
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس اطلع خلال الاجتماع على محاور العمل الرئيسية فيما يخص الموقف التنفيذي الحالي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، ومستويات التقدم في ميكنة المنظومة، بالإضافة إلى آخر التطورات والتجهيزات الخاصة بالتشغيل التجريبي للمنظومة بمحافظة المنيا. وأشار السيد وزير الصحة والسكان إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُمثل نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي، من خلال بناء نظام صحي قائم على الجودة والاستدامة والعدالة في تقديم الخدمة، مُنوّهًا بالنجاح المُتحقق في تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، ومُشيرًا إلى الاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية.
الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزير الصحة
وفي هذا الصدد؛ أكد الرئيس ضرورة أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مشددًا على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنشآت الصحية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أنه تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية على مستوى الجمهورية، والبرامج الزمنية المُقررة للانتهاء من هذه المشروعات، بما في ذلك تطورات إنشاء مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، وذلك بالإضافة إلى المشروعات في إقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد.
وفي هذا الإطار؛ أكد السيد الرئيس أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ المشروعات القومية وتحقيق أهداف رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي. كما تناول الاجتماع استعراض التطورات ذات الصلة بهيئة الإسعاف المصرية، حيث وافق السيد الرئيس على مقترح لتحسين الأجور بالهيئة، كما استعرض السيد وزير الصحة والسكان الموقف الحالي بالنسبة لسيارات الإسعاف وللأسطول الإسعافي في مصر.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شَهِدَ كذلك استعراضًا لمُستجدات الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مدينة النيل الطبية، بالإضافة إلى مُقترح تنفيذ مشروع مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعاصمة الجديدة، والذي يهدف إلى إنشاء مدينة طبية مُتكاملة تضم مستشفيات ومراكز بحثية وتدريبية، من أجل الإسهام في تحسين الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، فضلًا عن دعم السياحة العلاجية.
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن المشروع يهدف إلى أن يكون مركزًا طبيًا رائدًا في الخدمات العلاجية المتقدمة، والبحث الطبي، والتدريب والتعليم، ولفت إلى أن هناك العديد من العروض المقدمة من مختلف الشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع؛ حيث تتم دراسة كل هذه العروض بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية في قطاع الرعاية الصحية بشكل عام. كما استعرض السيد الوزير مستجدات تنفيذ مشروع “مركز النيل الوطني للتميز في التعليم الطبي” كأول مركز مصري للمحاكاة الطبية والتميز والتعلم، وذلك في إطار استراتيجية تطوير التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة العالمية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن الدكتور خالد عبد الغفار استعرض فرص الاستثمار في الرعاية الصحية، وآليات دعم التصنيع المحلي، حيث أكد السيد الرئيس على ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية في المجال الصحي، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة ودعم الاكتفاء الذاتي. وشدد السيد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل على رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال منشآت ومراكز صحية متطورة، تضم أحدث الإمكانيات والأجهزة الطبية.
