قفزة تحويلات المصريين بالخارج شهادة ثقة في الاقتصاد المصري

قفزة تحويلات المصريين بالخارج شهادة ثقة في الاقتصاد المصري

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن قفزة تحويلات المصريين بالخارج لتسجل نحو 34.9 مليار دولار خلال 9 أشهر فقط من العام المالي 2025/2026 تحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغ الأهمية، وتثبت مجددًا أن المكون البشري المصري في الخارج هو خط الدفاع الأول للاقتصاد الوطني وسنده في الأوقات الحرجة.

قيادي بحزب الجيل: قفزة تحويلات المصريين بالخارج أثبتت أنهم خط الدفاع الأول للاقتصاد الوطني

وأوضح “محمود”، في بيان، أن نمو التحويلات بنسبة 32% على أساس سنوي يعكس ثلاثة محاور رئيسية، أولها استعادة الثقة في القنوات الرسمية؛ لأن هذه الطفرة لم تكن لتتحقق لولا استقرار سوق الصرف والقضاء الكامل على الأسواق الموازية، مما أعاد الثقة للمواطن المغترب وجعله يضخ مدخراته عبر الجهاز المصرفي الرسمي للدولة، وهو نجاح يُحسب للسياسات النقدية والأمنية الأخيرة، مشيرًا إلى أن المصريين في الخارج يبرهنون دائمًا على وعيهم القومي، لافتًا إلى أنهم لا يتعاملون مع مدخراتهم من منظور استثماري بحت، بل يضعون استقرار بلادهم الاقتصادي كأولوية قصوى، مما جعل هذا القطاع يتفوق على العديد من مصادر النقد الأجنبي الأخرى.

وشدد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، على أن الاحتفاء بهذه الأرقام القياسية لا ينبغي أن يتوقف عند حدود استخدامها كمورد لسد العجز النقدي، بل يجب أن تتحول إلى وقود للتنمية الشاملة، مؤكدًا أن التدفقات التي بلغت قرابة 35 مليار دولار في 9 أشهر هي شهادة ثقة متجددة في مستقبل الاقتصاد المصري، والكرة الآن في ملعب الحكومة لتحويل هذه التدفقات النقدية إلى استثمارات مباشرة ومستدامة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن هذه التدفقات تسهم بشكل مباشر في دعم احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، مما يمنحه قدرة أكبر على تغطية الواردات الأساسية من السلع الإستراتيجية كالقمح والأدوية ومستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن هذه الأرقام القياسية تنعكس إيجابًا على تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية مثل موديز، وفيتش، وستاندرد آند بورز، حيث تمنح الاقتصاد المصري نظرة مستقبلية مستقرة بناءً على تدفقات نقدية ذاتية ومستدامة غير خاضعة للتقلبات السياسية المباشرة.

وأكد أن هذه التحويلات تذهب مباشرة إلى ملايين الأسر المصرية في القرى والمدن، مما يعني زيادة القوة الشرائية للمواطنين، والمساهمة في خفض معدلات الفقر، وتحريك عجلة السوق العقاري والتجاري المحلي، موضحًا أن الـ 35 مليار دولار المحققة في 9 أشهر هي رسالة واضحة بأن المواطن المصري في الخارج هو كنز قومي متجدد، وأن ثقته في المسار الاقتصادي لبلاده قد استُعيدت، والمرحلة المقبلة تتطلب فكرًا حكوميًا مرنًا يخرج من عباءة الحلول التقليدية؛ لتحويل هذه السيولة النقدية إلى قوة إنتاجية حقيقية تحمي الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية وتضعه على طريق النمو المستدام.