40 شركة طيران تواصل رحلاتها عبر مطار دبي
السياحة تبعث برسائل طمأنة للأسواق العالمية
حوافز حكومية وعروض فندقية تدعم «الضيافة»
نقلت شبكة «سي إن إن»، في تقرير موسع صورة إيجابية عن قدرة دبي على استعادة نشاطها السياحي تدريجياً، مؤكدةً أن الإمارة تواصل إثبات مرونتها التشغيلية وقوة بنيتها التحتية رغم التحديات الإقليمية الأخيرة، في وقت تعمل فيه قطاعات الطيران والفنادق والضيافة بوتيرة متسارعة، لتعزيز ثقة المسافرين وإعادة الزخم الكامل للقطاع.
وقالت الشبكة إن الحركة المرورية عادت لتزداد في شوارع دبي، والمطاعم بدأت تستعيد زخمها، فيما استأنفت الرحلات الجوية عملياتها بشكل واسع، بما يعكس عودة الحياة اليومية إلى مستويات قريبة من طبيعتها في واحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية.
وأكد التقرير أن دبي، التي بنت على مدى عقود سمعتها وجهة مستقرة وآمنة ومركز عالمي للعبور والسياحة الفاخرة، لا تزال تحتفظ بهذه المقومات، حتى مع مواجهة القطاع السياحي لاختبار جديد يتمثل في استعادة ثقة المسافرين الدوليين.
تشغيل كامل للسياحية
بحسب الشبكة، فإن المطارات والفنادق والمطاعم والمعالم السياحية في دبي لا تزال تعمل بشكل كامل، فيما حافظت الإمارة على استمرارية عملياتها التشغيلية دون انقطاع يُذكر.
ونقلت الشبكة عن نعيم معاد، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غيتس هوسبيتاليتي»، قوله إن دولة الإمارات تواصل إظهار الاستقرار وقوة البنية التحتية واستمرارية العمليات التشغيلية. مبيناً «المطارات والفنادق والمطاعم والمعالم السياحية لا تزال تعمل بكامل طاقتها، والتحدي الأكبر نفسي أكثر منه تشغيلي».
وأشار إلى أن الصورة الواقعية على الأرض تختلف عن التصورات الخارجية، مؤكداً أن القطاع يعمل على تعزيز رسائل الطمأنة والشفافية والثقة للمسافرين.
دبي أكثر أماناً
سلط التقرير الضوء على استمرار تدفق الزوار من أسواق إقليمية ودولية، خاصة من لبنان وروسيا، حيث نقلت الشبكة عن فاطمة عمار، القادمة من بيروت لقضاء عطلة عيد الأضحى مع أبنائها في دبي، قولها: «دبي لا تزال مكاناً أكثر أماناً بالنسبة لي من بيروت.. والطريقة التي تعاملت بها الإمارات مع الحرب تمنح شعوراً كبيراً بالطمأنينة».
ورأت الشبكة أن هذا التصريح يعكس ثقة شريحة من الزوار بقدرة الإمارات على إدارة الأزمات والحفاظ على بيئة مستقرة وآمنة.
مطار دبي عالمي
أفاد التقرير بأن أكثر من 40 شركة طيران لا تزال تواصل تشغيل رحلاتها عبر مطار دبي الدولي، ما يحافظ على تدفق حركة العبور عبر واحد من أكثر مراكز الطيران الدولية ازدحاماً في العالم.
كما أشارت الشبكة إلى النشاط المتواصل في مطار زايد الدولي، مع استمرار حركة المسافرين ونشاط الأسواق الحرة، بما يعكس استقرار قطاع الطيران الإماراتي وقدرته على التكيف السريع.
استمرار النشاط السياحي
نقلت الشبكة عن ألكسندر سوبينسكي، مالك شركة «تيك توك ترافل»، تأكيده وجود فجوة واضحة بين الصورة التي تنقلها بعض وسائل الإعلام الغربية وما يحدث فعلياً في دبي.
وقال: «المدينة تعمل بصورة طبيعية، والأنشطة السياحية والمتنزهات والجولات كلها مفتوحة». متوقعا انتعاشا قويا، خلال الموسم السياحي القادم.
الحكومة تدعم التعافي
أكد تقرير الشبكة أن قيادة دبي استجابت سريعاً بحزمة دعم طموحة لتسريع تعافي القطاع السياحي، شملت تعليق بعض الرسوم الفندقية، وإلغاء رسوم البلدية بنسبة 7% على فواتير الفنادق والمطاعم، وتأجيل رسوم المبيعات المتعلقة بالضيافة، فضلاً عن إعفاءات مرتبطة بتنظيم الفعاليات.
كما سمحت السلطات للفنادق والشقق الفندقية ومنازل العطلات بتأجيل سداد رسوم المبيعات لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط التشغيلي على الشركات حتى استعادة مستويات الطلب الطبيعية.
جاذبية العروض التنافسية
أشارت الشبكة إلى أن الفنادق الفاخرة أطلقت عروضاً غير مسبوقة لاستقطاب الزوار، حيث يقدم «ريتز كارلتون دبي» عروض شاي بعد الظهيرة بنظام «اثنان بسعر واحد»، بينما يوفر «ماندارين أورينتال جميرا» خصومات تصل إلى 20%.
كما قدم «فيرمونت النخلة»، خلال عطلة عيد الأضحى، رصيداً يوازي 100% من قيمة الغرفة يمكن للضيوف استخدامه داخل المنتجع. كما طرحت «روف للفنادق» باقات «العمل والإقامة»، فيما عرض مارينا بيبلوس إقامات شهرية بأسعار تنافسية.
ثقة عالمية مستمرة
اختتمت «سي إن إن» تقريرها بنقل تصريح جي إس أناند، مؤسس «ليفا» للفنادق، الذي أكد أن الإمارات لا تزال تحافظ على سمعة عالمية قوية، باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات استقراراً وترابطاً في المنطقة.
وأضاف: «ما نشهده اليوم هو تحوّل في سلوك المسافرين، حيث يُفضّلون الحجز قبل موعد سفرهم بفترة وجيزة، ويتبنّون نهجا أكثر حذرا ريثما تستقر الأوضاع العالمية».

