
شهدت الأسواق المحلية حالة من الجدل بشأن تأخر ظهور محصول المانجو هذا العام، وهو ما أرجعه خبراء إلى التغيرات الطبيعية في فصول السنة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن ردود الفعل حول هذا التأخير اتسمت بالمبالغة، مشيراً إلى أن الأمر لا يرقى لكونه أزمة كبيرة، لاسيما وأن المانجو تعد من الفواكه التي تتأثر مواعيد نضجها بالطقس، دون أن يشكل ذلك خطراً على توافرها.
تقلبات الطقس وتكرار ظاهرة التأخر
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ظاهرة تأخر المحصول ليست سابقة أولى من نوعها، بل إنها تكررت في سنوات سابقة عديدة، ومن أبرزها عامي 2019 و2021. وأضاف أن السبب الرئيسي في تلك الفترات يعود إلى امتداد فصل الشتاء لفترة أطول من المعتاد، مما أدى في ذلك الوقت إلى تأخر ظهور محصول المانجو بالأسواق لمدة تقارب 25 يوماً، وهو أمر طبيعي يتماشى مع طبيعة التغيرات المناخية.
وأشار الدكتور فهيم إلى أن طبيعة التبدلات المناخية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة جعلت مواعيد ظهور المحاصيل تتأرجح بين التأخير والتبكير، لافتاً إلى أن التأخير الحالي ليس كبيراً بالدرجة التي تؤدي إلى تغيير الموسم بالكامل، ومؤكداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي مشكلة أو خطر يهدد المحصول نتيجة التقلبات التي شهدها فصل الربيع بين شتاء متأخر وصيف مبكر.
نتائج المعاينات الميدانية وحجم التأثيرات
وفيما يخص الوضع على أرض الواقع، كشف فهيم عن أن المعاينات الميدانية التي تم إجراؤها أثبتت أن التأثيرات المناخية لم تكن سلبية على العديد من المحاصيل الزراعية. وأوضح أن المقارنة بين الوضع في مصر ودول العالم تظهر فارقاً كبيراً؛ حيث تصل حدة التغيرات المناخية في بعض البلدان إلى تدمير أو إلغاء محصول كامل على المستوى القومي.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالإشارة إلى أن الأمور في مصر لا تصل إلى هذه المستويات الحادة من الأضرار، بل تقتصر التأثيرات غالباً على حدوث انخفاض محدود في معدلات الإنتاجية، أو إعادة ترتيب وتغير في مواعيد الحصاد السنوية فقط، دون وجود أي قلق على الأمن الغذائي للمحاصيل الأساسية أو الثانوية.
