تشهد النسخة الثالثة والعشرون من بطولة كأس العالم 2026 حدثاً استثنائياً يعيد كتابة التاريخ لأحد أعرق المنتخبات الإفريقية، والذي يسجل حضوره في المحفل العالمي للمرة الأولى باسمه الحالي، ليفتح الباب مجدداً أمام ظاهرة تاريخية طالما شهدتها المونديالات، وهي مشاركة المنتخبات بأسماء وهويات سياسية وجغرافية مختلفة.
وجاء تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى مونديال 2026 بعد غياب دام 52 عاماً، إثر فوزه المثالي على نظيره الجمايكي بهدف نظيف في الملحق العالمي المؤهل للبطولة، ورغم أن هذا الحضور هو الأول للكونغو الديمقراطية بمجسمها السياسي الحالي، إلا أن التاريخ يذكر أنها تواجدت في نسخة عام 1974، ولكن تحت مسمى «زائير».
أبرز 5 منتخبات ظهرت بأسماء متعددة في المونديال
لا يُعد المنتخب الكونغولي استثناءً في عالم الساحرة المستديرة، إذ سبقه في هذا المضمار 4 منتخبات كبرى أعادت صياغة هويتها الكروية عبر التاريخ:
ألمانيا (الماكينات المُنقسمة والمُتحدة)
تُعد ألمانيا النموذج الأبرز في هذا التحول، حيث شارك «المانشافت» في 11 نسخة باسمه الحالي (ألمانيا الاتحادية/الموحدة)، بينما خاض 10 نسخ تحت مسمى ألمانيا الغربية، وشهدت نسخة عام 1974 ظهوراً فريداً ل(ألمانيا الشرقية).
روسيا (وريثة السوفييت)
سجل الدب الروسي حضوره بمسماه الحالي «روسيا» في 4 نسخ مونديالية، إلا أن الإرث الأكبر يرجع لحقبة الاتحاد السوفيتي الذي شارك في 7 نسخ سابقة قبل تفككه.
صربيا (رحلة الهويات الثلاث)
يمتلك المنتخب الصربي السجل الأكثر تعقيداً، حيث ظهر باسم «صربيا» في 3 نسخ (2010,2018,2022)، بينما شارك في نسخة 2006 بمسمى صربيا ومونتينيجرو (صربيا والجبل الأسود)، فضلاً عن 9 مشاركات تاريخية باسم يوغوسلافيا.
التشيك (امتداد الإرث التشيكوسلوفاكي)
دوَّن المنتخب التشيكي حضوره بمسماه الحالي في نسخة واحدة فقط عام 2006، لكنه يمتلك عمقاً تاريخياً كبيراً من خلال مشاركته في 8 نسخ سابقة تحت مظلة اتحاد تشيكوسلوفاكيا.
الكونغو الديمقراطية (العودة بعد نصف قرن)
تكمل عقد الخماسي في نسخة 2026، لتربط حاضرها باسمها الحالي بماضيها عام 1974 عندما كانت تعرف باسم زائير.

