هوت الأسهم الأمريكية، الجمعة، متأثرةً بعمليات بيع مكثفة في أسهم شركات تصنيع الرقائق الرئيسية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور تقرير وظائف لشهر مايو جاء أقوى بكثير من المتوقع.
وخسر مؤشر ناسداك المركب 3%، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض منذ 10 أكتوبر 2025. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 351 نقطة، أي بنسبة 0.7%.
وانخفضت أسهم شركة برودكوم بنسبة 5% بعد هبوطها بأكثر من 12%، الخميس. كما تراجعت أسهم شركتي مارفيل تكنولوجي ومايكرون تكنولوجي بنسبة 9% لكل منهما، في حين انخفضت أسهم شركتي إنتل وأدفانسد مايكرو ديفايسز بنسبة 8% لكل منهما.
وقال أنشول شارما، كبير مسؤولي الاستثمار في سافي ويلث: «هذا نوع من جني الأرباح. لا تزال النظرة المستقبلية للذكاء الاصطناعي قائمة، لكنني أعتقد أن التوقعات كانت أعلى مما كان متوقعًا، وأعتقد أن حتى الأخبار الجيدة نسبيًا قد تُخيب الآمال عندما لا ترقى إلى مستوى التوقعات».
تقرير الوظائف
وجاءت هذه التحركات بعد أن أفاد مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة بزيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة في مايو، وهو رقم يتجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم داو جونز والبالغة 80 ألف وظيفة. كما استقر معدل البطالة عند 4.3% مقارنةً بشهر إبريل، بما يتماشى مع التوقعات.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور التقرير، مع تزايد التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفقًا لبيانات أداة «فيد ووتش». وقفز عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما فوق 4.5%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى ما فوق 5%.
وقال شارما: «سيجعل هذا الأمر مهمة الاحتياطي الفيدرالي أكثر صعوبة في ما يتعلق بالمسار المستقبلي». كما تم تعديل بيانات الرواتب لشهرَي مارس وإبريل بالزيادة، مما يعزز فكرة أن سوق العمل أقوى مما توحي به العناوين الرئيسية.
وفي سياق إيجابي، ارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 2%، مع ارتفاع أسهم كل من كولجيت-بالموليف وكوكاكولا بأكثر من 3% مع استمرار التراجع في قطاع التكنولوجيا.
الذهب
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.4% إلى 4365.93 دولار للأونصة، بعد أن انخفض بنحو 3.8% هذا الأسبوع، حتى الآن. وكان الذهب قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 26 مارس في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 2.5% إلى 4390.70 دولار.
وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 6.1% إلى 69.34 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 3.2% إلى 1839.40 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1295.75 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة جميعها، نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
البيتكوين
إلى ذلك، تكبدت العملات المشفرة خسائر كبيرة، مع نهاية أسبوع صعب للأسواق الرقمية،
وواصت البيتكوين خسائرها، متراجعة إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2024. وانخفضت العملة الرقمية بنسبة 5%، مسجلة 60,450.00 دولاراً. وكان قد انخفض سابقاً إلى 59,764.90 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024. وهبطت عملة «إيثر»، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام. وانخفضت «إيثر» 8% إلى 1625 دولاراً، الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ إبريل 2025.
الأسهم الأوروبية
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم الأوروبية وأنهت الأسبوع على انخفاض، إذ أبقت الضبابية المحيطة بجهود السلام في الشرق الأوسط المستثمرين في حالة توتر، فيما توقفت أسهم شركات التكنولوجيا عن الارتفاع بعد موجة صعود قوية استمرت شهرين. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3% إلى 622.66 نقطة، وخسر 0.5% خلال الأسبوع.
وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا التراجعات، إذ انخفضت 2.9% بعد ارتفاعها بنحو 30% خلال الشهرين الماضيين. وجاء هذا التراجع في أعقاب تباطؤ أوسع في أسهم شركات التكنولوجيا عالميا هذا الأسبوع، بعد نتائج مخيبة للآمال أعلنتها شركة برودكوم الأمريكية لصناعة الرقائق الإلكترونية. وتراجعت أسهم شركات الرقائق الأوروبية، إذ هوى سهم إنفينيون 9.1% وسهم إيكسترون 4.8%. وانخفضت أسهم شركات تصنيع معدات الذكاء الاصطناعي مثل ليجراند 2.3% وشنايدر إلكتريك 4.5%.

