحيوان في الوقت ذاته.