طفرة قياسية في الصادرات الزراعية لتصل إلى 11.5 مليار دولار

طفرة قياسية في الصادرات الزراعية لتصل إلى 11.5 مليار دولار

​أعلن الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في قطاع التصدير الزراعي المصري؛ حيث قفز حجم الصادرات الزراعية حالياً ليسجل 11.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليارات دولار فقط في عام 2019.

 وأوضح شطا، في مداخلة هاتفية لبرنامج “على مسؤوليتي” الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر شاشة فضائية “صدى البلد”، مساء الثلاثاء، أن هذا النمو القياسي يأتي نتاجاً لسياسات استراتيجية واضحة تتبناها الدولة وتصب في صالح الاقتصاد الكلي ودعم الفلاح المصري، الذي وصفه بأنه “بطل العملية الإنتاجية” الحقيقي والذي يحظى بكامل الرعاية والتقدير.

​تنظيم التسميد لرفع جودة المحاصيل ومضاعفة عوائد الإنتاج

​وطمأن المسؤول بوزارة الزراعة المزارعين بشأن الإجراءات والآليات التنظيمية الجديدة المتخذة لإدارة عملية صرف الأسمدة، مؤكداً أنها لن تؤثر سلباً على معدلات الإنتاجية؛ نظراً لتوافر مخزون نيتروجيني طبيعي كافٍ في التربة الزراعية المصرية. 

وأشار إلى أن القيمة التسويقية والمالية للإنتاج الزراعي ستتضاعف في الفترات المقبلة نتيجة الارتفاع الملحوظ في جودة المحاصيل، لافتاً إلى أن تحقيق التوازن العلمي في العناصر الغذائية الممنوحة للتربة – جنباً إلى جنب مع الخصائص الفريدة للتربة والمناخ بمصر – سيعيد للمنتج الزراعي المصري جودته العالمية التاريخية، ومنوهاً بأنه على الرغم من احتمال ارتفاع تكلفة التسميد نسبياً، إلا أن العائد الاستثماري والربحي للفلاح سيكون كبيراً جداً، وخاصة في زراعات البنجر.

​برلماني يتقدم بطلب إحاطة حول إلغاء دعم الأسمدة للموالح والبنجر

​وفي سياق متصل، شهدت الأروقة البرلمانية تحركاً رقابياً؛ حيث تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيِل الموالح والبنجر خلال الموسم الزراعي الحالي 2026، مستعرضاً الآثار المترتبة على تكلفة الإنتاج ومستقبل الفلاحين.

 وأوضح النائب في بيانه، أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة جاهدة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة التصدير، فوجئ قطاع واسع من المزارعين بمختلف المحافظات بهذا القرار الذي أثار حالة من القلق والاستياء، محذراً من الانعكاسات السلبية التي قد تمس محاصيل تعد ركيزة للاقتصاد القومي.

​الأهمية الاستراتيجية لمحصولي الموالح وبنجر السكر

​وشدد النائب مدحت ركابي المنصوراوي على القيمة الاستراتيجية الكبرى للمحاصيل المتأثرة بالقرار؛ حيث تمثل الموالح المصرية – وفي مقدمتها البرتقال واليوسفي والليمون – أحد أبرز نجاحات التصدير الزراعي التي وضعت مصر في صدارة الترتيب العالمي خلال السنوات الأخيرة. 

كما أشار إلى أن محصول البنجر يعد العصب الأساسي والركيزة الأولى لصناعة السكر المحلية، والتي تسهم بفاعلية في تقليل الفاتورة الاستيرادية والاعتماد على الخارج؛ مؤكداً أن أي قرار يمس تكلفة إنتاج هذه المحاصيل الحيوية أو يؤثر على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية لا يمكن التعامل معه كإجراء إداري عابر، بل يتطلب دراسة دقيقة لارتباطه الوثيق بالدخل الزراعي، وحجم الصادرات، ومنظومة الأمن الغذائي للمواطنين.