إبراهيما كوناتي يكشف معاناته النفسية بعد وفاة جوتا ووالده: مررت بأصعب أيام حياتي

إبراهيما كوناتي يكشف معاناته النفسية بعد وفاة جوتا ووالده: مررت بأصعب أيام حياتي

تحدث المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي بصراحة عن أصعب الفترات التي مر بها خلال مسيرته، كاشفًا عن معاناته النفسية بعد سلسلة من الأحداث المؤلمة التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية، أبرزها وفاة زميله السابق ديوجو جوتا، ثم رحيل والده بعد صراع مع المرض، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.

كوناتي يكشف معاناته النفسية بعد وفاة جوتا ووالده: مررت بأصعب أيام حياتي

ويستعد كوناتي لخوض محطة جديدة في مسيرته الكروية بعد نهاية مشواره مع ليفربول، حيث أعلن النادي الإنجليزي رحيله رسميًا بانتهاء عقده خلال شهر يونيو الجاري، فيما تشير تقارير صحفية إلى اقترابه من الانتقال إلى ريال مدريد في صفقة انتقال مجانية.

واستعاد المدافع الفرنسي ذكرياته المؤلمة مع خبر وفاة ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا إثر حادث سير مأساوي وقع في مقاطعة زامورا الإسبانية، مؤكدًا أن الصدمة ما زالت تلازمه حتى الآن.

وأوضح كوناتي أنه لم يتمكن من استيعاب ما حدث بسهولة، خاصة أن وجود جوتا كان حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية داخل النادي، مشيرًا إلى أنه كان يشاهده بشكل مستمر في التدريبات وغرفة الملابس، الأمر الذي جعل تقبل غيابه أمرًا بالغ الصعوبة.

وأضاف أن خبر الوفاة وصله أثناء وجوده في مدينة لوس أنجلوس، مؤكدًا أن وقع الصدمة كان قاسيًا للغاية، لدرجة أنه فقد الاهتمام بكل شيء في تلك اللحظات، مشددًا على أن جوتا كان من أكثر الأشخاص المحبوبين داخل الفريق.

وأشار إلى أن العلاقة بينهما لم تقتصر على الملعب فقط، حيث كانا جارين أيضًا، ما أتاح لهما قضاء أوقات عديدة خارج كرة القدم، مؤكدًا أن الجميع داخل الفريق تأثر بشدة بفقدان اللاعب البرتغالي.

وأكد كوناتي أن العودة إلى المباريات بعد تلك المأساة لم تكن سهلة، لكن اللاعبين كانوا مطالبين بأداء واجباتهم تجاه النادي والجماهير، موضحًا أن أفضل طريقة لتكريم ذكرى جوتا كانت مواصلة العمل وتحقيق الانتصارات من أجله ومن أجل أسرته.

وانتقل المدافع الفرنسي للحديث عن مأساة أخرى عاشها هذا الموسم، بعدما توفي والده عقب فترة طويلة قضاها داخل المستشفى. وكشف أنه لم يتحدث عن هذا الأمر من قبل، موضحًا أنه عاش حالة من الحيرة بين البقاء إلى جوار أسرته أو الاستمرار في أداء التزاماته مع فريقه.

وأوضح أن الأطباء أخبروا العائلة بأن حالة والده الصحية حرجة، لكنه لم يكن يتوقع أن تتدهور الأمور بهذه السرعة، مؤكدًا أن تراكم الأحداث الصعبة خلال فترة قصيرة أثر عليه نفسيًا بشكل كبير.

إبراهيما كوناتي

واعترف كوناتي بأنه احتفظ بمعاناته لنفسه لفترة طويلة، قبل أن يدرك أهمية الحديث مع المقربين عند مواجهة الأزمات، موجهًا نصيحة لكل من يمر بظروف مشابهة بعدم الانعزال وطلب الدعم من المحيطين به.

وأكد اللاعب الفرنسي أنه مر بلحظات ضعف واكتئاب حقيقية، مشددًا على أن المرض النفسي لا يميز بين شخص وآخر، وأن لاعبي كرة القدم قد يعانون منه مثل أي إنسان مهما كانت شهرتهم أو أوضاعهم المادية.

واختتم كوناتي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تغيير النظرة السائدة تجاه الاكتئاب، موضحًا أنه ليس مرتبطًا بالمال أو النجاح، بل هو معاناة داخلية قد تصيب أي شخص، داعيًا إلى الحديث عنه بشكل أكبر ومساندة من يمرون بهذه التجارب الصعبة.