بعد شكوى سيدة من كلب بمدخل عقار في الخليفة.. تعرف على العقوبات القانونية لترويع المواطنين باستخدام الحيوانات

يتساءل كثير من المواطنين عن العقوبات القانونية المقررة في حال استخدام الحيوانات، وخاصة الكلاب، في ترويع الآخرين أو التسبب في شعورهم بالخوف والذعر، وذلك بعد واقعة شهدتها منطقة الخليفة بمحافظة القاهرة انتهت بتدخل الأجهزة الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بدأت الواقعة عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن شكوى إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص بتربية كلب بمدخل العقار محل سكنها بمنطقة الخليفة، الأمر الذي تسبب لها في حالة من الخوف والقلق أثناء الدخول إلى العقار أو الخروج منه.
وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشاكية، وتبين أنها ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة الخليفة.
وأفادت السيدة خلال أقوالها بأنها تتضرر من أحد جيرانها بسبب تربيته كلبًا داخل مدخل العقار، مؤكدة أن وجود الحيوان في المكان يثير لديها الذعر ويؤثر على شعورها بالأمان أثناء الحركة داخل العقار.
ضبط المشكو في حقه وإيداع الكلب لدى جهة مختصة
عقب تقنين الإجراءات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد وضبط المشكو في حقه، وبمواجهته أقر بصحة ما نُسب إليه من وقائع.
كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإيداع الكلب بإحدى الجهات البيطرية المختصة للتعامل معه وفق الضوابط القانونية والإجراءات المتبعة.
حدد قانون العقوبات المصري عقوبات رادعة لجرائم الترويع والبلطجة، خاصة إذا تم استخدام حيوان من شأنه إثارة الذعر أو الخوف لدى المواطنين.
وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات على معاقبة كل من يستعرض القوة أو يلوح بالعنف أو يستخدم وسائل من شأنها بث الرعب والخوف في نفس المجني عليه بقصد فرض السطوة أو التأثير على إرادته أو تكدير أمنه وسكينته.
ويشترط لتطبيق النص أن يكون الفعل قد تسبب بالفعل في إلقاء الرعب أو تكدير الأمن أو السكينة أو تعريض سلامة المجني عليه للخطر.
عقوبة اصطحاب حيوان يثير الذعر
شدد المشرع العقوبة في بعض الحالات الخاصة، ومن بينها اصطحاب أو استخدام حيوان يثير الذعر بين المواطنين.
وبموجب قانون العقوبات، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة باصطحاب حيوان يثير الخوف أو الذعر، أو إذا ارتكبت من أكثر من شخص، أو باستخدام أسلحة أو أدوات أو مواد ضارة.
كما تشمل الظروف المشددة ارتكاب الواقعة ضد امرأة أو ضد طفل لم يبلغ 18 عاما.
متى تصل العقوبة إلى الإعدام؟
نص القانون على تشديد العقوبة إلى الإعدام إذا اقترنت جريمة الترويع أو البلطجة بجريمة قتل عمد، أو إذا ترتب عليها ارتكاب جناية القتل العمد وفق الأحكام المنظمة لذلك في قانون العقوبات.
ويعد هذا التشديد من أبرز صور الحماية القانونية التي أقرها المشرع لمواجهة الجرائم التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.
عقوبة تكميلية للمحكوم عليهم
إلى جانب العقوبات الأصلية، يقضي القانون في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها، على ألا تقل مدة المراقبة عن سنة واحدة وألا تزيد على خمس سنوات.
ويؤكد القانون من خلال هذه النصوص حرصه على تحقيق التوازن بين حق الأفراد في تربية الحيوانات والالتزام بعدم استخدامها أو تركها بطريقة تؤدي إلى ترويع المواطنين أو المساس بأمنهم وسكينتهم العامة.
