السوشيال ميديا وسباق الأرقام خلوا الفنان مش مبسوط بنجاحه

السوشيال ميديا وسباق الأرقام خلوا الفنان مش مبسوط بنجاحه

طرح المخرج عمرو سلامة تساؤلاً مهماً عبر حسابه الرسمي على فيسبوك حول حالة الإحباط التي أصبحت تلاحق الفنانين بعد تحقيق أي نجاح خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأوضح سلامة أن التجربة أصبحت متكررة مع كل زميل يحقق نجاحاً، فبمجرد التحدث معه بعد العمل الناجح تجده غير سعيد وغير قادر على الاستمتاع بما حققه مهما كان حجم هذا النجاح.

عمرو سلامة: الفنان في آخر 5 سنين مبقاش مبسوط بنجاحه 

وأرجع عمرو سلامة السبب الرئيسي في هذه الظاهرة إلى تأثير السوشيال ميديا وما تفرضه من ضغوط نفسية على الفنانين، وأشار إلى أن الحملات العكسية التي تظهر فجأة ضد أي عمل ناجح أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد، حيث يتحول جزء من الجمهور إلى مهاجمة العمل أو صاحبه لأسباب قد تكون بعيدة عن الفن نفسه. واعتبر أن الغضب من سفاسف الأمور وتضخيم التفاصيل الصغيرة على منصات التواصل يسحب من الفنان بهجة الإنجاز ويضعه في خانة الدفاع عن نفسه بدلاً من الاحتفال.

عمرو سلامة

وأضاف عمرو سلامة في منشوره الذي رصده موقع تحيا مصر أن سباق الأرقام أصبح هوساً يلاحق الجميع، فالنجاح لم يعد يُقاس بردود فعل الجمهور الحقيقية أو القيمة الفنية، بل بعدد المشاهدات والتريند والتعليقات. هذا السباق يخلق حالة توتر دائمة، لأن الفنان يشعر أن نجاحه مرهون بأرقام قد تتغير في أي لحظة أو يتم التشكيك فيها بحملات منظمة. وبالتالي حتى لو تصدر عمله الإيرادات أو التريند، يظل هناك إحساس بعدم الأمان وعدم الرضا.

عمرو سلامة يفتح قلبه 

منشور عمرو سلامة لامس واقعاً يعيشه كثير من صناع الفن حالياً. فالسوشيال ميديا رغم أنها قربت الفنان من جمهوره وفتحت مساحة للدعاية المباشرة، إلا أنها في نفس الوقت حوّلت كل نجاح إلى ساحة معركة. أي عمل ناجح يتعرض فوراً لموجات من التقليل والتشكيك والنقد الحاد الذي يتجاوز حدود العمل الفني ليدخل في الهجوم الشخصي. كما أن ثقافة التريند اللحظي خلقت إحساساً بأن أي نجاح هو مؤقت وسريع الزوال، فلا وقت للفرح به قبل أن يظهر تريند جديد يسحب الأضواء.

عمرو سلامة: لو مش هتتبسط بنجاحك هتتبسط امتى؟ 

ويختتم سلامة تساؤله بجملة تلخص الأزمة: لو مش هتتبسط بعد نجاح، هتتبسط إمتى. وهي جملة تعكس قلقاً حقيقياً من أن الفنان أصبح غير قادر على تذوق ثمرة تعبه بسبب الضغط النفسي والمناخ العام الذي تخلقه السوشيال ميديا. المنشور فتح نقاشاً واسعاً بين المتابعين والفنانين الذين أكد كثير منهم أنهم يعيشون نفس الإحساس، وأن الفرحة بالنجاح أصبحت مؤجلة أو منقوصة بسبب الخوف من رد الفعل والهجوم المتوقع.،