أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور منة الله محسن عبد المنعم، المتهمة بانتحال صفة طبيبة، إعلامياً وحجب الحسابات التي تحمل اسمها على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المجلس في بيان رسمي، أنه اتخذ القرار في ضوء صلاحياته القانونية، وحفاظاً على الصحة العامة وحماية المجتمع والمرضى من النصائح الخاطئة المتنافية مع القواعد العلمية المعتمدة.
أسباب حجب حسابات منة ياسر
أكدت وسائل إعلام مصرية أن منة الله محسن، السيدة المذكورة في بيان المجلس هي نفسها منة ياسر، صانعة المحتوى الطبي، التي أغلقت وزارة الصحة المصرية مركزها، مساء السبت.
وأشار المجلس إلى استناده في قراره لخطاب وزارة الصحة والسكان المصرية بشأن ما يتم تداوله من محتوى إعلامي باسم «منة الله محسن عبدالمنعم» يتضمن نشر معلومات طبية غير موثقة ونصائح طبية بدون تأهيل علمي، والترويج لوسائل علاجية غير معتمدة ومخالفة للبروتوكولات العلمية، وتضليل الجمهور عبر طرح استنتاجات غير مثبتة علمياً، وكذلك خطاب نقابة الأطباء بشأن كونها غير مقيدة بالنقابة، وغير مصرح لها بمزاولة مهنة الطب.
واتخذ المجلس برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز القرارات الآتية:
إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون 180 لسنة 2018، بمنع ظهور السيدة المذكورة.
حجب حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وإلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي، بعدم بث أو نشر أو تداول أو إعادة تداول أي مواد مصورة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عنها.
تكليف الإدارة العامة للرصد في المجلس، بمتابعة تنفيذ هذا القرار على نحو دقيق ومستمر، ورصد أي مخالفة لأحكامه، لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
إخطار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بجميع الروابط التي قامت ببث المحتوى موضوع الحظر، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات فنية عاجلة لوقف تداولها وإزالتها من المنصات الرقمية ومواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، بما يضمن الحد من انتشارها أو إعادة بثها.
ماذا فعلت المتهمة بانتحال صفة طبيبة؟
أغلقت وزارة الصحة والسكان مركز «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية بالجيزة، بعد ضبط منتحلة صفة طبيب تدير المنشأة بطريقة غير قانونية، وأسفرت الحملة الرقابية عن اكتشاف مخالفات جسيمة تهدد سلامة المرضى.
وبحسب وزارة الصحة والسكان، جاء الإغلاق بالتعاون مع إدارة العلاج الحر بالجيزة وبالتنسيق مع شرطة التموين، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتكثيف الحملات على المنشآت الطبية الخاصة لمواجهة التجاوزات والنصب باسم الطب.
وكشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المضبوطة حاصلة على ليسانس حقوق ومشطوبة من نقابة المحامين، وانتحلت صفة طبيب، لتدير المركز وتقوم بالكشف الطبي على المرضى موضحاً أن المتهمة تدير قناة على يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي تضم آلاف المتابعين، وتستغلها في نشر محتوى طبي مضلل وخطير، مشيراً إلى أن نقابة الأطباء سبق وأدانت مزاعمها حول مسببات نزيف الرحم، مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة العلمية.
وأضاف أن المركز كان يعمل بدون ترخيص مخالفاً لقانون تنظيم المنشآت الطبية في مصر، وتم ضبط المنتحلة أثناء قيامها بالكشف الطبي على إحدى المريضات مقابل 1500 جنيه، كما تم تحريز ميزان طبي داخل العيادة.
نقابة الأطباء تتخذ إجراءات قانونية ضد منتحلة صفة طبيبة
قدمت النقابة العامة للأطباء بلاغاً للنائب العام ضد صاحبة مركز «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية، لانتحالها صفة طبيب، ونشر معلومات طبية غير صحيحة، والترويج لعلاجات دون سند علمي أو ترخيص قانوني.
وأشار بيان النقابة إلى أن المذكورة نشرت مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تدعي خلالها علاج حالات في تخصصات متعددة، بينها أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية، رغم عدم تسجيلها في جداول النقابة وعدم حصولها على تصريح مزاولة مهنة الطب،
وثمنت النقابة تحرك وزارة الصحة والسكان بإغلاق وتشميع مركزها في محافظة الجيزة، مؤكدة أن الغلق لا يجب أن يكون نهاية المطاف، حيث طالبت النيابة العامة باستكمال التحقيقات ومحاسبتها وتوقيع أقصى العقوبات القانونية على كل من يمارس الطب، أو يقدم خدمات علاجية دون ترخيص.
تحذيرات من انتشار التضليل الطبي والبرامج غير القانونية
خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لوقف بث ونشر محتوى منتحلة الصفة ومنع إعادة تداوله على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشددت على أن تداول معلومات طبية غير دقيقة من أشخاص غير مؤهلين، يمثل خطراً على صحة المجتمع، وقد يدفع بعض المرضى إلى تأخير أو إهمال الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة.
وشددت النقابة على أن تلك الواقعة تعيد إلى الواجهة تحذيراتها من التوسع في برامج «التغذية العلاجية» خارج كليات الطب، ما قد يخلط لدى المواطنين بين الاختصاصات الطبية، ويؤدي إلى ممارسات تتجاوز التأهيل العلمي والقانوني.
ولفتت إلى أنها ستخاطب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمراجعة مسميات البرامج والأقسام، لضمان وضوح الاختصاصات المهنية وحماية صحة المواطنين.
وقالت النقابة إن التغذية العلاجية المرتبطة بتشخيص الأمراض ووضع الخطط العلاجية للمرضى، جزء من المنظومة الطبية التي يجب ممارستها وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، محذرة من استمرار هذه الظواهر التي قد تزيد حالات انتحال صفة الطبيب، والإضرار بصحة المواطنين تحت دعاوى الاستشارات والعلاج غير المرخص.

