«خطة النواب» توافق على 3 مشروعات قوانين مالية وضريبية وتؤجل مناقشة قانون ضريبة الدمغة للإثنين المقبل

«خطة النواب» توافق على 3 مشروعات قوانين مالية وضريبية وتؤجل مناقشة قانون ضريبة الدمغة للإثنين المقبل

شهد الأسبوع المنقضي موافقة لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على ثلاثة مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، جميعها ترتبط بالملف الضريبي وتعزيز موارد الخزانة العامة للدولة، شملت مشروع قانون أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، ومشروع قانون مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026، بالإضافة إلى مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافةk كما قررت اللجنة تأجيل مناقشة مشروع القانون الرابع الخاص بتعديل قانون ضريبة الدمغة إلى يوم الإثنين المقبل.

خطة النواب توافق على مشروع قانون أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة

وفي هذا الإطار، وافقت اللجنة، خلال اجتماعاتها التي انعقدت على مدار الأسبوع، على مشروع قانون «أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة» المقدم من الحكومة، وذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك.

ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة من الإجراءات التي تستهدف دعم موارد الدولة المالية وتعزيز قدرة الخزانة العامة على مواجهة الالتزامات والإنفاق المتزايد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتحديات العالمية المتلاحقة.

تعديل مهم على نسبة مساهمة الدولة

شهد مشروع القانون تعديلًا بارزًا خلال مناقشاته داخل اللجنة، حيث تم تعديل النسبة الخاصة بالشركات التي تسري عليها أحكام القانون.

وكان النص الأصلي يقضي بخضوع الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تزيد على 30%، إلا أن اللجنة وافقت على رفع هذه النسبة لتصبح أكثر من 50%، بما يضيق نطاق الشركات الخاضعة لأحكام القانون ويقصره على الكيانات التي تمتلك الدولة فيها حصة الأغلبية.

ويعد هذا التعديل من أبرز النقاط التي شهدها المشروع خلال مناقشاته البرلمانية، نظرًا لتأثيره المباشر على عدد الشركات التي ستخضع للالتزامات المالية الجديدة.

إلزام الشركات بتحويل نسبة من الأرباح للخزانة العامة

ينص مشروع القانون على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تمتلك الدولة أو هذه الجهات أكثر من 50% من رأسمالها، بأداء نسبة محددة من الأرباح الصافية إلى الخزانة العامة للدولة.

ويهدف هذا الإجراء إلى توفير موارد إضافية للموازنة العامة، بما يسهم في دعم قدرة الدولة على تمويل برامجها الاقتصادية والتنموية ومواجهة الأعباء المالية المتزايدة.

تجنيب 5% من الأرباح كإيراد للخزانة العامة

كما ألزم المشروع الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتجنيب نسبة 5% من صافي الأرباح السنوية بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تكوين أي احتياطيات مالية.

واشترط القانون ألا يؤدي تجنيب هذه النسبة إلى الإخلال بقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها النقدية في مواعيد استحقاقها، حفاظًا على استقرار أوضاعها المالية واستمرار نشاطها التشغيلي.

وتعد هذه النسبة، وفقًا للمشروع، إيرادًا ضريبيًا يضاف إلى موارد الدولة، على أن يتم تحويل حصيلتها إلى الخزانة العامة خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية للشركة.

استثناءات بقرار من مجلس الوزراء

أجاز مشروع القانون لمجلس الوزراء استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكامه، وذلك بناءً على طلب الجهة المختصة وبعد العرض على وزير المالية.

ويكون هذا الاستثناء لفترة زمنية محددة ووفقًا لمقتضيات المصلحة العامة، بما يمنح الحكومة مرونة في التعامل مع بعض الشركات التي قد تستدعي أوضاعها المالية أو طبيعة نشاطها معاملة خاصة.

كما استثنى المشروع الشركات التي تم إنشاؤها تنفيذًا لاتفاقيات دولية، مع التأكيد على عدم الإخلال بالالتزامات والأحكام الواردة في تلك الاتفاقيات.

مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

يأتي مشروع القانون في إطار توجهات وزارة المالية الرامية إلى تعزيز موارد الدولة وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات السياسية والصراعات الدولية والعقوبات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على حركة التجارة والاستثمار والأسواق المالية.

وترى الحكومة أن دعم الخزانة العامة بموارد إضافية يمثل أحد الأدوات المهمة لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على الوفاء بالتزاماته التنموية والاجتماعية.

خطة النواب توافق على مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية 2026

وعلى جانب أخر، وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها الثلاثاء، على تعديلات القانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية، بحضور وزير المالية أحمد كجوك.

تجديد العمل بالقانون حتى نهاية ديسمبر 2026

وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون، المقدمة من الحكومة، أن المشروع يهدف إلى تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر 2026، نظرًا للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من تطبيق القانون في إنهاء المنازعات الضريبية المنظورة أمام القضاء.

وأضافت المذكرة: في ظل استمرار وجود عدد من المنازعات الضريبية المنظورة أمام لجان الطعن الضريبي والمحاكم، والتي يستغرق الفصل فيها فترات طويلة، اقتضى الأمر استمرار العمل بآلية التسوية الودية لتحقيق العدالة الناجزة والسعي نحو القضاء على أكبر عدد من هذه المنازعات الضريبية، وتخفيف العبء عن الجهات القضائية، بما يسمح بتوجيه الجهد القضائي إلى المنازعات الأخرى من خلال إجراءات مبسطة.

استمرار لجان إنهاء المنازعات الضريبية

ونص مشروع القانون، الذي يحتوي على مادة واحدة، على استمرار لجان إنهاء المنازعات الضريبية المشكلة في مباشرة اختصاصاتها للنظر في الطلبات التي يقدمها الممولون أو المكلفون، واستقبال طلبات إنهاء المنازعات الضريبية حتى موعد أقصاه نهاية عام 2026.

خطة النواب توافق على مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة

كما وافقت اللجنة على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، وذلك بعد عرض وزير المالية لمشروع القانون أمام اللجنة.

أبرز التعديلات

تضمن مشروع القانون ثلاث مواد بخلاف مادة النشر، ونص على تعديل عدد من المواد المنظمة للضريبة على القيمة المضافة، ومن بينها الأحكام الخاصة بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، وآليات رد الرصيد الدائن، بالإضافة إلى تعديل بعض بنود قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة.

كما أضاف المشروع بندًا جديدًا يتعلق بالمعاملة الضريبية للغاز الطبيعي، بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب.

وشملت التعديلات الإبقاء على إعفاء عدد من السلع والخدمات، من بينها غاز البوتاجاز، وخدمات صندوق توفير البريد والخدمات المالية التي تقدمها الهيئة القومية للبريد، والخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي.

خطة البرلمان تؤجل مناقشة تعديل قانون ضريبة الدمغة للإثنين المقبل

في المقابل، قررت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب تأجيل مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 إلى جلسة الإثنين المقبل.

ويستهدف مشروع القانون الإلغاء النهائي لضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات الأوراق المالية للمستثمرين المحليين، وإقرار ضريبة دمغة نسبية كبديل دائم وثابت بنسبة 0.5 في الألف لكل طرف من طرفي العملية، البائع والمشتري.

كما يهدف المشروع إلى تبسيط إجراءات التحصيل الضريبي وتحفيز الاستثمار وتعزيز كفاءة سوق المال، في إطار تنفيذ الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تتبناها الحكومة.

ويتضمن المشروع فرض ضريبة دمغة نسبية على عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، مع توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المقيمين وغير المقيمين، واستبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة، تجنبًا للازدواج الضريبي.

كما تضمن المشروع إعفاء العمليات التي تنفذها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق من الضريبة، نظرًا لدورها في دعم استقرار التداولات والحد من تقلبات الأسعار داخل البورصة.

ويأتي مشروع القانون في إطار توجهات الدولة نحو تطوير المنظومة الضريبية، وتحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، بما يسهم في تنمية موارد الدولة وتحفيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي.