وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران، أمس السبت، لإجراء محادثات، في إطار جهود إسلام آباد الدبلوماسية لتعزيز الحوار بين إيران والولايات المتحدة، بينما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أنه لم يتبقَّ لدى إيران سوى نحو 22% من ترسانتها الصاروخية، وأن قادة إيران «ليس أمامهم خيار» سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، لكنه لم يستبعد أيضاً فشل المفاوضات مع طهران.
وقالت مصادر باكستانية، إن الوزير نقوي، الذي من المقرر أن يلتقي لرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، يحمل رسالة من إسلام آباد إلى المرشد مجتبى خامنئي، وسط مساعٍ لإنشاء «خط ساخن مباشر»، بين واشنطن وطهران، لتفادي التأخير في تبادل الرسائل خلال مفاوضات إنهاء الحرب. وبحسب المصادر، أعطى رئيس الوزراء شهباز شريف تعليمات محددة لوزير الداخلية بشأن المحادثات والمفاوضات المقبلة، بين واشنطن وطهران. وأفادت المصادر، بأن باكستان تسعى إلى إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر خط اتصال مباشر، بهدف تجنب المزيد من التأخير في تبادل الرسائل.
وكان نقوي قد اجتمع قبل زيارته إلى طهران برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث تلقى منه توجيهات تتعلق بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
والتقى نقوي مرتين بنظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماع وزراء الداخلية والأمن العام للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، الذي عُقد يومي الخميس والجمعة الماضيين في كازاخستان.
وفي الأثناء، أكد الرئيس الأمريكي في مقتطف أوّلي لمقابلة مع قناة «إن بي سي» بثته القناة، أمس الأول الجمعة قبل أن تبثها كاملة اليوم الأحد «أن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل تقريبًا القدرات العسكرية الإيرانية»، لكنه أشار إلى أن طهران لا تزال تمتلك جزءًا من ترسانتها الصاروخية والمسيّرات.
وقال: «تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، ومعظم منصات الإطلاق، ومعظم منشآت تصنيع الصواريخ. لكن لا تزال لديهم بعض القدرات».
وأضاف: «أقدّر أنهم يحتفظون الآن بنحو 21% إلى 22% فقط من مخزون الصواريخ الذي كان لديهم عند بداية الحرب. لا يزال العدد كبيرًا، لكنه ليس كما كان عندما بدأنا الهجمات».
من جانبه، قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي إن المفاوضات بين واشنطن وطهران متعثرة خصوصاً بسبب مسألة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك في مقابلة مع شبكة«سي إن إن» بُثت، أمس الأول الجمعة.
وقال رضائي« إن كان ترامب«يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة وإيران أمضتا أسابيع في محاولة التوصل إلى اتفاق أوّلي لإنهاء الحرب، إلا أن أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات يتمثل في مطالبة طهران بالحصول على جزء من أموالها المجمدة في مرحلة مبكرة من الاتفاق، وهو ما ينطوي على مخاطر سياسية لترامب.
وبحسب الصحيفة، فإن موافقة ترامب على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة مقدماً ستعيد إلى الواجهة انتقاداته السابقة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، التي أرسلت أموالاً نقدية إلى طهران عقب تنفيذ الاتفاق النووي في كانون الثاني/ يناير 2016. (وكالات)

