تدخل أمريكي يوقف حرباً إيرانية إسرائيلية خاطفة

تدخل أمريكي يوقف حرباً إيرانية إسرائيلية خاطفة

ترامب يحذر نتنياهو: قد تجد نفسك وحيداً في مواجهة طهران

9 يونيو 2026 01:14 صباحًا
|

آخر تحديث:
9 يونيو 01:35 2026


icon


الخلاصة


icon

إيران وإسرائيل توقفان الضربات بعد تدخل ترامب ودعوة لوقف النار؛ تهديدات متبادلة واستمرار مفاوضات وسط تصعيد صاروخي وغارات واسعة

أوقفت إيران وإسرائيل، أمس الاثنين، هجماتهما المتبادلة، بعد ساعات من أكبر تصعيد عسكري منذ إعلان الهدنة في إبريل الماضي، عقب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعوته العاجلة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتحذيره من تأثير التصعيد الأخير وما أسماه «الجهل والغباء» على مسار المفاوضات الرامية لإنهاء حرب إيران.

وأعلنت ‌القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، ‌وتوعدت بـ«هجمات أشد» إذا استأنفت تل أبيب هجماتها على لبنان. وسبق الإعلان الإيراني سلسلة من التحركات الدبلوماسية والعسكرية، إذ نقلت إسرائيل والولايات المتحدة رسالة إلى إيران مفادها أنه لن تكون هناك هجمات إضافية إذا لم تبادر طهران مجدداً بإطلاق النار، وفق ما ذكرت «يسرائيل هيوم» عن مصادر مطلعة. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب أوقفت هجماتها على إيران بناءً على طلب من ترامب.

وفي وقت لاحق، قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن تبادل الهجمات مع طهران توقف في المرحلة الراهنة، متوعداً طهران بضربات «قوية» في حال كررت مهاجمة بلاده. وقال نتنياهو في كلمة متلفزة «في هذا الوقت، تم احتواء النيران على تلك الجبهة». وجاءت هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي أن تل أبيب وطهران «تتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار»، مشيراً إلى أن المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب «لا تزال جارية».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً بنتنياهو. وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل «تروث سوشيال» أمس «يتطلع الطرفان (إسرائيل وإيران)، إلى وقف فوري لإطلاق النار! المفاوضات النهائية حول السلام مستمرة، ما لم يعرقلها الجهل والغباء». وأضاف ترامب: «سيظل الحصار قائماً وبكامل قوته وتأثيره، حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي. وينبغي أن تسير الأمور بسرعة».

وصرح ترامب في مقابلة مع «القناة 12 الإسرائيلية» بأنه حذَّر نتنياهو من أن تل أبيب ستبقى وحيدة في مواجهة إيران إذا قام بتحويل التصعيد الحالي إلى حرب شاملة.

وأوضح ترامب أنه سعى جاداً لتقليص حجم الرد الإسرائيلي على طهران، مشيراً إلى أن خمس دول إقليمية طالبت بالتدخل والضغط على نتنياهو لخفض حدة التصعيد في المنطقة، كما أضاف الرئيس الأمريكي أنه يعتقد أن إيران لديها مصلحة ومعنية بالتوقيع على اتفاق.

ونفى مسؤول أمريكي، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي نيوز»، مشاركة القوات الأمريكية في الهجمات الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن إدارة ترامب «لم تصدر أوامر بتنفيذ أي عمليات دفاعية أمريكية لاعتراض الصواريخ الإيرانية» في أجواء إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد زعم في بيان، أنه نسق الهجمات على إيران مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، مضيفاً أن الجيش الأمريكي شارك في صد الهجوم الصاروخي الإيراني.

وفي سياق متصل، قال ‌رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، إن الهدف النهائي في المفاوضات «على وشك التحقق»، داعياً جميع أطراف ‌الصراع إلى ضبط ‌النفس.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الاثنين أن طهران تتبادل الرسائل مع واشنطن في مناخ من «الشك الشديد»، وأشار إلى أن ما تفعله إسرائيل في لبنان، سواء بعلم الولايات المتحدة وموافقتها أم لا، يهدف إلى إفساد المساعي الدبلوماسية.

وكانت إيران وإسرائيل قد تبادلتا قصفاً عنيفاً. وأطلقت طهران نحو 30 صاروخاً بالستياً على إسرائيل، بالإضافة إلى صاروخين أطلقهما الحوثيون في اليمن، سقط أحدهما قبل بلوغ دخول إسرائيل، بينما اعترضت الدفاعات الجوية الآخر. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جميع الصواريخ الإيرانية إما أُسقطت أو سقطت قبل بلوغ أهدافها، لكن وسائل إعلام أفادت بوقوع انفجارات قوية في عدد من القواعد العسكرية لا سيما في الشمال.

وبالمقابل شنت إسرائيل غارات جوية واسعة استهدفت منظومات الدفاع الاستراتيجية الإيرانية وتسعة أنظمة دفاع جوي ورادار مختلفة، إضافة إلى مجمع بتروكيماوي في بندر ماهشهر يضم ثلاث منشآت منفصلة، بعضها يساعد في عملية إنتاج الصواريخ البالستية.

ورد الحرس الثوري باستهداف منشآت صناعية مماثلة في حيفا، محذراً من أن مهاجمة مواقع الطاقة هي «لعبة خطرة». ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر محلية قولها إنه سمع دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران، فيما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني لاحقاً سماع أصوات الانفجارات في كل من طهران وتبريز وأصفهان جراء التصدي للأهداف المعادية. وقال مسؤولون إيرانيون إنه لم تُسجل أي إصابات في طهران أو في مركز عسكري بمدينة تبريز عقب الضربات الإسرائيلية. (وكالات)