قصف متبادل يختبر معادلة ضاحية بيروت والمستوطنات

قصف متبادل يختبر معادلة ضاحية بيروت والمستوطنات

زامير: الجيش يواصل عملياته في لبنان ولا وقف لإطلاق النار

4 يونيو 2026 01:23 صباحًا
|

آخر تحديث:
4 يونيو 01:25 2026


icon


الخلاصة


icon

تصعيد بجنوب لبنان: غارات إسرائيلية ورفض وقف النار وزامير يؤكد استمرار العمليات وحزب الله يرد بقصف الجليل وسط مباحثات برعاية أميركية

تواصلت المواجهات وعمليات القصف في جنوب لبنان، أمس الأربعاء، وشنت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات على مختلف مدن وقرى وبلدات الجنوب، وصولاً إلى منطقة خلدا على أبواب بيروت، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، بينما قتل جندي لبناني، وأصيب آخرون، في قصف مسيّرة إسرائيلية، فيما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، ايال زامير، أنه لا وقف لإطلاق النار بالنسبة للقوات الإسرائيلية في لبنان، في حين ردّ «حزب الله» بقصف مستوطنات وأهداف عسكرية في الجليل، ما يضع معادلة ضاحية بيروت والمستوطنات قيد الاختبار.

وواصلت إسرائيل قصف أنحاء مختلفة من لبنان تزامناً مع اليوم الثاني من جولة مباحثات جديدة بين حكومتي البلدين، برعاية أمريكية. وكثفت غاراتها على جنوب البلاد ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، على الأقل، بينهم مسعفان وجندي.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أنه تم «استهداف سيارة على طريق خلدة» عند المدخل الجنوبي للعاصمة. وأفادت الوكالة عن غارات إسرائيلية على نحو عشرين قرية وبلدة في جنوب البلاد، أمس الأربعاء، فيما أنذر الجيش الإسرائيلي سكان قرى بإخلائها تمهيداً لمهاجمتها بذريعة استخدامها من قبل «حزب الله». وقال مصدر طبي في صور إن ضربتين إسرائيليتين على منطقة الحوش قرب المدينة الساحلية أسفرتا عن مقتل ستة أشخاص، هم أربعة سوريين وفلسطينيان. كما قتل مسعفان وأصيب ثالث بجروح بالغة جراء غارة في شحور قرب صور، طالت سيارة إسعاف لجمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، بحسب وزارة الصحة. كما أعلن الجيش اللبناني مقتل جندي في غارة إسرائيلية «أثناء تنقله على طريق النبطية – كفرتبنيت». وفي بيان منفصل، أكد الجيش إصابة ضابط وعسكري جراء «استهداف» إسرائيلي لآلية تابعة له على الطريق بين دير الزهراني والنبطية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، من جانبها، أن الحصيلة الإجمالية للضحايا بلغت 3516 قتيلاً و10674 جريحاً، منذ بدء الحرب.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض «طائرة معادية» ومقذوفين، أطلقت من لبنان، للمرة الأولى منذ تهديد وزير الجيش يسرائيل كاتس الثلاثاء، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال هاجم «حزب الله» مستوطنات الشمال، واضعاً ذلك في إطار «معادلة جديدة» تحظى بموافقة واشنطن.  

ولاحقاً، تبنى «حزب الله» إطلاق صواريخ على تجمّع عسكري في الجليل، وقال الحزب في بيان إنه استهدف «تجمّعاً لجنود الجيش الإسرائيليّ قرب بركة المرج شمال الجليل بصلية صاروخيّة»، رداً «على خرق الجيش الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار». وكان «حزب الله»، أعلن في بيانات متلاحقة، ان مقاتليه استهدفوا تجمعاً للجنود عند جل الحمار في بلدة العديسة بقذائف المدفعيّة، وآليتين عسكريتين في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، ودبابة ميركافا وتجمّعاً للجنود في الأطراف الشرقية لبلدة زوطر الشرقية بمحلقات أبابيل الانقضاضية، وحققت إصابات مؤكّدة.

من جهة أخرى، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش يواصل عملياته العسكرية في لبنان،  مؤكداً أن قواته تهاجم «كل تهديد» وتستغل أقصى قدر من حرية العمل العسكرية الممنوحة لها. وأضاف زامير، خلال زيارة، أمس الأربعاء، إلى قاعدة حيفا التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية أن «لا وقف لإطلاق النار بالنسبة لقواتنا»، وأن الجيش يعمل على «استغلال كل فرصة لإزالة التهديدات عن المواطنين الإسرائيليين والقوات العسكرية»، على حد تعبيره.

إلى ذلك، ألمح السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أمس الأربعاء، إلى إمكانية استئناف الجيش الإسرائيلي قصفه لضاحية بيروت الجنوبية، رداً على إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات والبلدات الشمالية.