LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y الشركات الأجنبية تسرّع انسحابها من كوبا وسط الضغوط الأمريكية - ستاد الأهلي

الشركات الأجنبية تسرّع انسحابها من كوبا وسط الضغوط الأمريكية

الشركات الأجنبية تسرّع انسحابها من كوبا وسط الضغوط الأمريكية

3 يونيو 2026 14:03 مساء
|

آخر تحديث:
3 يونيو 14:33 2026

جانب من العاصمة الكوبية هافانا

جانب من العاصمة الكوبية هافانا


icon


الخلاصة


icon

شركات أجنبية تقلّص أو توقف أعمالها بكوبا قبل مهلة 5 يونيو لقطع صلاتها بـ«غايسا» تحت عقوبات أمريكية تزيد الأزمة الاقتصادية وتقيّد التمويل

(أ ف ب)

قامت العديد من الشركات الأجنبية بتقليص أو إيقاف أنشطتها في كوبا، قبل حلول الموعد النهائي الذي حددته واشنطن في 5 يونيو/حزيران لقطع علاقاتها مع التكتل الاقتصادي العسكري «غايسا» الخاضع للعقوبات الأمريكية.
ويشهد البلد الخاضع لحصار أمريكي منذ العام 1962 أزمة اقتصادية خطرة منذ سنوات، تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بسبب فرض واشنطن حصاراً نفطياً ومزيداً من العقوبات الاقتصادية.
ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، تنتهج إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة الضغوط القصوى على كوبا، تعلّلها بأنّ هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فحسب من السواحل الأمريكية، تشكّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي للولايات المتحدة.
وتستهدف بعض العقوبات «مجموعة إدارة الأعمال» المرتبطة بالجيش والناشطة في قطاعات رئيسية عديدة في اقتصاد الجزيرة.
وكانت هذه المجموعة واحدة من أول الكيانات التي استهدفتها العقوبات الأمريكية بموجب المرسوم الرئاسي الصادر عن ترامب في الأول من مايو/ أيار. ورغم أنها كانت خاضعة للعقوبات قبل ذلك، إلا أنّ المرسوم الجديد فرض إجراءات قسرية ثانوية ضد الشركات التي تتعاون معها.
ووفق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، أمام هذه الشركات حتى الجمعة لتعديل عملياتها أو مواجهة إجراءات تقييدية.

صعوبات في المعاملات المالية

تشمل هذه الإجراءات صعوبات في الوصول إلى النظام المالي العالمي أو إجراء معاملات مالية، أو حظر تعامل المصارف مع هذه الشركات، أو تجميد أصولها، خصوصاً في الولايات المتحدة.
والاثنين، أعلنت سلسلة الفنادق الكندية «بلو دايموند» وقف أنشطتها السياحية بالكامل في كوبا. ولم تشر رسمياً إلى العقوبات الأمريكية، بل إلى الوضع الصعب الذي يمر به قطاع السياحة والذي تأثر بشكل أكبر في ظل الحصار النفطي الأخير.
والثلاثاء، علمت وكالة فرانس برس من مصادر مطلعة، أنّ مجموعة الفنادق الإسبانية «إيبروستار» تخلّت عن إدارة 10 فنادق كانت تديرها بالشراكة مع مجموعة «غايسا».
مع ذلك، ستواصل المجموعة الإسبانية إدارة الفنادق المملوكة لوزارة السياحة الكوبية بالاشتراك معها.

وتدرس مجموعتان فندقيتان دوليتان أخريان، وهما ميليا (إسبانيا) وأرشيبيلاغو إنترناشيونال (إندونيسيا)، تقليص عملياتهما أو الانسحاب تماماً من كوبا، وفقاً لمصادر أخرى مطلعة على الأمر.

انسحاب الشركات


في منتصف مايو/أيار الماضي، أعلنت شركة الشحن الفرنسية سي إم آ – سي جي إم والشركة الألمانية هاباغ لويد أيضاً أنهما ستعلّقان «مؤقتاً» حجوزات الشحن إلى كوبا بسبب المرسوم الأمريكي، وستقرران بحلول الجمعة بشأن ما إذا كانتا ستواصلان عملياتهما أم لا.
كذلك، أعلنت شركة «شيريت» الكندية في السابع من مايو/أيار انسحابها من كوبا حيث تعمل في استخراج النيكل والكوبالت منذ التسعينات، وذلك في ظل استهداف العقوبات الأمريكية قطاع التعدين.
وأكد الخبير الاقتصادي الكوبي دانيال تورالباس لفرانس برس أنّ «تأثير مغادرة كل هذه الشركات الدولية في الاقتصاد الكوبي على المدى القريب والمتوسط مدمّر». وقال «هذا يجعل عام 2026 أسوأ عام في تاريخ كوبا الاقتصادي خلال الأعوام السبعين الماضية».
ومؤخراً، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يعتبر معارضاً شرساً لحكومة هافانا الشيوعية، القادة الكوبيين بالسرقة والفساد عبر مجموعة غايسا.
وتؤكد وزارة الخارجية أنّ المجموعة لديها أصول بقيمة 18 مليار دولار، وتملك حوالي 70 % من الاقتصاد الكوبي.